هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَلَّــكِ يَــا شــمسُ عنـد الأصـيلِ
شــَجِيتِ لِشــَجْوِ الغرِيـبِ الـذَّليلِ
فكـونِي شـَفيعي إِلَـى ابْنِ الشَّفِيعِ
وكُـونِي رَسـُولِي إِلَـى ابن الرَّسُولِ
فإمَّـــا شــَهِدْتِ فــأَزْكى شــَهيدٍ
وإِمَّـــا دَلَلْــتِ فأَهــدى دَليــلِ
عَلَــى سـابِقٍ فِـي قُيـودِ الخُطُـوبِ
ونجــمِ سـَناً فِـي غُثـاءِ السـُّيولِ
يُنــادِي النَّـدى لِسـقامِ الضـَّياعِ
ويشـكو إِلَـى المُلْـكِ داءَ الخُمُولِ
وعـزَّ عَلَـى العِلْـمِ مَثـوَاهُ أَرْضـاً
عَلَــى حُكــمِ دَهْــرٍ ظَلـومٍ جَهـولِ
ويَعجَــبُ كَيْــفَ دنــا مــن عَلـيٍّ
وَلَــمْ تنفصــِمْ حَلَقــاتُ الكُبـولِ
وكَيْــــفَ تَنَســــَّمَ آلَ النَّـــبيِّ
وأَبْطــأَ عنــهُ شــِفاءُ الغَليــلِ
وأَطـــــودُ عِزّهِــــمُ مــــائِلاتٌ
لَــهُ وَهْــوَ يَرْنــو بطَـرفٍ كَليـلِ
وأَبحُرُهُــــمْ زاخـــراتٌ إِلَيْـــهِ
ويَرْشــُفُ فِــي الثَّمَـدِ المُسـْتحيلِ
وَقَــدْ آذَنُــوهُ الخصـِيبَ المَريـعَ
ومَرْتَعُــهُ فِــي الـوَخيم الوَبيـلِ
تَجـــزَّأَ مـــن جَنَّتَـــيْ مـــأْرَبٍ
بِخَمْـــطٍ وأَثْـــلٍ وســِدْرٍ قليــلِ
غَريـــبٌ وكـــم غَرَّبَــتْ رَاحَتــا
هُ فِـي الأَرْضِ مـن وَجْـهِ بكْـرٍ بَتُولِ
مُكَرَّمَـــةٍ مَـــا نَــأَتْ عَــنْ بلادٍ
ولا قَرُبَـــتْ مــن شــَبيهٍ مَثيــلِ
تُضــيءُ لَهَــا مُظلِمَــاتُ النُّفُـوسِ
وتُــروى بِهَــا ظـامِئاتُ العُقُـولِ
وتطلُــعُ فِــي زاهــراتِ النُّجـومِ
ومُطلِعُهــــا جانِــــحٌ لِلأُفُـــولِ
شــَريدُ الســُّيوفِ وفَــلُّ الحُتـوفِ
يَكيـــدُ بـــأَفْلاذِ قَلــبٍ مَهــولِ
تهــاوَتْ بِهِــمْ مُصـعِقاتُ الـرَّوَاعِ
دِ فِــي مُـدْجِناتِ الضـحى والأَصـيلِ
بـــوارِقُ ظَلْمَــاءِ ظُلْــمٍ تُبيــحُ
دُمـىً مِـنْ حِمـىً أَوْ دمـاً من قَتيلِ
فأذْهَـــلَ مُرْضـــِعةً عَــنْ رَضــيعٍ
وأَنســى الحَمـائمَ ذِكْـرَ الهَـديلِ
وشــَطَّ الصـَّريخُ عَلَـى ذي الصـُّراخ
وفـــاتَ المُعَــوَّلُ ذاتَ العَويــلِ
فمـا تهتَـدي العَيْـنُ فِيهَا سَبيلاً
ســِوى ســَبَلِ العَبَــراتِ الهُمُـولِ
ولا يَعْــرِفُ المَـوْتُ فِيهَـا طَريقـاً
إِلَــى النَّفْــسِ إِلّا بعَضــبٍ صـَقيلِ
