هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجَبــاً لِغَــيِّ الحُــبِّ لاح ســَبِيلُهُ
ولِرُشــْدِ حِلْمِــكَ كَيْـفَ ضـَلَّ دَليلُـهُ
ولِعَيْـــشِ صـــَبٍّ لا يَــرِقُّ حَبِيبُــهُ
مِمَّــا شــَجَاهُ ولا يُفيــقُ عَــذُولُهُ
ولِقَاتِــلٍ بِــالهَجْرِ غَيْــرِ مُقَاتِـلٍ
يَفْـدِيهِ مِـنْ مَضـَضِ العِتَـابِ قَتِيلُـهُ
إِنْ خَــطَّ فِـي جَـوِّ السـَّماءِ مِثَـالَهُ
بَــدْراً فَبَيْــنَ جَــوَانِحِي تَمْثِيلُـهُ
أَوْ شــَرَّدَ التَّســْهِيدَ طَيْـفُ خَيـالِهِ
عَــنْ نــاظِرَيَّ فَفِيهِمَــا تَخْيِيلُــهُ
وَلَهَـانَ فِيـهِ مَـا فَقَـدْتُ مِنَ الْكَرى
لَـوْ كَـانَ مـن نَظَـرِي إِلَيْـهِ بَديلُهُ
أَوْ كَــانَ حُكْــمُ هَـوَاهُ لا تَحْرِيمُـهُ
وَصــْلِي عَلَيْــهِ وَلا دَمِــي تَحْلِيلُـهُ
غُصــْنٌ يَمِيـسُ بِـهِ الصـِّبَا فَيُقِيمُـهُ
طَــوْراً وتُــوهِمُهُ الصـَّبا فَتُمِيلُـهُ
فَكَــأَنَّهُ فِــي لَمْــحِ طَرْفِـيَ عـائِرٌ
وتَقيــه تَفْــدِيَتِي لَــهُ فَتُقِيلُــهُ
وتَكــادُ أَنْفاســِي تُزَايِــلُ مَتْنَـهُ
لَــوْلا كــثيبٌ منــهُ لَيْـسَ يُزِيلُـهُ
فكأَنَّمـــا يُشــْتَقُّ مــن حَرَكَــاتِهِ
نَغَــمُ الغِنــاءِ خفيفُــهُ وثقيلُـهُ
لَــوْ أَنَّــهُ يُشــْتَقُّ مِــنْ أَعْطَـافِهِ
عَطْـــفٌ يُعَلِّــلُ لَوْعَــتي تَعْلِيلُــهُ
وعَلِيـلُ لَحْـظِ الطَّـرْفِ أَعـدى طَرْفُـهُ
قَلْــبي بــداءٍ لا يُفيــقُ عليلُــهُ
سَلَبَ المَلاحَةَ فِي الظِّباءِ وَفِي المَهَا
حَتَّــى اســْتَبَدَّ بجِزْئِهــا تكميلُـهُ
أَنَفـاً لِمَـنْ سـَكَنَ التَّرَائِبَ أَنْ يُرى
يَطَــأُ التُّــرابَ شــَبِيهُهُ ومَـثيلُهُ
ولقــد حَفِظْــتُ لَــهُ أَمانَـةَ لاعِـجٍ
بالشـَّوْقِ يَغْلـي فِـي الفؤادِ غليلُهُ
وضـَرَبْتُ مـن دَمْعِـي عَلَـى خَـدِّي لَـهُ
غُرْمــاً غرامِــي بالقَضـَاءِ كَفِيلُـهُ
فَلَئِنْ صـــَبَوْتُ فَلســْتُ أَوَّلَ عاشــِقٍ
تَبــعَ الهَـوى فَهَـوى بِـهِ تضـليلُهُ
ولئِنْ صــبرْتُ فلَســْتُ بِـدعَ مُفَـارِقٍ
غَــالَتْ حَبِيـبَ النَّفْـسِ عَنْـهُ غُـولُهُ
ولئِنْ ســَلَوْتُ فَــأَيُّ أُســْوَةِ واعِـظٍ
أَلْهـاهُ عـن قَمَـرِ السـَّمَاءِ أُفُـولُهُ
