هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـذَا تَتَجَلَّـى الشـَّمْسُ بَعْـدَ كُسُوفِها
وتَبْـرُزُ أَغْمـادُ الْـوَغى من سُيُوفِها
ويَمْــرَعُ بالأَشــْجَارِ عُـودُ رَبِيعِهـا
ويُونِــعُ بالأَثْمــارِ كَــرُّ خَريفِهـا
ونَعْلَــمُ أَنَّ اللــهَ أَبْقــى لأَرْضـِهِ
رِعَايَــةَ رَاعِيهــا وعَطْـفَ عَطُوفِهـا
ورَحْمَتُــهُ أَبْقَــتْ حَيَــاةَ رَحِيمِهـا
ورَأْفَتُــهُ جَــادَتْ بِنَفْــسِ رَؤُوفِهـا
حنانــاً عَلَـى مَكْرُوبِهـا وغَرِيبِهـا
وصــُنْعاً إِلَـى مَجْهُودِهـا وضـَعِيفِها
ويــا عَجَــب الأَيَّـامِ أَخْفَـرْنَ ذِمَّـةً
لِمَلْـكٍ مـتى تَسـْتَوفِهِ الْعَهْدَ يُوفِها
وكيـفَ أَخافَتْنا اللَّيالِي عَلَى الَّذِي
يَقِـي عَـدوَ عَادِيهـا وخَـوْفَ مُخِيفِها
وكيـفَ انْتَحـى صـَرْفُ الخُطُوبِ لِمُهْجَةٍ
بِهَــا أَمِـنَ الإِسـْلامُ جَـوْرَ صـُرُوفِها
وإِنْ غَرَّهــا بـالجُودِ خَاتِـلُ طـائِفٍ
تهجَّـى لَهَـا الشـَّكْوَى بِغَيْرِ حُرُوفِها
فَــدَبَّ إِلَيْهَـا فِـي عَدِيـدِ عُفاتِهـا
ورَاحَ عَلَيْهــا فِـي سـِمَاتِ ضـُيُوفِها
فَمــا يُنْكِـرُ الأَوْصـابَ مَتْـنُ مُهَنَّـدٍ
مُعَــوَّدِ قَــرْعِ البـاتِرَاتِ عَرُوفِهـا
ولا بَطْــنُ كَــفٍّ مَـا تَغِـبُّ كَواكِبـاً
تَنُــوءُ بِمُنْهَــلِّ الغُيُـوثِ وَكوفِهـا
مَقَبِّــلُ أَفُــواهِ المُلُــوكِ وظِلُّهـا
ســَماءٌ عَلَــى مَشـْرُوفِها وشـَرِيفِها
ولا قَــدَمٌ لا تَسـْأَمُ الـدَّهْرَ تَرْتَقِـي
ذُرى كُـلِّ صـَعْبِ المُرْتَقَـاةِ مُنِيفِهـا
ولَـوْ يَتَعـاطَى عاصـِفُ الرِّيحِ شَأْوَها
لعـاذَ بأَرْجَـاءِ الفَلا مـن عُصـُوفِها
وإِنْ نَالَ يَا مَنْصُورُ مِنْ جِسْمِكَ الضَّنى
فأَمْضــى اليَمانِيَّـاتِ حَـدُّ نَحِيفِهـا
صـَفِيحَةُ ضـَرْبٍ شـَفَّها الْهامُ والطُّلى
فراقَـتْ بِمَصـْقُولِ الظُّبـاةِ مشـُوفِها
عَنِيـفٌ عَلَـى الأَبْطـالِ والبُذْلُ لِلَّهى
بكَــفٍّ عَلَـى الإِسـْلامِ غَيْـرِ عَنِيفِهـا
وإِنْ أَســْبَلَتْ شـَكْوَاكَ دَمْـعَ أَبِيِّهـا
فقـد أَرْقَـأَتْ بُشـْراكَ عَيْـنَ أَسِيفِها
وإِنْ ذَبُلَـتْ مـن دَوْحَـةِ المُلْكِ نَضْرَةٌ
فمـا أَوْحَـشَ الـدُّنْيا جَنِـيُّ قُطُوفِها
لَمَـدَّتْ عَلَيْنَـا ظِلَّهـا مِـنْ مِهادِهـا
ونُــورَ سـَناها مِـنْ وَرَاءِ سـُجُوفِها
وإِنْ طَرَحَـتْ عَنْهـا الرِّياسـَةَ حَلْيَها
وبَــدَّلَها الإِشــْفاقُ لَـوْثَ نَصـيفِها
