هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـكَ الخَيْـرُ قَـدْ أَوْفـى بعَهْدِكَ خَيْرانُ
وبُشــراكَ قَــدْ آواكَ عِــزٌّ وســُلطانُ
هـو النُّجْـحُ لا يُدْعى إِلَى الصُّبح شاهِدٌ
هـو النور لا يُبغى عَلَى الشَّمْسِ بُرْهَانُ
إِليــكَ شـَحَنَّا الفُلـكَ تَهْـوي كَأَنَّهـا
وَقَـدْ ذُعِـرَتْ عـن مَغْـرِبِ الشَّمْسِ غِرْبانُ
عَلــى لُجَــجٍ خُضـْرٍ إذَا هَبَّـتِ الصـَّبا
ترامــى بنــا فِيهَــا ثَـبيرٌ وثَهْلانُ
مَــوائِلَ تَرْعـى فِـي ذُراهـا مَـوَائِلاً
كمــا عُبـدَتْ فِـي الجَاهِلِيَّـةِ أَوْثَـانُ
وفِــي طَــيِّ أَسـْمَالِ الغَرِيـبِ غَـرَائِبٌ
ســَكَنَّ شــَغافَ القلـبِ شـيبٌ وَوِلْـدانُ
يُــرَدِّدْنَ فِــي الأَحشــاءِ حَـزَّ مصـائِبٍ
تزيــدُ ظَلامــاً لَيْلَهـا وَهْـيَ نِيـرانُ
إِذا غِيـضَ مـاءُ البَحـرِ منهـا مَدَدْنَهُ
بِـــدَمْعِ عيــونٍ يَمْتَرِيهــنَّ أَشــْجَانُ
وإِنْ سـَكَنَتْ عنَّـا الريـاحُ جـرى بنـا
زَفيــرٌ إِلَــى ذِكْــرِ الأَحِبَّــةِ حنَّـانُ
يقُلْـنَ ومَـوْج البحْـرِ والهَـمِّ والدُّجى
تمــوجُ بنــا فِيهَــا عُيــونٌ وآذانُ
ألا هَـلْ إِلَـى الـدُّنيا مَعادٌ وهلْ لَنا
سِوى البحْرِ قَبْرٌ أَوْ سِوى الماءِ أَكْفانُ
وهَبنـا رأينـا مَعْلَـمَ الأَرْضِ هـلْ لنا
مِـن الأَرْضِ مـأْوىً أَوْ مـن الإِنسِ عِرْفانُ
وصـَرْفُ الـرَّدى مـن دونِ أَدْنَـى منازِلٍ
تَبــاهى إِلينــا بالسـُّرورِ وتَـزدانُ
تَقَســَّمَهُنَّ الســيفُ والحَيـفُ والبِلـى
وشــَطَّتْ بنــا عنهـا عصـورٌ وأَزْمـانُ
كمـا اقْتَسـَمَتْ أَخْـدانَهُنَّ يـدُ النَّـوى
فَهُـمْ للـرَّدى والبَـرِّ والبحـرِ أَخْدانُ
ظعــائِنُ عُمْــرانُ المعاهِــدِ مُقفِــرٌ
بهــنَّ وقَفْــرُ الأَرْضِ منهُــنَّ عُمْــرانُ
هَــوَتْ أُمُّهُــمْ مَـاذَا هَـوَتْ بِرِحـالِهمْ
إِلَــى نــازِحِ الآفـاقِ سـُفْنٌ وأَظْعَـانُ
كـــــوَاكِبُ إِلّا أنَّ أفلاكَ ســـــَيْرها
زمـــامٌ ورَحْــلٌ أَوْ شــِرَاعٌ وســُكَّانُ
فَــإِنْ غَرَّبَــتْ أرض المغـاربِ مَـوئِلي
وأَنْكَرَنِــــي فِيهَـــا خَليـــطٌ وخِلّانُ
فكَــمْ رَحَّبَــتْ أَرْضُ العِـراقِ بمقـدمي
وأَجْزَلَــتِ البُشــْرى عَلــيَّ خُراســانُ
