هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثنـائي عَلَيْـكَ ونُعمـاكَ فينـا
كــواكِبُ تشــرقُ للعالَميِنــا
تَلأْلأَ بـــالجودِ مِمَّــا يَليــكَ
عَلَيْهِـمْ وبالحمـد مِمَّـا يَلِينا
جــواهِرُ فصــَّلْتَها فِـي سـُلُوكٍ
ملأْنَ الصـدورَ ورُقْـنَ العيونـا
مُبَـرِّزَةُ السـَّبْقِ فِـي الأَوَّلِينـا
ومـأْثُورَةُ الـذِّكْرِ في الآخِرينا
كَسـبْقِكَ فِـي كـلِّ عليـاءَ حَتَّـى
أَضــَرَّ غبــارُكَ بالســابقِينا
فيـا بُعْـدَ مَسـْرَاكَ للمُدْلِجِينا
ويـا قُـرْبَ مـأْوَاكَ للرائِحينا
فحقّـاً إِلَيْـكَ رحلْنـا المهاري
تُقاسـِمُنا جهـدَ مَـا قَدْ لَقِينا
أَهِلَّــةَ ســَفْرٍ وقَفْــرٍ قَطَعْنـا
إِلَيْـكَ الشـهورَ بِهَا والسِّنِينا
نُلاقِـي السـُّيوفَ إذا مَا فَزِعْنا
ونُسـْقى الحتوفَ إذَا مَا ظمِينا
فطـوراً نرى العَيْشَ ظَنّاً كَذُوباً
وطـوراً نرى الموت حَقّاً يَقِينا
وحقـاً إِلَيْـكَ رَكِبْنـا الريـاحَ
مطايـا رحلنا عليها السَّفينا
كَـأَنَّ عَلَـى لُجَـجِ البحـرِ منها
هــوادِجَ تخفُــقُ بالظَّاعِنينـا
وللــهِ مــن أُمَّهــاتٍ حَنَيْــنَ
علينـا الظهور وجُبْنَ البطونا
تقـودُ المنايا بِهَا حَيْثُ شاءَتْ
وتثنــي كلاكِلَهـا حَيْـثُ شـِينا
خطوبـاً تبـاذَلْنَ منَّـا نفوسـاً
جَلَبْـنَ لَـكَ الحمـدَ غَضّاً مَصُونا
فغــادَرْنَ أَوْطانَنــا عافِيـاتٍ
وجئْنَ إِلَيْــكَ بِنــا مُعْتَفِينـا
ديـاراً تسـُحُّ عَلَيْهـا الـدُّموعَ
وَفِيهَـا قُتِلْنـا وَفِيهَـا سُبِينا
وَفِيهَـا صـدقْنا إِلَيْـكَ الرَّجاءَ
وهُـنَّ يُرَجِّمْـنَ فينـا الظُّنونـا
أَهِمْنــا بِغُرْبَتِنـا أَم هُـدينا
ومُتْنــا بكُرْبَتِنـا أَم حَيِينـا
فـإِن يعجَـبِ الدهرُ أَنَّا صَبَرْنا
فـأَعجَب مـن ذاكَ أَنَّـا بَقِينـا
فهَـلْ بُلِّغَـتْ عـن ركـابٍ أَجَـرْتَ
بـأَنْ قَـدْ سَعِدْنَ بما قَدْ شقِينا
وأَنَّـى انتحَيْنـا إِلَيْـكَ المَطِيَّ
كمـا قصـفَ العاصِفاتُ الغصونا
دأَبْــنَ كجِــدِّكَ حزمـاً وعزمـاً
وعُــدْنَ كَحِلمِـكَ عطْفـاً ولِينـا
وأَنَّـــكَ حيَّيْتَهــا بالحيــاةِ
وأَمَّنتهـا فِـي ذَرَاكَ المنونـا
وأَوطَأْتَهــا البِـرَّ حَتَّـى سـكَنَّ
وسـَقَّيْتَها الجـودَ حَتَّـى رَوِينا
فأَرضـَيْتَ رَبَّـكَ فِي ابْنِ السَّبيلِ
وَفِـي العائِلِينَ من المسلمينا
وأَحيَيْـتَ فِـي الأَرضِ فَضْلاً وعدلاً
وعطفـاً وعُرفـاً ودُنيـا ودِينا
ودائِعُ للـهِ فِـي الـرَّوْضِ ضاعَتْ
وكُنـتَ عليهـا القـويَّ الأَمينا
فوَفَّـاكَ عنَّـا الجـزاءَ الجزيلَ
ولقَّـاكَ مِنَّـا الثناءَ الثمينا
وبوَّأَنــا منــك جنَّــاتِ عطْـفٍ
جـزاكَ بِهَـا جَنَّـةَ الفائِزِينـا
حـدائقُ مـن غَـرْسِ يمناكَ وَقْفاً
عَلَـى الرائِحينَ أَوِ الطَّارِقِينا
كفيــلٌ بأَثْمارِهــا كـلَّ حيـنٍ
غيــوثُ سـمائِكَ حِينـاً فَحِينـا
وأَزْهَرُهــا منــكَ للناظرينـا
وأَبهَرُهــا عنــكَ للسـَّامعينا
نُفَجِّرُهــا نَهَــراً حَيْــثُ كنَّـا
