هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشــراكِ أَيَّتُهــا الـدُّنيا وبُشـرانا
أَحيـاكِ بالعـدْلِ مـنْ بـالأَمْنِ أَحْيانا
لعَـلَّ آمالنـا فِـي اللـهِ قَـدْ صـدَقَتْ
وصــِدْقَ موعِــدِهِ بالفتــحِ قَـدْ آنـا
وعـــودةً تمــتري عفــواً وعافيــةً
ودعــوةً تقتضــي صــفحاً وغفرانــا
تنســَّمي ريــحَ رَوْحِ اللــهِ مُنشــِئةً
غُيـــوثَ رحمتِـــهِ ســَحّاً وتَهتانــا
واســتَقبِلي زَهْــرَةَ العقـبى مُنـوِّرَةً
بــالنُّورِ فِـي رَوْضـَةٍ تَهـتزُّ رِضـْوانا
لَتــورِقَنْ شـجرُ الـدُّنيا لَنَـا وَرِقـاً
بســـعدِها وتُريـــقُ الأرْضُ عِقيانــا
وتعبــقُ الأَرْضُ مــن مســكٍ وغاليــةٍ
وتُمطــرُ المُــزْنُ ياقوتـاً ومرجانـا
وقُـلْ لِمـنْ قَـدْ أَضـَلَّ الشـمسَ طالِعـةً
لا تَسـْرِ مـن بعـدِها فِـي لَيلِ حَيرانا
ويــا غريبــاً شـريداً عـن مـواطنِهِ
لِتَهنـــكَ الأرضُ أُلّافـــاً وأَوْطانـــا
ويــا مَـرُوعَ الضـُّحى يُزْجـي ظَعـائِنَهُ
عَــرِّسْ بجــوَزِ الفلا أمْنـاً وإِيمانـا
هاتِيـكَ شـَمسُ الهُـدى فِي بُرْجِ أَسعُدِها
وَدِينُنــا مُشــرِقٌ فِــي عِـزِّ دُنيانـا
ودَوْحَــةُ اللــهِ زَكَّـى غَرْسـَها فزَكَـتْ
أُكْلاً وظِلّاً وأَشـــــْجاراً وأَغصــــانا
أوشــِكْ بِهَـا نِعمـةً راقَـتْ لِتُحييَنـا
نُعمــى ويُثمِـرَ ذَاكَ الحُسـنُ إِحسـانا
خلافَــةُ اللــهِ فِــي مثــوى نُبـوَّتِهِ
وحِفظــهُ قَــدْ تَــولَّى مــن تَولّانــا
ودَولـــةٌ ســـبقتْ آمالَنــا كَرَمــاً
كَــأَنَّ مَــا قَــدْ تمنَّينــا تمنَّانـا
ودَعــوةٌ أعلــنَ الــدَّاعي فأَسـْمعَها
مــن قَصــْرِ قُرْطُبـةٍ أَقصـى خُراسـانا
وبَيعـــةٌ عَـــرَفَ الإِســـلامُ آيتَهــا
فلــم يَخِــرُّوا لَهَـا صـُمّاً وعُميانـا
كـــادَتْ تُحـــرِّكُ للأَشــجارِ ألســِنةً
تَـــدْعو وتَخــرِقُ للأَحجــارِ آذانــا
للقاسـِمِ القـائِمِ الهادي الَّذِي هُديَتْ
إِلَيْـــهِ طاعتُنـــا ســِرّاً وَإِعْلانــا
وابـن الَّـذِي كُتِبـتْ فِي اللَّوْحِ طاعَتُهُ
وَوُدُّ قربــاهُ عنــدَ اللــهِ قُربانـا
إِمامُنــا وابــنُ مَـنْ أَمَّ الإِلـهُ بِـهِ
أَهـلَ السـماءِ ومَـنْ فِـي أَرْضـِهِ دانا
تِلْـكَ المَنـابِرُ لَـمْ تثْبـتْ قواعِـدُها
حَتَّــى تحلَّيــنَ مِـنْ ذكـراهُ تيجانـا
بــلِ الكتـائِبُ لـم تُنشـرْ صـحائفُها
حَتَّــى رأَتْــهُ لِفتـحِ اللـهِ عُنوانـا
مقلَّـداً نصـلَ هَـذَا السـيفِ مِـنْ يَمَـنٍ
فِـي السـَّلمِ والحَرْبِ تمكيناً وإِمكانا
نصــيحةٌ عَمَّــتِ الــدُّنيا وَســاكِنَها
