هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَقـاءُ الخلائقِ رَهْـنُ الفَنـاءِ
وقَصْرُ التَّدانِي وَشيكُ التَّنائي
لقـد حَـلَّ مَـنْ يَـومُهُ لاقترابٍ
وَقَـدْ حـان مَـنْ عُمْرُه لانتِهاءِ
هـلِ المُلكُ يَملِكُ ريبَ المَنونِ
أَمِ العِـزُّ يَصـْرِفُ صَرْفَ القضاءِ
هُـوَ الْمَوْتُ يصدَعُ شَمْلَ الجميع
وَيَكسـو الرُّبوعَ ثيابَ العفاءِ
يَــبزُّ الحيـاةَ ببطـشٍ شـديدٍ
ويَلقـى النفـوسَ بـدَاءٍ عياءِ
أَلَـمْ تَـرَ كَيْفَ استَباحَتْ يَداهُ
كَريـم الملـوكِ وَعِلْقَ السَّناءِ
وَوافـــى بســَيِّدَةِ الســَّيِّدا
تِ مأْوى البِلى ومُناخ الفناءِ
هُوَ الرُّزْءُ أَلْوى بعزمِ القُلوبِ
مُصـاباً وَأَوْدى بحُسـنِ العزاءِ
فمـا فِي العويل لَهُ من كفِيءٍ
وَلا فِـي الـدُّموع لَهُ من شِفاءِ
فَهيهـاتَ فِيـهِ غَنـاءُ الزفيرِ
وَهيهـاتَ مِنهُ انتصَارُ البُكاءِ
وأَنَّــى يُــدافَعُ سـُقمٌ بسـُقمٍ
وَكَيْــفَ يُعالَــجُ داءٌ بــداءِ
فَتلــكَ مــآقي جُفــونٍ رِواءٍ
مُفَجَّــرَةٍ مــن قلــوبٍ ظِمـاءِ
فلا صــدرَ إِلّا حريــقٌ بنــارٍ
ولا جَفــنَ إِلّا غَريــقٌ بمــاءِ
فقَـد كـادَ يَصـدَعُ صـُمَّ السِّلامِ
وَيُضـرِمُ نارَ الأَسى فِي الهواءِ
وَجِيـبُ القلـوبِ وشـَقُّ الجُيوبِ
وشـَجوُ النَّحيـبِ ولَهْفُ النِّداءِ
فمـن مُقلَـةٍ شـَرِقَتْ بالـدُّمُوعِ
ومـن وَجْنَـةٍ شـَرِقَتْ بالـدِّماءِ
وسـَافِرَةٍ مـن قِنـاعِ الحيـاءِ
ونابــذةٍ صــَبْرها بـالعراءِ
وبيــضٍ صـَبَغْنَ بلَـوْنِ الحِـدا
دِ حُمْـرَ البُنـودِ وبيضَ المُلاءِ
نَواشـِجَ فِـي سـابغاتِ المُسُوح
وضـافي الشـُّعورِ بلُبـسٍ سَواءِ
أَنَجْماً هَوى فِي سماءِ المعالي
لتبـكِ عَلَيْـكِ نُجـومُ السـَّماءِ
فحاشــى لِـرُزْئِكَ أَن يَقْتَضـيهِ
عويـلُ الرِّجَـالِ ولَدْمُ النِّساءِ
لِـبيضِ أَيادِيـكِ فِي الصَّالِحاتِ
تمسـَّكَ وجـهُ الضـُّحى بالضِّياءِ
وقـــلَّ لفقــدِكِ أَن يَحْتَبِــي
عَلَيْـهِ الصـَّباحُ بثوبِ المساءِ
فيـا أَسـَف المُلكِ من ذاتِ عِزٍّ
تعــوَّض منهـا بعـزِّ العَـزاءِ
وروْحِ القبــورِ لمجـدٍ مُقيـم
وتَــرْح القصــورِ لربـعٍ خَلاءِ
ولو قَبِلَ الموْتُ منها الفِدَاءَ
لضـاقَ الأنـامُ لَهَـا عن فداءِ
لئِنْ حُجِبَـتْ تحـتَ رَدْمِ اللُّحُودِ
وَمِـنْ قَبـلُ فِـي شُرُفاتِ العَلاءِ
