هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِفَتْــحِ الفُتُـوحِ وسـَعْدِ السـُّعُودِ
وعِــزِّ العزيــزِ وحَمْـدِ الحَمِيـدِ
تَــدَرَّعْتَ صــَبْراً تَجَلَّــى بِنَصــْرٍ
وأَوْفَيْــتَ شـُكْراً وَفـى بالمَزِيـدِ
فَمِـنْ يَـوْمِ عِيـدٍ إِلَـى يَـوْمِ فَتْحٍ
ومـن يَـوْمِ فَتْـحٍ إِلَـى يَـوْمِ عِيدِ
وجُــودٍ تَفَجَّــرَ مِــنْ نَـارِ بَـأْسٍ
وبَــأْسٍ تَســَعَّرَ مِــنْ بَحْـرِ جُـودِ
بِطَــوْلٍ يُعِيــدُ شــَبابَ الكَبِيـرِ
وهَـــوْلٍ يُشـــَيِّبُ رَأْسَ الوَلِيــدِ
وســَعْيٍ يزيــدُ مَــدىً كُـلّ يَـوْمٍ
إِذَا لَـمْ يَكُـنْ فِـي مَدىً من مَزِيدِ
فَلَـوْ عَلِـمَ البَـدْرُ عَـمَّ السـَّماءَ
أَوِ البَحْــرُ جَلَّـلَ وَجْـهَ الصـَّعِيدِ
فَكَـــمْ صــَبَّحَتْكَ بِفَتْــحٍ قَرِيــبٍ
ســُرى لَيْلَــةٍ ذَاتِ صــُبْحٍ بَعِيـدِ
وكَــمْ حَمَلَـتْ منـكَ بَيْـدَاءُ قَفْـرٍ
إِلَـى الكُفْـرِ مـن يَوْمِ حَيْنٍ مُبِيدِ
بِكُـــــلِّ كَمِــــيٍّ لأُمٍّ نَــــزُورٍ
ومــــن راحَتَيْـــكَ لأُمٍّ وَلُـــودِ
يُجيــبُ إِلَيْــكَ صـَرِيخَ المُنـادِي
بِــأَنْزَعَ مِــنْ قَلْــب صـَبٍّ عَمِيـدِ
ويَلْقــى وَجُــوهَ الأَهاوِيـلِ عَنْـكَ
لِقـاءَ هَـوىً مَـا لَـهُ مِـنْ صـُدُودِ
إِذَا قَتـلَ الحَـزْنَ والسـَّهْلَ وافى
نُفُـوسَ العِـدى مـن يَـدَيْ مُسْتَقِيدِ
وكُـــلِّ جَـــوَادٍ نَمَتْــهُ يَــدَاكَ
فــأَعْرَقَ فِــي سـَرْوِ بَـأْسٍ وَجُـودِ
رَعــى بـكَ كُـلَّ حِمـىً لَـمْ يَرُعْـهُ
صــَرِيخُ المُنــادِي بِهـادٍ وَهِيـدِ
تَضـــَمَّنَهُ خافِقـــات البُـــرُوقِ
تَلأْلأُ فِـــي مُصـــْعِقَاتِ الرُّعُــودِ
وأَوْرَدْتَهــا كُــلَّ مــاءٍ حَمــاهُ
بَرِيــقُ الســُّيُوفِ وَزَأْرُ الأُســُودِ
ســـَرَيْتَ فَـــأَلْحَقْتَ لَيْلاً بِلَيْــلٍ
وســِرْتَ فَوَصــَّلْتَ بِيــداً بِبِيــدِ
كمـا قَـدْ وَصـَلْتَ حِبـالَ الغَرِيـبِ
وَقَرَّبْــتَ مَـأْوى القَصـِيِّ البَعِيـدِ
ونــادى نَــدَاكَ عَلَـى الأَرْضِ حَـيَّ
عَلَــى مُسـْتَقَرِّ الشـَّرِيدِ الطَّريـدِ
وجَيْــشٍ عَقَـدْتَ لَـهُ فِـي الجِهـادِ
لِــواءً ســَما بِوَفــاءِ العُقُـودِ
فَزَادَ الضُّحى مِنْ سَنا الشَّمْسِ نُوراً
ولَيـلَ السـُّرى فِـي نُجُومِ السُّعُودِ
وأَصــْبَحْتَ أَعلـى جِبـالِ الأَعـادِي
تُزَلْزِلُهـــا بِجِبـــالِ الحَدِيــدِ
فَرُعْـتَ الصَّياصـِي بِشـُعْثِ النَّوَاصِي
وأَبْنــاءِ قُــوطٍ بأَبْنــاءِ هُـودِ
بِكُــلِّ نَجِيــبٍ نَمــى فِـي تُجِيـبَ
بِمَجْــدِ الجُـدُودِ وسـَعْدِ الجُـدُودِ
لَـهُ فِـي المَـدى كُـلُّ بَحْـرٍ طَمُوحٍ
وفَــوْقَ العُلا كُــلُّ قَصــْرٍ مَشـِيدِ
مَنـــاقِبُهُمْ لِصـــُدُورِ الــدُّهُورِ
عُقُــودٌ نُظِمْــنَ نظــامَ الفَرِيـدِ
ومُلْكُــكَ ســِلْكٌ لِــذَاكَ النِّظَـامِ
وأَنْــتَ وَســِيطٌ لِتِلْــكَ العُقُـودِ
فَأَسـْرَيْتَ بَيْنَهُـمُ يَـا ابْـنَ يَحْيَى
كَبَـدْرٍ سـَرى بَيْـنَ زُهْـرِ السـُّعُودِ
رُجُومـاً رَمَيْـتَ بِهَـا فِـي الضـَّلالِ
عَلَــى كُــلِّ شـَيْطَانِ كُفْـرٍ مَريـدِ
تُـــذَكِّرُهُمْ بِـــذُبالِ الرِّمـــاحِ
صــِلاءَهُمُ النَّــارَ ذَاتَ الوَقُــودِ
وتُرْهِقُهُـــمْ كُــلَّ طَــوْدٍ يفَــاعٍ
يُمَثِّلُهُـــمْ رَهَقــاً فِــي صــَعُودِ
وَمَـا فـات صـَرْفَ الرَّدى مَنْ عَلَيْهِ
لِنَصـــْرِكَ عَيْــنُ رَقِيــبٍ عَتِيــدِ
ولَــوْ كَـانَ وَعْـداً لأَنْجَـزْتَ لكِـنْ
خُلِقْــتَ خَلِيقــاً بِخُلْـفِ الوَعِيـدِ
ولـو شـِمْتَ سـَيفَكَ فِـي صَدْرِ كِسْرى
وَقَيصــَرَ بَيْـنَ الطُّلـى والوريـدِ
لمــا نِلْـتَ حَقَّـكَ سـَعْياً وهَـدْياً
ولا بَعْــضَ ثــارِ أَبِيـكَ الشـَّهيدِ
وفـي اللـهِ أَكْفَـأْتَ كَأْسَ المَنامِ
وســُمْتَ جُفُونَــكَ فَقْــدَ الهُجُـودِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.