هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنيئاً لهــذا الـدَّهرِ رَوْحٌ وريْحـانُ
وللــدِّينِ والـدنيا أمـانٌ وإِيمـانُ
بِـأَنَّ قعِيـدَ الشـِّرْكِ قَـدْ ثُـلَّ عَرْشـُهُ
وأَنَّ أَميـــرَ المــؤمنينَ ســُلَيْمَانُ
ســَمِيُّ الَّـذِي انقـادَ الأَنـامُ لأَمْـرِهِ
فلـم يَعْصـِهِ فِـي الأَرضِ إِنـسٌ ولا جانُ
وبــاني العُلا للمجــدِ غَـادٍ ورائحٌ
وحِلْـفُ التُّقَـى فِي اللهِ راضٍ وغَضْبانُ
بِــهِ رُدَّ فِــي جَـوِّ الخلافـةِ نُورُهـا
وَقَـدْ أَظْلَمَـتْ منهـا قصـورٌ وأوطـانُ
وَأَنْقَـذَ ديـنَ اللـهِ من قبضةِ العِدى
وَقَــدْ قــاده للشــِّركِ ذلٌّ وإِذعَـانُ
وقــامَ فقــامتْ للمَعَــالي معـالِمٌ
وللخيــرِ أســواقٌ وللعـدلِ ميـزَانُ
وجـــدَّدَ للإســـلامِ ثـــوبَ خلافـــةٍ
عليهـا مـن الرحمـنِ نـورٌ وبُرْهَـانُ
وأَكَّــدَها عهــدٌ لأكــرمِ مــن وفـى
بعهــدٍ زَكَــتِ فِيـهِ عهـودٌ وأَيمـانُ
بِـهِ شـُدَّ أَزْرُ الملـكِ وابْتَهَجَ الهُدى
وفــاضَ عَلَـى الإسـلامِ حسـنٌ وإِحسـانُ
فَــتىً نَكَصـَتْ عنـهُ العيـونُ مَهابَـةً
فليــسَ لَــهُ إِلّا الرَّغَــائبَ أَقْـرانُ
يَهــونُ عَلَيْــهِ يـومَ يُـرْوي سـيوفَهُ
دمـاً أَن يـوَافيهِ الـدُّجى وَهْوَ ظمْآنُ
سـَمِيَّ النَّـبيِّ المصـطفى وابـنُ عَمِّـهِ
ووَارِثُ مَــا شــَادَتْ قُرَيْـشٌ وعَـدْنانُ
وَمَـا سـاقَتِ الشـُّورى وأَوْجَبَتْ التُّقى
وأَوْرَثَ ذُو النُّــورَيْنِ عَمُّــكَ عُثْمـانُ
ومـا حـاكَمَتْ فِيـهِ السـيوفُ وحـازهُ
إليــكَ أَبــو الأَملاكِ جــدُّكَ مـرْوانُ
مَـــوارِيثُ أَملاكٍ وتوكيـــدُ بَيْعَــةٍ
جــديرٌ بِهَــا فتـحٌ قريـبٌ ورِضـْوانُ
ودوحــةُ مجْـدٍ فِـي السـَّماءِ كَأَنَّمَـا
كَوَاكِبُهَــا منهــا فــروعٌ وأَغصـانُ
لَئِنْ عَظُمَـتْ شـأْناً لقـد عـزَّ نصـرُها
بكَــرَّاتِ فُرســانٍ لأَقــدارِهَا شــانُ
قبــائلُ مــن أَبنـاءِ عـادٍ وجُرْهـمٍ
لَهُـمْ صـَفْوُ مَـا تَنْمِيـهِ عادٌ وَقَحْطَانُ
بَنـو دُوَلِ المُلـكِ الَّـذِي سـَلَفَتْ بِـهِ
لآبــائهم فِيهَــا قُــرونٌ وأَزْمَــانُ
هُـمُ عَرفُـوا مثـواكَ فِي هَبْوَةِ الرَّدى
وَقَــدْ رَابَ معهــودٌ وأَنكَـرَ عِرفـانُ
وللمَــوْتِ فِـي نَفْـسِ الشـُّجاع تخيُّـلٌ
ولِلـذُّعْرِ فِـي عَيْـنِ المُخـاطِرِ أَلوانُ
فأَعْطَوكَ واسْتَعْصَوكَ فِي السَّلْمِ والوغى
مَوَاثِيـقَ لَـوْ خَانَتْكَ نفسُكَ مَا خانوا
كَــأَنَّ الســَّمَاءَ بــدْرَها ونجومهـا
ســُرَاكَ وَقَــدْ حَفُّــوكَ شـِيبٌ وشـُبَّانُ
وقــد لَمَعَــتْ حوْلَيْـكَ منهـمْ أَسـِنَّةٌ
تُخَيِّــلُ أَنَّ الحَـزْنَ والسـَّهْلَ نِيـرانُ
أُســودُ هِيــاجٍ مَــا تـزالُ تَرَاهُـمُ
تطيـرُ بِهِـمْ نحـوَ الكريهَـةِ عِقبـانُ
وأقمــارُ حَــربٍ طالِعَــاتٌ كَأَنَّمَــا
