هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنْـورُكِ أَمْ أَوْقَـدْتِ بالليـلِ نـارَكِ
لبــاغٍ قِــراكِ أَوْ لبــاغٍ جـوارَكِ
وَرَيَّـاكِ أَمْ عَـرْفُ المجـامر أَشـْعَلَتْ
بعــود الكِبــاءِ والأَلُــوَّةِ نـارَكِ
وَمَبســِمُكِ الوضـَّاحُ أم ضـوءُ بـارِقٍ
حَــداهُ دُعــائي أن يجـودَ ديـارَكِ
وخَلْخالَـكِ اسْتَنضـَيْتِ أَم قَمَـرٌ بـدا
وشــمْسٌ تبــدَّتْ أَمْ أَلَحْــتِ سـِوَارَكِ
وَطُــرُّةُ صــُبحٍ أَم جبينُــكِ سـافِراً
أَعَــرْتِ الصـَّباحَ نـورَهُ أَمْ أَعـارَكِ
وَأَنـتِ أَجَـرْتِ الليلَ إِذْ هزَمَ الضُّحى
كتــائِبُهُ والصـُّبحَ لَمَّـا اسـتجارَكِ
فلِلصـُّبح فيمـا بَيْـنَ قرْطَيـكِ مطلعٌ
وَقَـدْ سـَكَنَ الليـلُ البهيـمُ خِمارَكِ
فيـــا لِنهــارٍ لا يغيــضُ ظلامُــهُ
ويـــا لِظلامٍ لا يُغيـــضُ نهـــارَكِ
وَنَجـــمُ الثُّرَيَّــا أم لآلٍ تقســَّمتْ
يمينَــكِ إِذ ضــَمَّخْتِها أم يَســارَكِ
لِســُلطانِ حسـنٍ فِـي بـديع محاسـِنٍ
يصـيدُ القلـوبَ النَّـافِرَاتِ نفـارَكِ
وَجُنــدِ غــرامٍ فِــي دروع صـبابةٍ
تقلَّـدْنَ أَقْـدَارَ الهـوى واقتـدارَكِ
هـو المُلـكُ لا بلقيـسُ أَدْرَكَ شَأْوُها
مَــداكِ ولا الزَّبَّــاءُ شـقَّتْ غُبـارَكِ
وقَادِمَـةُ الجـوزاءِ راعَيْـتُ مَوْهِنـاً
بحَـــرِّ هـــواكِ أَم تَرَســَّمْتُ دَارَكِ
وَطيفُــكِ أَســْرى فاسـتثارَ تَشـوُّقي
إِلَى العهدِ أَم شوقي إليكِ استَثَارَكِ
ومُرْتَـدُّ أَنْفاسـي إِليـكِ اسـتطارَني
أَمِ الـرُّوحُ لمـا رُدَّ فـيَّ اسـتطارَكِ
فكـمْ جُـزْتِ مـن بحـرٍ إِلـيَّ وَمَهْمَـهٍ
يكــادُ يُنَسـِّي المسـتهامَ ادِّكـارَكِ
أَذُو الحَظِّ من علم الكتاب حدَاك لي
أَم الفلــكُ الـدَّوار نحـوي أَدارَكِ
وكَيـف كَتمـتِ اللَّيـل وَجْهَـكِ مظلماً
أَشـْعَرَكِ أَغشـيْتِ السـَّنا أَم شـِعَارَكِ
وكيـفَ اعتَسـَفت البيدَ لا فِي ظعائنٍ
ولا شـــَجرُ الخَطِّــيِّ حــفَّ شــِجارَكِ
ولا أذَّنَ الحَــيُّ الجميــعُ برحلــة
أَراحَ لَهَـا رَاعـي المخـاضِ عِشـارَكِ
وَلا أَرْزَمَـتْ خـوصُ المهـاري مُجيبـةً
صــهيلَ جيــادٍ يكتَنِفْــنَ قِطــارَكِ
ولا أَذْكَـتِ الرُّكْبـانُ عنـكِ عيونهـا
حِــذارَ عيــونٍ لا يَنَمْــنَ حِــذارَكِ
وكَيـف رضـيتِ الليـلَ مَلبَـسَ طـارِقٍ