وإِنَّ بلاداً أَخرجَتنِــــــي لَعُطَّـــــلٌ
وإِنَّ زَمانــاً خــان عَهــدي لَخَــوَّانُ
ســَلامٌ عَلَــى الإِخــوانِ تَسـليمَ آيـسٍ
وسـُقياً لِـدَهْرٍ كَـانَ لِـي فِيـهِ إِخْوانُ
ولا عَرَّفَـــتْ بـــي خَلَّــةً دارُ خُلَّــةٍ
عَفــا رَسـمَها منهـا جفـاءٌ ونِسـيانُ
وَغَـرَّتْ ببَـرْقِ المُـزْنِ مـن ذكْـرِ صَفقِهِ
ومــن ذكْــر رَبٍّ كُـلَّ يَـومٍ لَـهُ شـانُ
ويــا رُبَّ يــومٍ بــانَ صــدْعُ سـلامِهِ
بصـَدْعِ النَّـوى أَفْلاذُ قَلْـبيَ إِذْ بانوا
نُـــوَدِّعُهُمْ شــَجْواً بشــَجوٍ كَمِثلِمــا
أَجـابت حفيـفَ السـَّهْمِ عوْجـاءُ مِرْنانُ
ويَصــْدَعُ مَــا ضــَمَّ الــوَدَاعُ تفـرُّقٌ
كمـا انشـَعَبَتْ تَحْـتَ العواصـِفِ أَغصانُ
إِذا شـَرَّقَ الحـادي بِهِـمْ غَرَّبَـتْ بنـا
نـوىً يوْمُهـا يومـانِ والحِيـنُ أَحيانُ
فلا مُــــؤْنِسٌ إِلّا شــــهيقٌ وزَفْـــرةٌ
ولا مُســــعِدٌ إِلّا دُمـــوعٌ وأَجفـــانُ
ومــا كَـانَ ذَاكَ البَيْـنُ بَيْـنَ أَحِبَّـةٍ
ولكـــنْ قلــوبٌ فــارَقَتْهُنَّ أَبــدَانُ
فيــا عَجَبــاً للصــَّبرِ مِنَّـا كَأَنَّنَـا
لهـمْ غَيرُ مَن كنَّا وهم غَيرُ من كانوا
قَضــى عَيشـُهُمْ بَعْـدِي وعيشـيَ بَعْـدَهُمْ
بـأَنِّيَ قَـدْ خُنـتُ الوَفـاءَ وَقَدْ خانُوا
وأَفجِــع بمــنْ آوى صــَفيحٌ وَجَلْمَــدٌ
وَوَارَتْ رِمـــالٌ بـــالفَلاةِ وكُثْبــانُ
وُجــوهٌ تَنَــاءَتْ فِـي البِلادِ قُبورُهـا
وإِنَّهُــمُ فِــي القلْــبِ مِنِّـي لَسـُكَّانُ
وَمَــا بَلِيَـتْ فِـي التُّـرْبِ إِلّا تَجـدَّدَتْ
عَلَيْهـا مِـنَ القَلْـبِ المُفَجَّـع أَحْـزانُ
هُـمُ اسـْتَخْلَفُوا الأَحبـابَ أَمْـوَاجَ لُجَّةٍ
هِـيَ المَوْتُ أَوْ فِي المَوْتِ عَنْهُنَّ سُلْوَانُ
بَقايــا نُفُــوسٍ مــنْ بَقِيَّــةِ أَنْفُـسٍ
يُمِيتـونَ أَحْزانِـي فدينوا بما دَانُوا
أَقُــولُ لَهُـمْ صـَبْراً لَكُـمْ أَوْ عَلَيْكُـمُ
عَسـى العيـشُ مَحمـودٌ أَوِ المَوْتُ عَجلانُ
وَلا قَنَــطٌ واليُســرُ لِلعُســرِ غــالِبٌ
وَفِــي العــرْشِ رَبٌّ بـالخَلائِقِ رَحْمـانُ
ولا يَـأْسَ مِـنْ رَوْحٍ وَفِـي اللـهِ مَطمَـعٌ
وَلا بُعـدَ مِـن خَيْـر وَفِـي الأَرْض خَيْرانُ