فَوَشـْكَانَ مَـا عـادَتْ من اللهِ نِعْمَةٌ
تَجَلَّـتْ بِهَـا فِـي تاجِهـا وشـُنُوفِها
فَـرَدَّتْ عَلَـى الإِسـْلامِ نُـورَ عُيُـونِهِمْ
وأَهْـدَتْ إِلَـى الأَعْـداءِ رَغْمَ أُنُوفِها
بكَـرِّ نواصـِي الخَيْـلِ نَحْـوَ ديارِها
تنُـصُّ المُنـى فِـي نَصـِّها ووَجِيفِهـا
يَشـُبُّ سـيوفَ الهِنْـدِ نُـورُ دَلِيلِهـا
ويُعْيـي حِسـابَ الهِنْـدِ عَـدُّ أُلُوفِها
وتُنْشـِئُ رِيـحُ النَّصـْرِ مِنْها سَحائِباً
تَســُحُّ عَلَـى الأَعْـدَاءِ وَدْقَ حُتُوفِهـا
يُقَعْقِـعُ رَعْـدُ النَّصـْرِ مـن جَنَباتِها
ويُـومِضُ بَـرْقُ الفَتْـحِ بَيْـنَ صُفُوفِها
وإِنْ عُجْـتَ يَـا مَنْصـُورُ منها فَأُسْوَةٌ
بِـرَدِّ جُنُـودِ المُصـطَفى عـن ثَقِيفِها
وصــَدِّ هـدايا البُـدْنِ دون محلِّهـا
وقـد أكـل الأوبـارَ طـولُ عكوفِهـا
وإِنْ رُدَّ زَحْــفُ الخَيْـلِ مِنْـكَ بِأَنَّـةٍ
فأَعْــداؤُها رَهْــنٌ بِكَــرِّ زُحُوفِهـا
وهَــلْ غَـادَرَتْ يُمْنَـاكَ إِلّا ودائِعـاً
خَتَمْــتَ عَلَيْهـا فِـي مَقَـرِّ ظُرُوفِهـا
عَــوَائِدُ طَيْـرٍ فِـي وُكُـورِ بُرُوجِهـا
وحَيَّــاتُ غَـوْرٍ فِـي بطـون كُهُوفِهـا
تَـأَيَّى نَوَاصـي الخَيْـلِ مَعْقُودَةً بِهَا
عُهُــودُ مَوَالِيهــا وحِلْـفُ حَلِيفِهـا
كَتــائِبُ يَكْسـُونَ الأَباطِـحَ والرُّبـى
بِخَيْــلٍ تَلِيـدَاتِ الـوَغَى وطَرِيفِهـا
تَـرُدُّ عُيُـونَ الجـوِّ عَـنْ لَمْحَ أَرضِها
وتَثْنـي أُنُوفَ البَحْرَ عَنْ سَوْفِ سِيفِها
وتُسـْمِعُ خِلْـدَانَ الثَّـرى من صَهِيلِها
ويَخْــرَسُ جِنَّـانُ الفَلا عـن عَزِيفِهـا
إِذَا أُرْسـِلَتْ فِيهَـا العُيُـونُ تَشَكَّلَتْ
نواظِرُهــا فِــي سـَيْرِها وَوُقُوفِهـا
لإِيلافِ شـــَمْلِ المُســْلِمِينَ بِرِحْلَــةٍ
تَشــُجُّ بِمَشــْتَاها كُــؤوسَ مَصـيِفِها
يَقِيهـا هَجيـرَ القَيْـظِ ظِـلُّ عَجاجِها
ومُجْمِــدَةَ الأَنهــارِ نـارُ سـُيُوفِها
فلا أَوْحَــشَ الإِســلامَ عـامُ جهادِهـا
ولا أَنَّــسَ الأَعــداءَ يَـوْمُ خُلُوفِهـا
ولا خَتَــرَتْ منـكَ المكـارِمُ والعُلا
صــفاءَ مُصــافِيها وإِلْـفَ أَلِيفِهـا
ولا انْصـَرَفَتْ عنـك الرَّغائِبُ والمُنى
ولا مِنـــكَ إِلّا مــالِئاتِ كُفُوفِهــا
وإِنْ رَجَعَـتْ عـن صـِدْقِ وَعْـدِكَ بُرْهَـةً
حــواجِبُ آمَــالِ الغَرِيـبِ بِصـُوفِها
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.