هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفـي مثلِهـا تنبـو أَياديك عن مثلي
وهـذِي الأمـاني فيـك جامِعـةُ الشـَّمْلِ
وقـد أَوفـتِ الـدُّنيا بعهـدِكَ واقْتَضَتْ
وفــاءَك أَلا زِلْــتَ تُعْلــي وتَسـْتَعْلِي
وَقَـدْ أَمَّـنَ المقـدارُ مَـا كنـتُ أَتَّقِي
وأَرخَصــَتِ الأَيَّـامُ مَـا كنـتُ أَسـْتَعْلِي
وأَذعَــنَ صـرفُ الـدَّهْرِ سـمعاً وطاعـةً
لمـا فُهْـتَ مـن قـولٍ وأَمضَيْتَ من فعلِ
ونـاديتَ بالإنْعَـامِ فِـي الأرضِ فالْتَقَتْ
بيمنــاك أَشـتاتُ الطَّـرَائِقِ والسـُّبْلِ
وَحَلَّـتْ بِـكَ الآمـالُ فِـي عَـدَدِ الـدَّبى
فـوافَت أَيـادٍ منـكَ فِـي عَـدَدِ الرَّمْلِ
وهــذا مُقــامي منــذُ تِسـْعٍ وأَرْبَـعٍ
رجــائِيَ فِــي قيــدٍ وَحَظِّـيَ فِـي غُـلِّ
كــأَنِّيَ لَــمْ أَحْلُـلْ ذَرَاكَ وَلَـمْ أُقِـمْ
مُنـاخَ العطايـا فيـك مُرْتَهَـنَ الرَّحْلِ
وأُغْـضِ عـن الـبرق الَّـذِي شِيمَ لِلحيا
وأَعقِـدْ بِحَبْـلٍ منـكَ بَيْنَ الورى حَبْلي
ولــم أدَّخِــرْ مـن راحَتَيْـكَ وسـائلاً
رضـيتُ بِهَـا كُفءاً عـن المـالِ والأَهْلِ
ولـم تُصـْفِني خُلقـاً أَرَقَّ مـن الهـوى
وَلَـمْ تُـولِني نُعْمـى أَلَـذَّ مـن الوَصْلِ
ولــم تَثْــنِ عنِّـي فِـي مـواطِنَ جَمَّـةٍ
سـُيوفاً حِـدَاداً قَـدْ سـُلِلْنَ عَلَى قَتْلي
ولــم أَطْــوِ سـِنَّ الاكْتِهَـالِ مُحاكِمـاً
إليــك خُطُوبـاً شـَيَّبَتْ مَفْـرِقَ الطفـلِ
وكُنــتَ ومِفْتــاحُ الرغــائبِ ضــائِعٌ
ملاذي فهــذا بابُهــا ضـائعُ القُفْـلِ
وكــم مُرْتَقــىً وعـرٍ جَـذَبْتَ بسـاعِدي
إِلَيْـهِ فقـد أَفْسـَحْتَ بالأَفْيَـحِ السـَّهْلِ
وأَنهــارِ راحٍ فِــي ريــاضٍ أَنِيقَــةٍ
مُوَطَّــأَةِ الأَكْنَــافِ للنَّهْــلِ والعَــلِّ
حَــرَامٍ عَلَـى وِرْدِي حِمـىً دونَ مَرتَعـي
وَقَـدْ بَرَّحَـتْ فِـي الناس بالطَّيِّبِ الحِلِّ
وقــد شـَفَّني رَشـْفُ الثِّمـارِ أَوَاجِنـاً
وأَنْضـى رِكـابي مجْـذِبُ المرتَع المَحْلِ
وإِنَّ عَجيبــــاً أَنَّ عِـــزَّكَ مَـــوْئِلِي
وأَكْظِــمُ أَنْفاســي عَلَـى غُصـَصِ الـذُّلِّ
وأَنِّــيَ مــن ظُلمِــي بِعَــدْلِكَ عَـائِدٌ
وكـم مطلـبٍ أَسـلمتَهُ فِـي يَـديْ عَـدْلِ