ونأْكلهــا رَغَـداً حَيْـثُ شـِينا
ذرَا جنَّــةٍ كَتَـبَ اللـهُ فِيهَـا
لِمَـنْ شـَرَّدَ الخـوفُ حظَّاً مُبِينا
وزادَتْ بِعَــــــدْلِكَ أُكْلاً وظِلّاً
فــزادَتْ عَلَـى أَمَـلِ الآمِلينـا
رأَيْـتَ لنـا موضـِعَ الحقِّ فِيهَا
بمـا قَدْ أَرَتْكَ المقادِيرُ فِينا
فنــادى نَــدَاكَ بِهَـا نَحْوَهـا
سـلامٌ لكُـمْ فـادْخُلُوا آمنينـا
لكُـمْ ذمَّـةُ اللهِ فِي صدقِ عَهْدِي
فلا خـــائِفِينَ ولا مُخْرَجِينـــا
فظلَّــتْ تُنَفِّــسُ عــن رُوحِهــا
غريبـاً سـليباً ونِضـْواً حزينا
وتُبْـرِدُ مـن حَـرِّ نـار السيوفِ
ونـارِ الهـواجِرِ مَا قَدْ صَلِينا
فنَسـْلى بِهَـا عـن ديـارٍ نَأَيْنَ
ونَغْنـى بِهَـا عـن مَغانٍ غَنينا
وبُلْغَـةُ عيـشٍ لمـن قَـدْ سـَتَرْتَ
ضـعافَ البنـاتِ وشُعْثَ البَنِينا
نُعَلِّلُهـــمْ بِجَنـــى روضـــِها
إذَا أَوْحَشـَتْهُمْ عطايـاكَ حِينـا
ونشـفِي بِهَـا بَثَّ مَا قَدْ أَصَبْنا
ونأْسـُو بِهَا جُرْحَ مَا قَدْ رُزِينا
وفخـراً لنـا منـكَ سـارَتْ بِـهِ
رِكـابُ التِّهـامِينَ والمُنْجدِينا
وبُشـْرَى أَخْـلَّ بِهَـا الشـاكرونَ
إِلَـى مـن فُجِعْنا من الأَقْرَبِينا
فمـا راعَنـا غيرُ قولِ الخبيرِ
يُــذَكِّرُنا أُســْوَةَ المؤْتَسـِينا
بــآدَمَ إِذ أَخرجَتْــهُ الغُــوا
ةُ مـن جَنَّـةِ الخلدِ مُسْتَظْهِرينا
ببَغـــيِ حَســودٍ لَــهُ طــالِبٍ
كمـا قَدْ لَقينا من الحاسِدِينا
فهـا نَحْـنُ أَقْعَـدُ هَـذَا الأَنامِ
بِمِيرَاثِهـا مِثْلَهـا عـن أَبينا
وهاتِيـــكَ جَنَّتُنـــا والــتي
حَبانـا بِهَـا سـيِّدُ المنعمينا
وأَبْيَـــنُ آياتِنـــا أَنَّنـــا
حلَلْنـا لديهِ المكانَ المكينا
ومـن شـَكَّ فِـي حظِّنـا من رِضاهُ
فَتِلْـكَ لنـا أَعْـدَلُ الشاهدينا
قِفوا فاسْمَعُوا هَدَّةَ الأَرْضِ رَجْلاً
ورَكْبـاً إِلَـى نُصـْبِها يُوفِضُونَا
وداعـي الزِّيـادَةِ فِيهَـا سميعٌ
مُصـِيخٌ إِلَـى أَلْسـُنِ الزائدِينا
يُجَمْجِـمُ فِيهِـمْ بـأَنْ قَـدْ سَخِطْتَ
علينـا وأَنَّـا مـن المُبْعَدِينا
لِيَجْلُـوَ أَسـتارَكَ الخُضـْرَ عنَّـا
ويمحُــوَ آثـارَكَ الغُـرَّ فِينـا
وَقَـدْ أَسـْمَعَ الصـُّمَّ فِيهَا مُنادٍ
يــؤذِّنُ حَـيّ عَلَـى الشـامِتِينا
فمــن هــاتِفٍ زائدٍ بــالأُلوفِ
لِبَغْـيٍ أَراهُ احتقـارَ المِئِينا
ومـن كاشـِحٍ كاشـِرٍ قَـدْ أَرَتْـهُ
أَمـانِيهِ مَـا ظَنَّ أَنْ لن يكونا
بــذي حُرْمَــةٍ منــكَ أَلْبَسـْتَهُ
كرامَــةَ أَضـيافِكَ المُكْرَمينـا
ومـن حَـلَّ سـِتْرَكَ فِـي أَهْلِ بيتٍ
بحبــلِ وفــائِكَ مستمســكِينا
فيـا مشـهداً سـامَني تَحْـتَ ظِلِّ
كَ خســفاً وخِزْيـاً وذلّاً وهُونـا
بكُــلِّ مُفِيــضٍ عَلَــيَّ القِـداحَ
لِيَقْســِمَ لَحْمِـيَ فِـي الآكلينـا
وكــلِّ مُبيــحٍ حمـاكَ العزيـزَ
علينــا لعاديَـة المعتـدينا
فَمَـــدُّوا حبــالَهُمُ طــامعينَ
وأَلْقَــوْا عِصــِيَّهُمُ واثِقِينــا
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.