نُــوراً وأَضــرمَتِ الأَعــداءُ نِيرانـا
فأَصــبحَ المُنـذِرُ المَنصـورُ واليَنـا
والقاســِمُ المَلـكُ المـأْمونُ مَولانـا
مــن بعـدِ فـترَةِ أَزْمَـانٍ مَطَلْـنَ بِـهِ
وَدِدْنَ أَلّا نُســــــمِّيهنَّ أَزْمانـــــا
يُمنـاهُ فِـي قـائِمِ السيفِ المُقامِ لَهُ
فِـي العَدْلِ والقِسطِ عندَ اللهِ ميزانا
رَدَّ الإِلـــهُ إِلَيْـــهِ حـــقَّ والــدِهِ
فكُـــلُّ حَــقٍّ بِــهِ ردٌّ لمَــنْ كَانَــا
أَحْيــا بِــهِ لابـنِ يَحيـى حَـقَّ أَوَّلِـهِ
فِـي نُصـْرَةِ الحَـقِّ إِقـراراً وإِذْعانـا
حُكمـاً بمـا نطقـت فِيـهِ وَمَـا صـدقت
شــهادة اللــه تنــزيلاً وفرقانــا
وَأُســـْوَةً برَســـُولِ اللــهِ والِــدِهِ
فيمــنْ تخَيَّــرَ أنصــاراً وجيرانــا
فَحَســْبُ مُــؤْثِرِ هَـذَا الحُكـمِ مَعدِلَـةً
وَحَســبُ ناصـِرِ هَـذَا الـدِّينِ بُرْهانـا
فَـتى نَمـاهُ إِلَـى نَصـرِ الهُـدى نَسـبٌ
لَـوْ قُـدِّرَ البـدْرُ ليـلَ التِّمِّ لازدانا
مِــنَ الَّــذِينَ وَفــتْ للــهِ بَيْعَتُهُـمْ
فأَخلصـوا العهـدَ إِيمانـاً وأَيمانـا
بــاعوا نُفوسـَهُمُ مـن ربِّهِـمْ فَجُـزُوا
خُلْـدَ الثَّنـاءِ وخُلـدَ الفـوزِ أَثْمَانا
فأَشــرَقَتْ ســُبُلُ الــدنيا بهــدْيِهِمُ
والأَرْضُ قَــدْ شــَرِقَت كُفـراً وأَوْثانـا
تَلقـى شـبابَهُمُ فِـي السَّلمِ إِنْ نَطقوا
شــِيباً وشـيبَهُمُ فِـي الحَـرْبِ شـُبَّانا
هــمُ المُلبُّــونَ والأَبصــارُ ناكِصــَةٌ
نَبِيَّهُــمْ يَــومَ نـادى يَـا لَقَحطانـا
والمُطْلِعُـونَ نُجـومَ المُلـكِ إِذْ أفلـتْ
والكــافِلونَ بعِــزِّ الحـقِّ إِذْ هانـا
لَهـم مَـدى السـبقِ فِـي بَدْرٍ وَفِي أُحُدِ
وَآلِ حَـــرْبٍ وحِزْبَــيْ قَيــسِ عَيلانــا
وفــي تَبــوكَ و أَوْطــاسٍ و مُصــطَلقٍ
ومَـنْ عَصـى اللـهَ مـن أَبناءِ عَدْنانا
لهُــم بَــرَاءةُ والأَنفــالُ إِذ خُتِمَـتْ
والنِّصــفُ قِســمُهُمُ مــن آلِ عِمْرانـا
ويــومَ صــِفِّينَ لَــمْ تَخْـذُلْ سـُيوفُكُمُ
آلَ الرَّســُولِ بِــهِ يَــا آلَ هَمْـدانا
فَليَهْنِكُـمْ نصـرُ مـن أَهْدى الهُدى لكمُ
ونَصــرُ أبنــائِهِ مــنْ بعـدِهِ الآنـا
سـَعيَ الَّـذِينَ هُـمُ آوَوْا وهُـم نصـروا
وأَنجبــوا ناصــِراً للــدِّينِ آوانـا
أَسـْرى إِلَـى الرَّوْعِ فِي تأْمين رَوْعَتنا
وسـاوَرَ المَـوتَ فِـي تمهيـدِ مَحيانـا
وأَتعــبَ الخَيــلَ إِيثـاراً لِرَاحَتِنـا
وفــرَّقَ المــالَ إِكْرامــاً لمَثوانـا
كَـأَنَّهُ لَـمْ يَجِـدْ غَيْـرَ الـوَغى وَطَنـاً
وَلا ســِوانا لمــا يَحــوِيهِ خُزَّانــا
سـَيفاً ولَكـنْ عَلَـى الأَعـداءِ مُحتكِمـاً