وأَنِّــيَ فِــي أَفيــاءِ ظِلِّــكَ أَشـْتَكِي
شــَكِيَّةَ مُوسـى إِذْ تـولَّى إِلَـى الظِّـلِّ
ففـي حُكمِـكَ الماضـي وَسُلْطَانِكَ العَدْلِ
تُمِـرُّ لِـيَ الـدنيا وطَعْمِـي لَهَـا مُحْلِ
وتقلِــبُ لــي ظهــرَ المِجَـنِّ تَجَنِّيـاً
فَمَـوْتِي بمـا يُحيـي ومَوْتِي بما يُسْلِي
أَلَــمْ تَرَنِــي يـومَ الرِّهَـانِ مُبَـرِّزاً
أَمامَ الأُلى جاؤوا إِلَى الحَظِّ مِنْ قَبْلِي
فكَـمْ بـاتَ هَـذَا الملـكُ منّـي مُعرِّساً
بِفَتّاَنَــةٍ بكْــرٍ وبــتُّ عَلَـى الثُّكْـلِ
وأَثقَلْــتُ أوتــارَ الرِّكـابِ جَـوَاهِراً
عَلَـى ثَمـنٍ يَعْـدُو بِـهِ مُحْـوِلُ النَّمْـلِ
وهـا أَنـذَا مَـا إِنْ أَمـوت مـن الأسى
بــوَقْرٍ عَلَـى وَقْـرِ وثِقْـلٍ عَلَـى ثقْـلِ
وَلـيَّ النَّـدى أَصـْبَحتُ فِي دَوْلَةِ النَّدى
كَـأَنِّي عَـدُوُّ البخـل فِـي دَوْلَةِ البُخْلِ
يُقَتِّـلُ أَخْفـى اليَـأْسِ أَحْيـى مَطـالِبي
لَيَـالِيَ جـلَّ الْوَعْـدُ عـن ريبةِ المَطْلِ
وأُبْـدي لِلَسـْعِ الـدَّبْر وَجْهـي مُنازعاً
وَقَـدْ فـازَ غيـري سالِماً بجنى النَّحْلِ
ومَـولىً يَجِـرُّ البـأْسُ والحَمْـدُ ساجداً
إِلَـى سـيفِهِ الماضـي ونـائلِهِ الجَزْلِ
ســَريع إِلَـى داعـي النَّـدى وشـَفِيعِهِ
وبَحْــرُ عطايــاهُ أَصــمُّ عـن العَـذْلِ
تَـذكَّرني فِـي سـاعة العلـم والنُّهـى
وأُنْسـِيَني فِـي سـاعة الجـود والبَذْلِ
وَبَــوَّأَنِي فِــي قَصــْرِهِ أَعْــلَ مَنْـزِلٍ
وَحَظِّــيَ مُلقــىً يسـْتغيثُ مـن السـُّفْلِ
فَأَكْسـُو لَـهُ الأَيَّـامَ مِـنْ حُـرِّ مَا أَشِي
وَأَمْلأُ سـَمْعَ الـدهرِ مـن سِحْرِ مَا أُملِي
أُوَاصــِلُ آنــاءَ الأَصــائِلِ بالضــُّحى
وزادِيَ مــن جُهــدِي وراحِلَـتي رِجْلـي
إِذا أَحْفَــتِ الفُرْســانُ غُــرَّ جِيـادِهِ
خَصـَفْتُ بـوجهي مَـا تَمـزَّقَ مـن نَعْلِـي
وإِنْ أَقْبَلُـوا والمِسـْكُ ينـدى عَلَيْهِـمُ
أَتَيْـتُ وَقَـدْ ضـُمِّخْتُ مِسـْكاً مـن الوحْلِ
وإِنْ شــُغِلوا لَهْــواً بــأَنْعُمِ كفِّــهِ
فخِـــدْمَتُه لَهْــوي وطَــاعَتُهُ شــُغْلي
أُقِــرُّ عيــونَ الشــامِتينَ ولَيتَنِــي
أُبَـرِّدُ مَـا تطـوي الضـلوع مـن الغِلِّ