فَســَما إِلَــى الْمَلأِ الأَجَـلِّ بِهِجْـرَةٍ
وَافـى بِهَـا الرَّحْمـنُ وَهْـوَ خَلِيلُـهُ
وهُنــاكَ يَــا مَنْصـُورُ هِمْـتَ بِهِمَّـةٍ
فِيهَــا ســُلُوُّ المُســْتَهامِ وَسـُولُهُ
طَلَبـــاً لِحَـــظٍّ لا يَــذِلُّ عَزِيــزُهُ
مــن حَــظِّ غَــيٍّ لا يَعِــزُّ ذَلِيلُــهُ
فَهَــدى وَأَهْــدَانِي إِلَيْــكَ مُبَـرِّزاً
شـَهِدَتْ لَـهُ فِـي السـَّابِقَاتِ عُـدُولُهُ
وَجَلا عَلَيْـــكَ بِــهِ الجَلاءُ مُهَنَّــداً
صـَدَقَتْكَ عَـنْ قَـرْعِ الحُـرُوبِ فُلُـولُهُ
وعَفَــتْ مَحاســِنه العِـدى فكأَنَّهـا
فِـي مَعْهَـدِ الْـوَطَنِ الفَقيـدِ طُلُولُهُ
إِنْ يُصــْدِهِ رَهَــجُ الـوغى فَشـُعاعُهُ
بـــالعِلْمِ لَمَّــاعُ الجِلاءِ صــَقِيلُهُ
أَوْ تُخْلِــقِ البَلْـوَى حَمـائِلَ حَلْيِـهِ
فَعَلَــى التَّجَمُّـلِ والمُنـى تَجْمِيلُـهُ
أَو تَقْطَــعِ الأَيَّــامُ عَهْــدَ ذِمـامِهِ
فالصــَّبْرُ واصــِلُ حبلِــهِ مَوْصـُولُهُ
فأَتــاكَ يَـا مَنْصـُورُ فاقِـدَ غِمْـدِهِ
بِرَجَــاءِ مَجْــرُورٍ إِلَيْــكَ ذُيُــولُهُ
رَسـْفَ المُقَيَّـدِ فِـي أَضـاليلِ الدُّجى
والقَفْـرُ والبَحـرُ المُحِيـطُ كُبُـولُهُ
كُرَبــاً كَمَــوْجِ البَحْــرِ لا إِهْلالُـهُ
إِلّا إِلَيْـــكَ بِهَـــا وَلا تَهْلِيلُـــهُ
فَلْيَهْــنِ ذَا أَمَــلٍ إِلَيْــكَ مــآلُهُ
وجَلاءَ مُرْتَحِـــلٍ إِلَيْـــكَ رَحِيلُـــهُ
وظلامَ لَيْــلٍ فِــي جَبِينِــكَ صــُبْحُهُ
وهَجيــرَ قَيْــظٍ فِــي ذَرَاكَ مَقِيلُـهُ
ولْيَهْنِنَــا وَلْيَهْنِـكَ العيـدُ الَّـذِي
بِســَنَاكَ أَشــْرَقَ صــُبْحُهُ وأَصــِيلُهُ
عِيـــدٌ إِلَيْـــكَ ســَلامُهُ وقِــوامُهُ
ونظــــامُهُ وزِحـــامُهُ وحُفُـــولُهُ
وعلــى الإِلــهِ مَعَــادُهُ وعَتــادُهُ
وإِيــــابُهُ وثـــوابُهُ وقَبُـــولُهُ
ولْيَهْــنِ كُــلَّ مليــكِ شـِرْكٍ عِيـدُهُ
يَـــوْمٌ إِلَيْــكَ بُلُــوغُهُ وَوُصــُولُهُ
ضـَلَّتْ بِـهِ سـُبُلُ الشـَّرائِعِ واهْتَـدَتْ
بشــَرِيعَةِ الزُّلفــى إِلَيْـكَ سـَبِيلُهُ
نَـاشٍ عَلَـى دِيـنِ السـُّجُودِ وَمَا دَرى
قَبْـلَ السـُّجودِ إِلَيْـكَ مَـا تـأْوِيلُهُ
أَنْســَاهُ قَــدْرُكَ مَـا أَضـَلَّ صـَلِيبُهُ