سَتَنْســَوْنَ أَهــوالَ العـذَابِ ومالِكـاً
إذَا ضـَمَّكُمْ فِـي جَنَّـةِ الفَـوْزِ رِضـْوَانُ
مَـتى تَلحَظُـوا قَصـْرَ المَرِيَّـةِ تظفرُوا
بِبَحْــرٍ حَصــى يُمنــاهُ دُرٌّ ومَرْجَــانُ
وتَســْتَبْدِلُوا مِـن مَـوْجِ بَحْـرٍ شـَجاكُمُ
ببحْــرٍ لَكــمْ مِنــهُ لُجَيْـنٌ وعِقْيـانُ
فَــتىً ســَيفُهُ لِلـدِّينِ أَمْـنٌ وإِيمـانُ
ويُمنـــاهُ لِلآمـــالِ رَوْحٌ ورَيْحَـــانُ
تَقلَّــدَ ســَيفَ اللــهِ فينــا بحَقِّـهِ
فَبَــرَّتْ عُهــودٌ بالوفــاءِ وَأَيْمَــانُ
وحَلَّــى بتــاجِ العِــزِّ مَفـرِقَ مُخبـتٍ
يُقَلِّبُـــهُ داعٍ إِلَــى اللــهِ دَيَّــانُ
وبــالخيْرِ فَتَّــاحٌ وبــالخَيْرِ عـائدٌ
وبالخَيْــلِ ظَعَّــانٌ ولِلخَيــلِ طَعَّــانُ
فقُضـــَّتْ ســـُيوفٌ حــارَبَتْهُ وأَيْمــنٌ
وشــاهَتْ وُجُــوهٌ فــاخَرَتْهُ وتيجــانُ
لَـهُ الكَـرَّةُ الغَـرَّاءُ عـنْ كُـلِّ شـَارِدٍ
أَضــَاءَتْ لَهُـمْ منهـا دِيـارٌ وأَوْطَـانُ
وَرَدَّ بِهَــا يَــوْمَ اللِّقــاء زِنانَــةً
كمـا انْقَلَبَـتْ يَـومَ الهَبـاءةِ ذُبيانُ
بِكُــــلِّ كَمِـــيٍّ عـــامِرِيٍّ يســـوقُهُ
لحـرِّ الـوَغى قَلـبٌ عَلَـى الدِّينِ حَرَّانُ
حُلُيُّهُــمُ بيــضُ الصــَّوارِمِ والْقنــا
لَهَـــا وحُلاهــا ســابغاتٌ وأَبْــدَانُ
تَـراءاكَ حـزْبُ البغْـي منهُم فأَقبَلوا
وَفِــي كُــلِّ أَنْــف للغِوَايَـةِ شـَيطانُ
فـــأَيُّ صـــُقورٍ قَلَّبَـــتْ أَيَّ أَعْيُــنٍ
إِلَــى أَيِّ لَيــثٍ ردَّهَـا وَهْـيَ خِلْـدَانُ
عُيونـاً بِهَـا كـادُوا الهُدى فَفَقَأْتَها
فَهـمْ فِـي شـِعابِ الغيِّ والرُّشْدِ عُمْيانُ
وَمَــا لَهُــمُ فِـي ظُلمَـةٍ بَعـدُ كَـوكَبٌ
وَمَــا لَهُـمْ فِـي مُقْلَـةٍ بَعـدُ إِنسـانُ
يَضــيقُ بِهِــمْ رَحْـبُ القُصـورُ وَوُدُّهُـمُ
لَـوِ احتـازَهُم عَنهـا كُهـوفٌ وغِيـرانُ
وأَنْســَيْتَهمْ حَمْــلَ القنــا فَسـِلاحُهمُ
عَلَيْـــكَ إذَا لاقَـــوْكَ ذُلٌّ وإِذْعـــانُ
وأَنَّـى لِفَـلّ القِبـطِ فِـي مِصـْرَ مَـوْئلٌ
وَقَــدْ غِيــلَ فِرْعَـونٌ وأُهْلِـكَ هامـانُ
فَيــا ذُلَّ أَعلامِ الهُــدى يَـوْمَ عِزِّهِـمْ
ويـا عِـزَّ أَعْلامِ الهُـدى بِكَ إِذْ هانُوا