رَكِبـــتُ لَهَـــا مَحْمَلاً للنَّجَـــاةِ
وصـــيَّرْتُ قصــدَكَ فِيــهِ عَــديلي
فَــرَدَّتْ عَلَــى عَقِبَيهــا المَنـونُ
بِــــواقٍ مُجيـــرٍ ورأْيٍ أَصـــِيلِ
وَقَـــدْ ســـُمْتُها بِنفيــسِ التِّلادِ
عَلَــى أَنْفُــسٍ ضــائِعَاتِ الـذُّحُولِ
فَهِلــتُ اليســارَ بيُســرى جَـوادٍ
وحُطْــتُ الــذِّمَارَ بيُمْنــى بَخيـلِ
نُفُوسـاً حَنَـتْ قَـوسُ عَطفـي عليهـا
فَكُـــنَّ ســـِهامَ قِســِيِّ الخُمُــولِ
ومِــنْ دوننــا آنِســاتُ الـدِّيارِ
نِهــابَ الحِمـى مُوحِشـاتِ الطُّلُـولِ
يُهَيِّــجُ فِيهَــا زَفيــرُ الرِّيــاحِ
مــدامِعَ شــَجوِ السـَّحابِ المُخيـلِ
وتلطِــمُ فِيهَــا أَكُــفُّ البُــرُوقِ
خُـــدُودَ عِــرَاصٍ علينــا ثُكُــولِ
تظلَّـــمُ مــن هــاطِلاتِ الغَمــامِ
وتَشـكو مِـنَ الريـحِ جَـرَّ الـذُّيولِ
مغــاني السـُّرور لَبِسـنَ الحِـدَادَ
عَلَــى لابســَاتِ ثِيــابِ الــذُّهولِ
خطيبــاتِ خَطـبِ النَّـوى والمُهـورِ
مَهــارى عليهــا رِحـالُ الرَّحيـلِ
فَمِـــنْ حُـــرَّةٍ جُلِيــتْ بِــالجلاءِ
وعَــذْرَاءَ نُصــَّتْ بنــصِّ الــذَّميلِ
ولا حَلْـــيَ إِلّا جُمـــانُ الــدُّموعِ
يَســيلُ عَلَــى كُــلِّ خَــدٍّ أَســِيلِ
فَبُــدِّلْنَ مِـنْ بَعـدِ خفـضِ النَّعيـم
بشــَقِّ الحُــزُونِ وَوعْــثِ السـُّهولِ
ومِـنْ قِصـَر اللَّيـلِ تَحْـتَ الحِجـال
بِهَــوْلِ السـُّرى تَحْـتَ ليـلٍ طويـلِ
وَمِــنْ عَلَــلِ المـاءِ تَحْـتَ الظِّلالِ
صــِلاءَ القُلــوبِ بحَــرِّ الغليــلِ
ومــن طيـب نفـحٍ بنَـوْر الرِّيـاضِ
تَلظِّـــيَ لفــحٍ بنــار المَقيــلِ
ومــن أُنســِها بَيْــنَ ظِئْرٍ وتِـربٍ
ســُرى لَيْلهــا بَيْـنَ ذيـبٍ وغـوْلِ
ومــن كُــلِّ مَــرْأَىً مُحيَّـا جَميـلٍ
تَلقِّــي الخُطُــوبِ بصــبْرٍ جميــلِ
لَعَــــلَّ عــــواقِبَهُ أَنْ تَتِــــمَّ
فَيُهــدى الغريـبُ سـَواءَ السـَّبِيلِ
إِلــي الهاشــِميّ إِلَـى الطَّـالِبيِّ
إِلَـى الفـاطِميِّ العَطُـوفِ الوَصـُولِ
إِلَـى ابـنِ الوَصِيِّ إِلَى ابن النَّبيِّ
إِلَى ابن الذَّبيح إِلَى ابن الخَليلِ
إِلَــى المُسـتجَار مـن المُسـتَجيرِ
إِلَــى المُسـتَقَال مِـنَ المُسـتَقِيلِ
إِلَـى المُستضـاف المَلِيـكِ العزيزِ
مـن المُسْتَضـيفِ الغريـب الـذليلِ
ســلامٌ وأَنــتَ ابـنُ بَـدْءِ السـَّلا