وأَراهُ ســَيْفُكَ مَــا حَـوى إِنْجِيلُـهُ
فأَجَــازَ مَحْيــاهُ إِلَيْــكَ نِزَاعُــهُ
وأَغَــرَّهُ بِـكَ فِـي الـوَرى تَـذْلِيلُهُ
ولَئِنْ حَمـى عَنْـكَ ابْـنُ مِيـرُ مَحَلَّـةً
فِـي شـامِخٍ أَعْيـا النُّجُـومَ حُلُـولُهُ
ونَمــاه مُلْــكٌ لا يُضَعْضــَعُ تــاجُهُ
ووَقـــاهُ عِــزٌّ لا يُخــافُ خُمُــولُهُ
فلقَــد دَعَـاكَ إِلَـى رِضـاكَ وَدُونَـهُ
غَــوْلُ الضــَّلالِ حُزُونُــهُ وســُهُولُهُ
أَصـْبى إِلَيْـكَ مـن الصـَّبا وأَحنُّ مِنْ
أُفْــقٍ وَنَــتْ عَنْــهُ إِلَيْـكَ قَبُـولُهُ
وأَجَـلَّ قَـدْرَكَ عـن سـِواهُ وقَـدْرَ مَا
أَخْفـــى إِلَيْــكَ نَجِيُّــهُ ودَخِيلُــهُ
عَــنْ صــِدْقِ غَيْـبٍ بالكِتَـابِ يَبُثُّـهُ
أَوْ بَــرْحِ شــَوْقٍ بالرَّسـُولِ يَقُـولُهُ
فَهَــوى وصــَفْحَتُهُ إِلَيْــكَ كِتــابُهُ
وهَفــا ومُهْجَتُــهُ إِلَيْــكَ رَســُولُهُ
عَجِلاً إِلَــى أَمَــلٍ دَنَــا تَعْجِيلُــهُ
وَجِلاً بِـــهِ أَجَــلٌ نَــأَى تَــأْجِيلُهُ
للــهِ مَــا رَحَلَــتْ إِلَيْـكَ رِحَـالُهُ
طَوْعــاً وَمَـا حَمَلـتْ إِلَيْـكَ حُمُـولُهُ
غـــازٍ وناصــِرُهُ عَلَيْــكَ خُضــُوعُهُ
ســـارٍ وَطَــاعَتُهُ إِلَيْــكَ دَلِيلُــهُ
نَشــَرَ اللِّــواءَ زَمَــاعُهُ وَنِزاعُـهُ
فَطَــوى المَهَــامِهَ نَصــُّهُ وذَمِيلُـهُ
ولقــد خَلَعْــتَ عَلَيْـهِ قَبْـلَ دُنُـوِّهِ
بُـرْداً تَفِيـضُ عَلَـى الفَضـَاءِ فُضُولُهُ
لَجبـاً مـن الحَلَـقِ المُضـَاعَفِ نَسْجُهُ
أَشــِباً مـن الأَسـَلِ المُثَقَّـفِ غِيلُـهُ
شــَرِقاً بِــهِ لَـوْحُ الْهَـوَاءِ وَجَـوُّهُ
غَرِقــاً بــه عَــرْضُ البِلادِ وطُـولُهُ
مُســــْتَقْبِلاً بِجُنُـــودِهِ وبُنُـــودِهِ
مَلِكــاً يُهِــلُّ إِلَيْـكَ حِيـنَ تهُـولُهُ
ولَشـــَدَّما مَــاجَتْ بِــهِ أَمْــواجُهُ
حَتَّـــى أَســالَتْهُ إِلَيْــكَ ســُيُولُهُ
بصـــَوَارِمٍ فِـــي طَيِّهِــنَّ تِرَاتُــهُ
وذَوابِـــلٍ فِــي لَمْعِهِــنَّ ذُحُــولُهُ
غــابٌ تُســاوِدُ نــاظِرَيْهِ أُســُودُهُ
مِـنْ بَعْـدِ مَـا اخْتَالَتْ عَلَيْهِ خُيُولُهُ
فَمشــى إِلَيْـكَ بِـهِ الزِّحَـامُ كَـأَنَّهُ
عَـــانٍ يُقَصـــِّرُ خَطْــوَهُ تَكْبِيلُــهُ