عَمَـائِمُهُمْ فِـي موقـفِ الـرَّوْعِ تِيجانُ
دَلَفْــتَ بِهِــمْ للفتـحِ تَحْـتَ عَجاجَـةٍ
كَـــأَنَّ مُثِيرَيْهَــا عَلِــيٌّ وهَمْــدانُ
ويَـومَ اقتِحـامِ الحَفْـرِ أَيقَنْتَ أَنَّهُمْ
يريـدونَ فِيـهِ أَن تعِـزَّ ولـو هانوا
بكُـــلِّ زِنـــاتِيٍّ كَـــأَنَّ حُســـامَهُ
وهامَــةَ مــن لاقـاهُ نـارٌ وقرْبـانُ
وأَبيـــضَ صـــِنْهَاجٍ كَــأَنَّ ســِنَانَهُ
شــِهابٌ إذَا أَهــوى لِقِـرْنٍ وشـَيطانُ
وقــد عَلِمُـوا يَـا مُسـتعِينُ بـأَنَّهُمْ
لرَبِّهِـــمُ لمــا أَعــانوكَ أَعــوانُ
ولَـوْلاكَ والـبيضُ الَّتِـي نَهَـدوا بِهَا
لمـا قـامَ للإسـلام فِـي الأرض سُلطانُ
ولاسـتَبْدَلَتْ قَـرْع النـواقيسِ بالضُّحى
مَنـارٌ وقـامت فِـي المحاريب صُلبانُ
وهـم سـَمِعوا داعيـك لمَّـا دَعَـوْتَهُم
وهـم أَبصـَرُوا والنـاسُ صـُمٌّ وعُمْيانُ
تصــاويرَ نــاسٍ مُهْطِعيــنَ لِصــورَةٍ
يُكَلِّمُهُـــمْ منهــا ســَفيهٌ ومَيَّــانُ
فللــهِ عَــزْمٌ رَدَّ فِـي الحـقِّ رُوحَـهُ
وأَوْدى بِــهِ فِـي الأرض زُورٌ وبُهتـانُ
وقُلـــتَ لعــاً للعــاثِرِينَ كَــأَنَّهُ
نُشـورٌ لقـومٍ حـانَ منهم وَقَدْ حانُوا
وأصـبحَ أهـلُ الحَـقِّ فِـي دارِ حقِّهـمْ
ونحـنُ لهـم فِـي اللـه أهلٌ وإِخوانُ
فحَمْــداً لمـن رَدَّ النُّفـوسَ فأَصـبحَتْ
لهـم كالـذي كُنَّا وَهُمْ كالذي كانوا
وأُنِّـــسَ شـــَمْلٌ بــالتفرُّقِ مُــوحِشٌ
وحَـــنَّ خليــطٌ بالصــبابة حَنَّــانُ
ورَدَّ جِمــاحَ الغَـيِّ مـن غَـرْبِ شـَأْوِهِ
وبُـــرِّدَ قلــبٌ بالحفيظــةِ حَــرَّانُ
وقــد أَمِـنَ التـثريبَ إِخـوةُ يوسـُفٍ
وأدركَهُـــم للــهِ عفــوٌ وغُفْــرانُ
وأَعقَـبَ طَـولُ الحـربِ أبنـاءَ قَيلَـةٍ
زكــاةً وَرُحمـاً فِيـهِ أَمْـنٌ وإِيمـانُ
وَحَنَّـتْ لِـدَاعِي الصـُّلحِ بكْـرٌ وتغلـبٌ
وشــَفَّعَتِ الأَرْحــامَ عبــسٌ وذُبيــانُ
وفــازَتْ قِـداحُ المُشـتَري بسـُعُودِها
وســالم بَهــرَامٌ وأَعتــبَ كِيــوانُ
وعُـــرِّفَ معـــروفٌ وأُنكِــرَ مُنْكَــرٌ
وطـارَ مـع العَنْقَـاءِ ظُلْـمٌ وعُـدوانُ
وأُغْمِــدَ سـيفُ البَغْـيِ عنَّـا وعُطِّلَـتْ
قُيــــودٌ وأَغلالٌ وســـِجنٌ وســـُجَّانُ
ومـا كَـانَ منَّـا الحَـيُّ فِي ثوبِ ذُلِّهِ
بــأَنهضَ مِمَّــنْ ضــَمَّ قـبرٌ وأَكْفَـانُ
ومُــنَّ عَلَــى المُسْتَضـعَفِينَ وأُنْجِـزَتْ
مواعيـــدُ تمكيـــنٍ وآذَنَ إِمكــانُ
بيُمْـنِ الإِمـامِ الظَّافِرِ الغافر الَّذِي
صـــفا منــهُ للإســلامِ ســِرٌّ وإِعلانُ
مجَــرِّدُ ســيفِ الانتقـام لِمَـن عتَـا
فمـالَ بِـهِ فِـي الـدِّينِ زَيغ وإِدهانُ
فَمــن سـَرَّهُ المَحْيـا فسـمع وطاعـةٌ
ومـن يَحْسـُدِ المَـوتى فكُفْـرٌ وعِصيانُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.