هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمـرُ المَغـاني يَـومَ صَحراءِ أَربَدِ
لَقَـد هَيَّجَـت وَجـدا عَلـى ذي تَوَجُّـدِ
مَنــازِلُ أَضــحَت لِلرِيـاحِ مَنـازِلاً
تَــرَدَّدُ فيهــا بَيـنَ نُـؤيِ وَرِمـدِدِ
شــَجَت صــاحِبي أَطلالُهــا فَتَهَلَّــت
مَــدامِعُهُ فيهـا وَمـا قُلـتُ أَسـعِدِ
وَقَلَّــت لِــدارِ المالِكِيَّــةِ عَـبرَةٌ
مِـنَ الشـَوقِ لَـم تُملَك بِصَبرِ فَتُردَدِ
سـَقَتها الغَـوادي حَيثُ حَلَّت دِيارُها
عَلى أَنَّها لَم تَسقِ ذا الغُلَّةِ الصَدي
رَأَت فَلَتـاتِ الشـَيبِ فَاِبتَسـَمَت لَها
وَقــالَت نُجـومٌ لَـو طَلَعـنَ بِأَسـعُدِ
أَعاتِـكَ مـا كـانَ الشـَبابُ مُقَرِّبـي
إِلَيكِ فَأَلحى الشَيبَ إِذ كانَ مُبعَدي
تَزيـدينَ هَجـراً كُلَّمـا اِزدَدتُ لَوعَةٌ
طِلابــاً لِأَن أَردى فَهــا أَنَــذا رَدِ
مَـتى أَلحَـقِ العَيشَ الَّذي فاتَ آنِفاً
إِذا كـانَ يَـومي فيكِ أَحسَنَ مِن غَدي
لَعَمـرُ أَبـي الأَيّـامِ ما جارَ حُكمُها
عَلَــيَّ وَلا أَعطَيتُهــا ثِنـيَ مِقـوَدي
وَكَيــفَ أَخـافُ الحادِثـاتُ وَصـَرفَها
عَلَــيَّ وَدونــي أَحمَــدُ بـنِ مُحَمَّـدِ
مَلــومٌ عَلــى بَــذلِ التِلادِ مُفَنَّـدٌ
وَلا مَجـــدَ إِلّا لِلمَلــومِ المُفَنَّــدِ
وَأَبيَـــضُ نُعمــاهُ لَأَقصــَرِ ماتِــحٍ
رِشــــاءً وَجَـــدواهُ لِأَوَّلِ مُجتَـــدِ
إِذا اِبتَـدَروهُ بِالسُؤالِ اِنتَحى لَهُم
عَلــى وَفـرِهِ حَتّـى يَجـورَ فَيَعتَـدي
بَعيـدٌ عَـنِ الفِتيانِ أَن يَلحَقوا بِهِ
إِذا سـارَ في نَهجٍ إِلى المَجدِ مُصعِدِ
وَفـي النـاسِ سـاداتٌ يَروحُ عَديدُهُم
كَــثيراً وَلَكِــن ســَيِّدٌ دونَ ســَيِّدِ
غَـدا واحِـداً فـي حَزمِـهِ وَاِضـطِلاعِهِ
يَنـــوءُ بِنُصــحٍ لِلخِلافَــةِ أَوحَــدِ
قَريــبٌ لَهـا مِـن حِفـظِ كُـلِّ مُضـَيَّعٍ
ســَريعٌ لَهـا فـي جَمـعِ كُـلِّ مُبَـدَّدِ
يَضـيقُ عَـنِ الشـَيءِ الطَفيـفِ يُخانُهُ
وَإِن هُـوَ أَمسـى واسِعَ الصَدرِ وَاليَدِ
أَبـا حَسـَنٍ تَفـديكَ أَنفُسـُنا الَّـتي
بِنُعمـاكَ مِـن صـَرفِ النَوائِبِ تَفتَدي
وَمــا بَلَغَــت آمالُنـا بِـكَ غايَـةً
نَراهـا رِضـىً فـي قَـدرِكَ المُتَجَـدِّدِ
فَكَيـفَ وَذاكَ الـرَأيُ لَـم يَستَنِد بِهِ
مُشــيرٌ وَذاكَ الســَيفُ لَـم يُتَقَلَّـدِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.