بَحــراً ولكـن إِلَـى الظَّمـآنِ ظَمآنـا
أعطـى الرَّغـائِبَ حَتَّـى كـادَ يُوهِمُنـا
لَــوْ ســائِلٌ ســَالنا منـه لأعطانـا
وسـاجَلَ الـدَّهْرَ حَتَّـى لَـمْ تَـدَعْ يـدُهُ
فِي الجودِ كُفءاً ولا فِي الحرْبِ أقرانا
إِذا المراتِــبُ جــالت فِـي أَعِنَّتِهـا
وجَــرَّرَتْ خُطَــطُ العليــاءِ أَرســانا
فاضــْمُمْ إِليــكَ أَقاصــِيهِنَّ مُذْعِنــةً
حقّــاً لِســَعيِكَ لا بغيــاً وعُــدوَانا
فَكـم ضـَربْتَ عليهـا مـن قِـداحِ وغـىً
بــالبيضِ والســُّمرِ ضـَرَّاباً وطَعَّانـا
وكــم سـَبقتَ إِليهـا واحتـوَيتَ لَهَـا
مَـدىً جَعلـتَ إِليهـا الصـِّدْقَ ميـدانا
رياســَتينِ كَمِثــلِ الشــعرَيَينِ سـَناً
وكـــالرَّبيعَيْنِ روحانــاً وريحانــا
وتـــاجَ نصـــرٍ وإِعظــامٍ وتكرِمَــةٍ
حَلّاكَهـــا مــن بــأَمْنِ الأَرْضِ حَلّانــا
فــإِن ولَــدْتَ لَهَــا أَقمـارَ مَمْلَكَـةٍ
أَســباطَ مَلحمَــةٍ أُســْداً وفُرْســانا
فقــد خَلعْــتَ عَلَـى يحيـى حِجابَتهـا
مَحفوفَــةً منــكَ إِعْــزازاً وسـُلطانا
ثُــمَّ احتــوى حَكَـمٌ مثنـى وَزارَتِهـا
فَفُزْتُــمُ بــالعلا مثنــىً وَوِحْــدانا
كــلٌّ حَبــاكُم أَميـرُ المـؤمنين بِـهِ
كمــا بقربكُــمُ الرَّحْمــنُ حابانــا
مَزِيَّــةٌ جــالتِ الـدُّنيا فمـا وَجَـدَتْ
ســِواكُمُ لِنفــوسِ المُلــكِ أَبــدانا
وهِمَّــةٌ لَــكَ يَـا منصـورُ مَـا هَـدَأَتْ
حَتَّــى رأَتْـكَ لِعَيـنِ الـدِّينِ إِنسـانا
فَهــدَّمَتْ بــك بُنيـانَ العِـدى فَرَقـاً
وشــيَّدَتْ لَــكَ فَـوْقَ النجـمِ بُنيانـا
يُنســي بنــاءَكمُ صـَنعَاءَ بـلْ إِرَمـاً
ذاتَ العِمــادِ وســِنداداً وغُمْــدانا
والأَبْلـقَ الفـرْدَ والأَبْـراجَ مـن أَجَـأٍ
والســَّيلَحِينَ وسـدّاً كَـانَ مَـا كَانَـا
بنِســبةٍ مـن رسـولِ اللـهِ شـدَّ بِهَـا
ربُّ العُلا للهــدى والــدِّين أَرْكانـا
صــِهراً يكــادُ وَقَــدْ لاحَـتْ معـالِمُهُ
يَشـدُو بِـهِ الـدَّهْرُ إِفصـاحاً وتِبيانا
جــزاءُ رَبِّــكَ بالحُســنى لـذي حُـرَمٍ
أَضــْحى عَلَــى حُـرَم الإِسـلامِ غَيرانـا
وحفـظُ مَـنْ لَـمْ يَـزَلْ بالعدلِ يحفظنا
ورَعْـيُ مـن لَـمْ يـزل بـالبرِّ يَرعانا
وَصـِدْقُ مَـا قَـدْ عهـدْتُم فِـي كَرائِمكمْ
إِنْ لَــمْ يُمَلَّكْــنَ أَكْفــاءً فأَكفانـا
فَلْتَهْنِكـمْ نِعمـةٌ يحيـا السـُّرورُ بِهَا
وغبطـةٌ حـانَ فِيهَـا يـومُ مَـنْ حانـا
ففــازَ بـالعِزِّ مـن نـادى بِبَيْعَتِكُـمْ
وبَــاءَ بــالخِزْيِ هَيَّـانُ بـنُ بَيَّانـا
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.