وَمَـا ذَرَّ قَـرْنُ الشـمس إِلّا استنارَكِ
وكـم دُونَ رحلـي مـن قصـورٍ مشيدَةٍ
تُحَــرِّمُ مـن قـرب المـزار مَـزَارَكِ
وَقَــدْ زَأَرَتْ حـوْلي أُسـودٌ تَهامَسـتْ
لَهَـا الأُسدُ أَنْ كُفِّي عن السمع زَارَكِ
وأَرْضــي ســُيولٌ مـن خُيـولِ مُظَفَّـرٍ
وَلَيلــي نجـومٌ مـن سـَماءِ مُبـارَكِ
بحَيـثُ وَجـدتُ الأمـنَ يَهتِـفُ بالمُنى
هَلُمِّـي إِلَـى عينَيْـن جـادا سـَرَارَكِ
هَلُمِّـي إِلَـى بَحرَيْـنِ قَدْ مَرَجَ النَّدى
عبابَيْهِمــا لا يَســأمانِ انتظـارَكِ
هَلُمِّـي إِلَـى سـيفينِ والحـدُّ واحـدٌ
يجيـران مـن صـرف الحـوادث جارَكِ
هَلُمِّــي إِلَـى طِرْفَـيْ رِهـانٍ تقـدَّما
إِلَـى الأَمَـدِ الجالي عَلَيْكَ اختيارَكِ
وَحَيِّـي عَلَـى دَوْحَيْـنِ جـادَ نـداهُما
ظِلالَــكِ واســتدْنى إِلــيَّ ثمــارَكِ
وَبُشـرَاكِ قَـدْ فـازَتْ قِداحُكَ بالمُنى
وأُعطِيـت مـن هَـذَا الأَنـامِ خِيـارَكِ
شـريكان فِـي صـِدْقِ المُنـى وَكِلاهُما
إِذَا بــارَزَ الأَقْـرانَ غيـرُ مُشـارِكِ
هُمـا سـَمِعا دَعواكِ يَا دعوَة الهدى
وَقَـدْ أَوْثـقَ الـدهرُ الخؤونُ إِسارَكِ
وَسـَلّا سـيوفاً لَـمْ تَـزَلْ تلتَظي أَسىً
بثــأْرِكِ حَتَّــى أَدْركـا لـكِ ثـارَكِ
وَيهنيـكِ يَـا دَارَ الخِلافَـةِ منهُمـا
هِلالانِ لاحـــا يَرْفَعَـــانِ منـــارَكِ
كِلا القَمَرَيْــنِ بَيْــنَ عينيـهِ غُـرَّةٌ
أَنــارَتْ كُســُوفَيكِ وَجَلَّــتْ سـِرَارَكِ
فقـادَ إِليـكِ الخيـلَ شُعْثاً شَوازباً
يُلَبِّيـنَ بالنَّصـرِ العزيـز انتصارَكِ
ســوابق هيجــاءٍ كَــأَنَّ صــهيلها
يُجــاوبُ تَحْــتَ الخافِقَـاتِ شـِعارَكِ
بكـلِّ سـَرِيّ العِتـق سـَرَّى عن الهدى
وكــل حَمِــيِّ الأَنـفِ أَحْمـى ذِمـارَكِ
تحلَّـوْا مِـنَ المَنصـور نصـراً وعزّةً
فـأَبلوْكِ فِـي يـوم البَلاءِ اختِيارَكِ
إِذا انتَسـبوا يـومَ الطِّعانِ لِعامِرٍ
فَعُمـرَكِ يَـا هـامَ العِـدى لا عَمارَكِ
يَقُــودُهُم منهــم ســِراجا كتـائِبٍ
يقــولانِ للـدنيا أجـدِّي افتِخـارَكِ
إِذا افـترَّتِ الرَّايـاتُ عن غُرَّتَيهِمَا
فيـا لِلعِـدَى أَضـلَلتِ منهُـم فِرَارَكِ
وإِنْ أَشـْرَقَ النَّـادِي بنـور سَناهُما
فَبُشــرى الأَمـاني عَيْنَـك لا ضـِمَارَكِ
وكـم كَشـفا مـن كُرْبَـةٍ بعـدَ كُرْبَةٍ