مَبْهُــورُ أَنْفَـاسِ الحَيـاةِ كَظِيمُهـا
وغَضــِيضُ لَحْــظِ النَّـاظِرِينَ كَلِيلُـهُ
حَتَّــى تَنَفَّــسَ رُوحُــهُ فِــي رَاحَـةٍ
عَلْيــاءَ مَقْبُــولاً بِهَــا تَقْبِيلُــهُ
وَرَفَعْــتَ نــاظِرَهُ بِنَظْــرَةِ باســِطٍ
لِلأَمْــنِ مَبْلُوغــاً بِهَــا تَــأْمِيلُهُ
فَــأَرَيْتَهُ كيْــفَ ارتِجَــاعُ حَيـاتِهِ
ولَتِلْــكَ أَيْسـَرُ مَـا بَـدَأْتَ تُنِيلُـهُ
مــن فَيْــضِ عُــرْفٍ تَسـْتَقِلُّ كَثِيـرَهُ
ولَقَـدْ يزيـدُ عَلَـى الرَّجَـاءِ قلِيلُهُ
نُــزُلاً يُــذَكِّرُهُ العِــراقَ ومِصــْرَهُ
مُلْكــاً ودِجْلَتُــهُ يَــدَاكَ وَنِيلُــهُ
وشــُرُوقُ شــَمْسٍ لا يَحيــنُ غُرُوبُهـا
فِــي بَــرْدِ ظِــلٍّ لا يَحُـورُ ظَلِيلُـهُ
ورأى صــَريعَ الخَطْــبِ كيْـفَ تُقِلُّـهُ
ورَأَى عُثُــورَ الجَــدِّ كيْـفَ تُقِيلُـهُ
ورأى ذَليــلَ الحَــقِّ كيْــفَ تُعِـزُّهُ
ورأَى عَزِيــزَ الشـِّرْكِ كيْـفَ تُـدِيلُهُ
ورأَى صــُدُوعَ الـدِّينِ كيْـفَ تَلمُّهـا
ورأى كَثِيــبَ الكُفْـرِ كيْـفَ تُهِيلُـهُ
ولَئِنْ تَقَــدَّمَ فِــي رِضــَاكَ قُـدُومُهُ
فَلَقَــدْ تَــزَوَّدَ مـن نَـداكَ قُفُـولُهُ
بِخَلائِقٍ مــــن طِيبِهِـــنَّ خَلُـــوقُهُ
وشـــمائِلٍ مــن صــَفْوِهِنَّ شــَمُولُهُ
ومعـــــالِمٍ لِعُلاكَ لا تَعْظِيمُـــــهُ
لِســـِوى مَشـــاهِدِها ولا تَبْجِيلُــهُ
فَلَهَـا بِقَـدْرِ الـرُّومِ وَهْـيَ أَرُومُـهُ
وزَرى بِمُلْــكِ الصـُّفْرِ وَهْـيَ أُصـُولُهُ
لِمَــنِ اصـْطَفى قَحْطَـان عِـزَّةَ مُلْكِـهِ
ومــنَ التَّبــابِعِ جِــذْمُهُ وقَبِيلُـهُ
ولِمَــنْ نمـى سـبأٌ بِسـَبْيِ مُلُوكِهـا
واســــْتَخْلَفَتْ أَذْوَاؤُهُ وقُيُــــولُهُ
ولِمَــنْ تَتَــوَّجَ بِالمَكَــارِمِ تـاجُهُ
عُلْــواً وكُلِّــلَ بالهُــدى إِكْلِيلُـهُ
ســَطَعَتْ عَلَــى الأَمْلاكِ غُــرَّةُ وَجْهِـهِ
نُــوراً وأَشــْرَقَ بالنَّـدى تحْجِيلُـهُ
فــالله يُعْلِــي قَــدْرَهُ ويَزِيــدُهُ
صــُنعاً ويُنْســِئُ عُمْــرَهُ ويُطِيلُــهُ
فــي عِــزِّ نَصــْرٍ لا زَمَـانَ يَخُـونُهُ
وبقــاءِ مُلْــكٍ لا مُــدِيلَ يُــديلُهُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.