هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـل لِلخلافـة قَـدْ بلغْـتِ مُنـاكِ
ورَأَيــتِ مَـا قَـرَّتْ بِـهِ عَيْنـاكِ
مَهْــديُّ أُمَّــة أحمـدٍ وكريمُهـا
وحليمُهــا يـأْوي إِلَـى مـأواكِ
وسـليلُ نفـس إِمامهـا وشهيدها
قمَريْـك فِـي الدنيا وما قمراكِ
هــذا تَعَجَّـل مـن كَرامـة رَبِّـهِ
فِـي الخلـد مثوىً جَلَّ عن مثواك
ودعــوتِ يــا ثـاراتهِ فمُحَمَّـدٌ
بالســـيف أَوَّلُ ســامعٍ لَبَّــاكِ
الخـائضُ الغَمَـرات غيـر مُـروَّعٍ
بــالموت زَاحَمَـهُ إِلَـى مَحْيـاكِ
فأضــاءَت الــدنيا لأوَّل وَهْلَـةٍ
وصــل الإلــه ســناءه بسـناكِ
مـا كُنـتِ قابلةً سواه وَلَمْ يكُنْ
يومــاً يريــد حيـاته لِسـِواكِ
ولكـم شجَاهُ منك فِي جنح الدجى
إِعــوالُ محــزونٍ وزفـرةُ بـاكِ
حـتى تلاقـى مَـا دهـاك بعزمـةٍ
لَـمْ يُعْيِهـا الدَّاءُ الَّذِي أعياكِ
فـي كَفِّـهِ السـيفُ المقلَّـدُ جَدُّهُ
بـالمَرْجِ إِذ تَبَّـتْ يـدُ الضـحَّاكِ
وسـَعى فـأَدْرَكَ بعـد ثأرك ثأْرهُ
مــن كــلِّ ممتنـعٍ مـن الإدراكِ
وأَبــاح كُـلَّ حمـىً لكُـلِّ مُضـَلِّل
غَـاوٍ أَبـاحَ حمـى الهدى وحماكِ
فشـفى نفـوس المسـلِمين ونفسَهُ
لمّـا سـقى الـدنيا دماءَ عداكِ
بشـهيد آل اللـه والمَلِك الَّذِي
لا كُفْـءَ من دمه الكريم الزاكي
لَبِسـَتْ عَلَيْـهِ الأرضُ ثوبَ حِدَادِها
وبـدت نجـومُ الليـلِ وَهْيَ بَوَاكِ
فَحَـوى الخلافـةَ والسـناءَ وليُّهُ
رَغْمــاً لكــلِّ مُعانــدٍ أَفَّــاكِ
حُكْمـاً مـن الحَكَمِ العَلِيِّ لطالبٍ
أَبـــداًَ دَمَ الخلفــاءِ والأَمْلاكِ
حـتى تَنَجَّـزَ موعِـدُ اللـهِ الَّذِي
لَـمْ تَخْـفَ فِيـهِ مَوَاعِـدُ الإيشاكِ
يــا لابِســاً لعــدوِّهِ ووليِّــهِ
بطــشَ الأُســودِ وعِفَّـةَ النُسـَّاكِ
ما أَبهجَ الدنيا لَدَيْكَ بِعِزَّة ال
دِيــنِ الحنيـفِ وذِلَّـةِ الإِشـْراكِ
إن غَـصَّ يومُ القوط منكَ بِرُسْلِهِمْ
فَغَـداً بيـوم الـرُّومِ والأَتـراكِ
سـمعوا بـدعوتِكَ الَّتِـي نادَتْهُمُ
أَوْطــانُهُمْ منهـا تَـرَاكِ تَـرَاكِ
فـالرَّوْعُ مُنقطـعٌ إليهـم وَاصـِلٌ
ليـلَ البَيَـاتِ لهـم بيومِ عِراكِ
بمثـالِ طعـنٍ فِي الكُلى متتابعٍ
وخيـالِ ضـَرْبٍ فِـي الرِّقَابِ دِرَاكِ
فــتيمَّمُوكَ ومــن أَشـكِّ سـلاحِهِمْ
ســِيمى الخضــوعِ وبـزَّةُ الهُلَّاكِ
مُتَعَـوِّذِينَ مـن الفَنـاءِ بصَفْحَتَيْ
ســيفٍ لمثــلِ دمــائِهِم سـَفَّاكِ
فكأَنَّمـا خاضـتْ إليـك وجـوهُهُمْ
نــاراً تَضـَرَّمُ فِـي غضـاءِ أَرَاكِ
حـتى اجتلَوْا قمر الخلافةِ حولَهُ
أَمثــالَ زَهْــرِ كَــواكبِ الأَفلاكِ
فـاغلِبْ ولا تَزَلِ الخلافةُ والهدى
مـن سـعدِ جَـدِّكَ فِـي سـلاحٍ شـاكِ
واشـرب بـأَكواسِ السرور وسَقِّها
رِفْهـاً مـدى الأَيَّـامِ هـاتِ وَهاكِ
وأَنـا الشـريدُ وظلُّ عِزِّكَ مَوئلي
وأَنـا الأَسـيرُ وَفِي يديكَ فِكاكي
أَدَبٌ أَضــَاءَ المشـرقَيْن وتحتَـهُ
حــظٌّ يَئِنُّ إليــك أَنَّــةَ شــاكِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.