حَفَـرْتَ لَهُـمْ فِـي يَـوْمِ قَبْـرَةَ بالقَنا
قُبــوراً هَــواءُ الجَــوِّ مِنهــنَّ ملآنُ
يَطيــرُ بِهَــا هــامٌ ونســْرٌ ونـاعِبٌ
ويعــدُو بِهَــا ذيـبٌ وذيـخٌ وسـِرْحانُ
فلَـــوْ شــَهدَ الأَملاكُ يَومَــكَ فِيهِــمُ
لألقـى إِليـكَ التَّـاجَ كِسـْرى وخَاقـانُ
ولَــوْ رُدَّ فِـي المنصـور روحُ حيـاتِهِ
غـداةَ لقيـتَ المـوتَ والمـوتُ عُرْيانُ
وَنــادَيْتَ لِلهَيجَــاءِ أَبنــاءَ مُلْكِـهِ
فَلَبَّـــاكَ آســـادٌ عَبيــدٌ وفتيــانُ
جبــالٌ إذَا أَرْسـَيْتَها حَوْمَـةَ الـوَغى
وإِنْ تَــدْعُهُمْ يومــاً إِليـكَ فعقبـانُ
يقــودُهُمُ داعٍ إِلَــى الحــقِّ مُجْلــبٌ
عَلَـى البغـي يُرضـي ربَّـه وهو غضبانُ
كَتــائبُ بــلْ كتــبٌ بنَصــْرِكَ سـُطِّرَتْ
وَوَجْهُـكَ باسـمِ اللـهِ والسـَّيفُ عُنوانُ
هــو الســَّيفُ لا يَرْتَـابُ أَنَّـكَ سـَيفُهُ
إذَا نـازَلَ الأَقـرَانَ فِي الحَرْبِ أَقرَانُ
كَـأَنَّ العِـدى لَمَّـا اصـْطَلَوا حرَّ نارِهِ
أَصــابَ هـواديهمْ مِـنَ الجَـوِّ حُسـبانُ
وأَسـمَرُ يسـرِي فِـي بحـارٍ مـن النَّدى
بيُمنــاكَ لكــنْ يَغْتـدي وهـوَ ظَمْـآنُ
تَلألأَ نـــوراً مـــن ســناكَ ســِنانُهُ
وَقَـدْ دَعَـتِ الفُرْسـَانَ لِلحَـرْبِ فُرْسـانُ
لَحَيَّــاكَ مــن أَحْيَيْـتَ منـهُ شـمائلاً
يمـوتُ بِهَـا فِـي الأَرْضِ ظُلْـمٌ وعُـدوَانُ
وناجــاكَ إِســرَاراً ونـاداكَ مُعلنـاً
وَحســبُ العُلــى مِنــه سـِرَارٌ وإِعلانُ
أَلا هكــذا فَلْيَحْفَــظِ العَهْــدَ حـافِظٌ
أَلا هكــذا فَلْيَخْلُــفِ المُلـكَ سـُلْطَانُ
فَلِلَّــهِ مَــاذَا أَنْجَبَــتْ منـكَ عـامِرٌ
وللــهِ مَــاذَا ناسـَبتْ مِنـكَ قَحطـانُ
وللــهِ مِنَّــا أَهــلَ بَيــتٍ رَمَتْهُــمُ
إِلَــى يَـدِكَ العُليـا بُحـورٌ وبُلـدانُ
وكلَّهُـمْ يُزْهـى عَلَـى الشَّمْسِ فِي الضُّحى
وبَــدرِ الـدَّياجِي أَنَّهـم لَـكَ جيـرانُ
وَقَــدْ زَادَ أَبنــاءُ السـَّبيلِ وَسـِيلَةً
وحَلُّــوا فَـزَادُوا أَنَّهـم لَـكَ ضـِيفانُ
فمــا قَصــَّرَتْ بــي عـن عُلاكَ شـفاعَةٌ
ولا بِــكَ عــن مِثلـي جَـزَاءٌ وإَِحسـانُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.