فتلــك مآثِرُهـا فِـي التُّقـى
وبذْلِ اللُّهى مَا لَهَا من خَفاءِ
جــزاكِ بأعمالــكِ الزَّاكِيـا
تِ خَيْرُ المُجازِينَ خَيْرَ الجزاءِ
ولُقِّيـتِ فِـي ضَنْكِ ذَاكَ الضَّريحِ
نسـيمَ النعيـم وطِيبَ الثَّواءِ
فيـا رُبَّ زُلْفـى لدى المشْرِقَيْ
نِ أَبْضـَعْتِ فابْتَعْتِهـا بالعلاءِ
وعـاري الجَنـاحَيْنِ نُبِّئتِ عَنهُ
فأَمسـى وَقَـدْ رِشـْتِهِ بالعطاءِ
ودعْـوةِ عـانٍ بأَقصـى الدُّروبِ
سـمعتِ لـوجهِ سـميع الـدُّعاءِ
وَذي حُبــوَةٍ بفنـاءِ المَقـامِ
ســَنَحْتِ لَـهُ بِسـِجالِ الحِبـاءِ
فلِلَّــهِ مــن طـارِقٍ لليـالي
رمـاكِ بيـوْمٍ كيـومِ الـبراءِ
فــودَّعْتِ فِيـهِ إِمـامَ الهُـدى
وَدَاعَ نـوىً مَـا لَهَا من لِقَاءِ
نَجيبـــكِ والمصــطفى للخلافَ
ةِ مـن سـَلَفَي خـاتَمِ الأَنبياءِ
ومـا رَدَّ عنـكِ سـِهام الحِمامِ
بحـرْزِ الجنـابِ وعـزِّ الفِناءِ
ودَهــرٍ مُطيــعٍ وسـورٍ منيـعٍ
وقصـرٍ رفيـعٍ مشـيدِ البنـاءِ
وزَأْرِ الأُسـودِ وخفـقِ البنـودِ
وجمـع الحشـودِ بملء الفضاءِ
بكــلِّ كمِــيٍّ جريـء الجَنـانِ
وكــلِّ أَميـرٍ منيـفِ اللِّـواءِ
وَوالٍ رعـى اللهُ مَا قَدْ رَعاهُ
فـأبلاهُ فِي الصُّنع خَيْرَ البلاءِ
تبلَّــجَ عنــه ســنا يعــرُبٍ
تبلُّـجَ قَـرْنِ الضـَّحى عن ذُكاءِ
وهُــزَّتْ مضــاربُهُ عـن حُسـامٍ
وَفُــرَّتْ نواجِــذُهُ عـن ذَكـاءِ
فـتىً قـارضَ اللهَ عن نَفس حُرٍّ
بَراهـا لِتخْليـدِ حُـرِّ الثناءِ
وَأَقحَمَهــا مُخطـراتِ الحُـروبِ
وأَحْبَسـَها فِـي سـبيل السَّواءِ
وجاهَـدَ فِـي اللهِ حقَّ الجهادِ
وأَغْنـى عنِ المُلْكِ حقَّ الغَناءِ
وَشـدَّ عَلَـى الدين سورَ الأَمانِ
وَسـدَّ عـن الشِّركِ بابَ النَّجاءِ
وســيفٌ إِذَا لأَلأَتْــهُ الحُــرو
بُ طـارَ العُـداةُ بِهِ كالهباءِ
وَأَلْبَسـَهُ النصـرُ ثـوبَ الجَلالِ
وتَـوَجَّهَ الصـبرُ تـاجَ البهاءِ
فَلَـوْ أفصـحَ الـدهرُ عمَّا يكِنُّ
لنـاداهُ يَـا صـَفْوَةَ الأَوْلِياءِ
هُـو المَلِـكُ العامِرِيُّ المُسمَّى
يَـدَاهُ كفيلَـيْ حيـاةِ الرَّجاءِ
عـزاءٌ إِمـامَ الهُـدى فالنُّفو
سُ مَـا إِنْ سِواكَ لَهَا مِن عَزاءِ
وَعُوِّضـْتَ منهـا جزيـلَ الثَّوابِ
وَمَـدَّ لَـكَ اللـهُ طُولَ البقاءِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.