تقـولُ لَهَـا النِّيـرانُ كُفِّـي أُوَارَكِ
وكــم لَبَّيـا مـن دعـوةٍ وتَـدارَكا
شــَفى رَمـقٍ مَـا كَـانَ بالمُتَـدَاركِ
ويـا نَفـسَ غـاوٍ كـم أَقَـرَّا نفارَكِ
وَيـا رِجْـلَ هـاوٍ كـم أَقـالا عِثارَكِ
وَلســتُ ببــدْع حيـنَ قلـتُ لهمَّـتي
أَقِلّــي لإِعتـابِ الزَّمَـانِ انتظـارَكِ
فَللــهِ صــدْق العَــزْمِ أَيَّـةُ غِـرَّةٍ
إِذَا لَـمْ تطيعـي فِـي لَعَلَّ اغتِرارَكِ
وإِنْ غـالَتِ البيدُ اصطبارَكِ والسُّرى
فمـا غـالَ ضيم الكاشِحينَ اصطبارَكِ
ويـا خُلَّـة التَّسـويفِ قُومي فأغدِقي
قناعَــكِ مــن دُونـي وشـُدِّي إِزارَكِ
وَحسـبك بـي يَـا خُلَّةَ النَّأْي خاطِري
بِنَفسـي إِلَـى الحَـظِّ النَّفيسِ خِطَارَكِ
فقـد آنَ إِعْطاءُ النَّوى صَفقةَ الهوى
وَقَوْلُــكِ للأَيَّــام حــوري مَحــارَكِ
ويـا سـُتُرَ الـبيضِ النَّواعِمِ أَعْلِني
إِلَــى اليَعْمُلاتِ والرِّحــالِ سـِرَارَكِ
نَـــواجِيَ واســْتَوْدَعْتُهُنَّ نَواجِيــاً
حِفاظَـكِ يَـا هـذي بـذي وازدِهـارَكِ
ودُونَـــكِ أَفلاذَ الفــؤادِ فَشــَمِّري
ودُونَـك يَـا عيـنَ اللبيب اعتبارَكِ
صـَرَفْتُ الكَـرى عنها بمُغْتَبَقِ السُّرى
وَقُلْــتُ أدِيــري والنُّجـومَ عُقـارَكِ
فــإِن وَجَبــتُ للمَغْرِبَيـنِ جُنوبُهـا
فــداوي برَقـراقِ السـَّرابِ خُمـارَكِ
وَأَوْرِي بزَنـــدَيْ ســـُدْفَةٍ وَدُجُنَّــةٍ
إذا كانتــا لــي مَرْخَـكِ وعفـارَكِ
وإِنْ خَلَـعَ اللَّيـلُ الأَصـائلَ فاخلَعي
إِلَــى المَلِكَيـنِ الأَكْرَمَيـنِ عِـذَارَكِ
بَلَنْســِيَةً مثـوى الأَمـانِيَّ فـاطلُبي
كنــوزَكِ فِــي أَقطارِهـا وادِّخَـارَكِ
ســيُنبيكِ زَجــري عـن بلاءِ نَسـِيتُهُ
إِذَا أَصـبَحَتْ تِلْـكَ القُصـورُ قُصـارَكِ
وَأُظفِــرَ سـَعيٌ بالرِّضـى مـن مُظَفَّـرٍ
وبُـورِكَ لـي فِـي حُسـنِ رأْي مُبـارَكِ
فَظِمْـء المُنى قَدْ شامَ بارَقَةَ الحَيا
وأُنشـِقْتِ يَـا ظِئرَ الرَّجـاءِ حُـوارَكِ
وَحَمـداً يمينـي قَـدْ تَملَّأْتِ بـالمُنى
وشـُكراً يَسـاري قَـدْ حَـوَيتِ يسـارَكِ
وقُـلْ لسـَماءِ المُزن إِنْ شِئْتِ أَقلِعي
وَيـا أَرْضـَنَا إِن شـئت غيضي بحَارَكِ
ولا تُوحِشـي يَـا دَوْلَةَ العزِّ والندى
مســاءَكِ مـن نُورَيهِمَـا وابتكـارَكِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.