مِ مـنْ ضـيفِهِ المكرَمِيـنَ الـدُّخولِ
غَـــدَاةَ يُضــيِّفُ أَهْــلَ الســَّماءِ
إِلَـــى منـــزِلٍ آلــفٍ للنَّزيــلِ
فَـــرَدَّ ســـَلامَ حَليـــمٍ مُنيـــبٍ
وجـــاءَ بعِجْـــل كريــمٍ عَجــولِ
وأَعطــــانُهُ مَـــأْلفٌ للضـــُّيوفِ
ومَـــوْطِنُ ذي عَيْلَـــةٍ أَوْ مُعيــلِ
شـــرائِعُ خَلَّـــدَها فِــي الأَنَــا
مِ مــن كُــلِّ أَرْضٍ وَفِـي كـلِّ جيـلِ
وَمَـــا زَالَ مـــن آلِــهِ حــافِظٌ
معالِمَهـــا حِفـــظَ بَــرٍّ وَصــُولِ
بـــأنفُسِ مَجــدٍ ســِرَاعٍ إليهــا
وأَيـــدٍ عليهــا شــُهودٍ عُــدُولِ
فســـُمِّيَ جــدُّكَ عَمْــرَو الكِــرام
بهَشــمِ الثريــد زَمـانَ المُحُـولِ
و شـَيْبَةُ سـاقي الحَجيجـي الكَفيل
بمــأوى الغريـب وقـوت الخليـلِ
وضــــيَّفَ حَتَّـــى وحـــوش الفَلاةِ
وأَهْــدى القِـرى لهِضـَاب الوُعُـولِ
وإِنَّ أَبــــا طـــالِبٍ للضـــُّيوفِ
لأَطْلَـــبُ مـــن ضــَيفِهِ للحُلــولِ
ولا مِثـــلَ والِـــدِكَ المُصـــطَفى
لِرَكْـــبٍ وُفـــودٍ وَحَـــيٍّ حُلُــولِ
يبـــادِرُهُمْ بابْتِنــاءِ القِبــابِ
ويُكرِمُهُــــمْ بـــدُنُوِّ النُّـــزُولِ
ويَخْلَــعُ عــن مَنكِبَيــهِ الـرِّدَاءَ
ســُروراً وفَرْشــاً لضـَيفِ القُيـولِ
يــروحُ عَلَيْهِــم بغُــرِّ الجِفــانِ
ويغــدو لهـم بـالغَريضِ النَّشـيلِ
قِـــرىً عـــاجِلاً يقتَضــي شــربهُ
مـن الكَـوْثَرِ العَـذْبِ والسَّلْسـَبيلِ
فـــأَنتُمْ هُــدَاةُ حيــاةٍ ومَــوْتٍ
وأَنْتُـــمْ أَئِمَّـــةُ فِعــلٍ وقيــلِ
وســاداتُ مــن حَــلَّ جَنَّـاتِ عَـدْنٍ
جميــــع شـــبابهِمُ والكُهُـــولِ
وَأَنْتُـــمْ خلائِفُ دُنيـــا وديـــنٍ
بحُكْــم الكِتــابِ وحُكْـم العُقـولِ
ووالِـــدكُم خـــاتَم الأَنبيـــاءِ
لكُــم منــه مجــدُ حَفِــيٍّ كَفيـلِ
تَلَــــذُّ بحَمْلِكُــــمُ عاتِقــــاهُ
عَلَــى حَمْلِــهِ كُــلَّ عِبــءٍ ثقيـلِ
ورحْـــبٌ عَلَـــى ضـــَمِّكُمْ صــَدْرُهُ
إِذَا ضــاقَ صــَدْرُ أَبٍ عــن سـَليلِ
ويطرُقُــهُ الــوحيُ وَهنَـاً وأَنتُـم
ضــَجيعَاهُ بَيْــنَ يَــدَيْ جِبرَئيــلِ
وَزَوَّدَكُـــم كُـــلَّ هَـــدْيٍ زَكِـــيٍّ
وأَوْدَعَكــــمْ كُـــلَّ رَأْيٍ أَصـــِيلِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.