أَمُــرُّ بِهِــمْ أَلقـى الثَّـرى وكأنَّمَـا
فــؤادِيَ مـن أحـداقِهِمْ غَـرَضُ النَّبـلِ
إِذا الأَســد الضـِّرغامُ أَنْفَـذَ مقتَلـي
فمــا فَزَعِـي إِلّا إِلَـى الأَرْقَـمِ الصـّلِّ
وإِن ذابَ حُـرُّ الـوجْهِ مـن حَـرِّ نارِهِمْ
فمـا مُسـْتَغَاثِي منـهُ إِلّا إِلَـى المُهْلِ
ومـن شـيمة المـاء القراح وإن صفا
إذا اضطرمت من تحته النار أن يغلي
ولا وَزَرٌ إِلّا وزيــــرٌ لَــــهُ يــــدٌ
تُمِـلُّ عَلَـى أَيْـدِي الربيـع فيَسـْتَمْلِي
أَبـا الأصـبَغ المَعْنـيَّ هل أَنت مُصْرِخِي
وهـلْ أَنـتَ لـي مُغْنٍ وهل أَنتَ لي مُعْلِ
وهــل مَلِـكُ الإِنعـامِ والجـودِ عـائدٌ
بإِحسـانِ مَـا يُولي عَلَى حُسْنِ مَا أُبْلي
وهـل لريـاض الملـك في نفحة الصبا
وهـل لسـماء المجـد في كوكب النُّبلِ
وحتَّـى مَـتى أُعْطِـي الزمـانَ مقـادَتِي
وَقَـدْ قَبَضـَتْ كَفّـي عَلَـى قـائِمِ النَّصلِ
ونـادَيْتُ مـن عُلْيـا الـوزارَةِ ناصِراً
يَـرى خاطفـاتِ الشـُّهْبِ تمشي عَلَى رِسْلِ
فلا يَغْبِـطِ الأَعـداءَ مَـا طُـلَّ مـن دَمي
ولا يَهْنـئِ الأَيَّـامَ مَـا فـاتَ من ذَحْلي
عســى مجـدُ عيسـى أَن ينـوءَ ببـارِقٍ
يُسـِحُّ حَيـا الإِفضـالِ فِـي روضةِ الفَضْلِ
فيــا ابْـنَ سـعيدٍ هـل لِسـَعْدِكَ كَـرَّةٌ
عَلَـى الهِمَّةِ العَلْياءِ فِي الأُفُقِ الغُفْلِ
طَـوَتْ زَفَـراتِ البَـثِّ حَتَّـى لقـد أَنـى
لــذات مَخــاضٍ أَن تُطَــرِّقَ بالحَمْــلِ
مطـالبُ أبقـى الـدهرُ منهـا مَظالِماً
تُنادِيــكَ بالشـكْوى وتـدعُوك للفَضـْلِ
وكُــلٌّ عليهــا شــاهِدٌ غيــرُ شـاهِدٍ
وَلَيْــسَ لَهَـا حاشـاكَ مـن حَكَـمٍ عَـدْلِ
أَيَحْتَقِــبُ الركبــانُ شـرقاً ومغرِبـاً
غـرائِبَ أَنفاسـي وأَلقـاكَ فِـي الرَّجْلِ
ويَنْتَقِــلُ الشـَّرْبُ النـدامى بـدائِعي
وهَيهَـاتَ لـي مـن لَذَّةِ الشُّرْبِ والنُّقْلِ
وضـَيفٌ بحيـثُ الطَّيْرُ تُدْعى إِلَى القِرى
يضــيقُ بِـهِ رَحْـبُ المَبـاءةِ والنُّـزْلِ
طَـــوٍ وَوُجُــوهُ الأَرْضِ خِصــْبٌ ومَطْعَــمٌ
وعيمــانُ والجُلمُـودُ يَفَهَـقُ بالرِّسـْلِ
وحَــرَّانُ أَوْفــى ظِمــءَ تِسـْعٍ وأَرْبـعٍ
بحيـثُ تَلاقـى دافِـقُ البحـرِ والوَبْـلِ
وسـَيفٌ يقُـدُّ البَيْـضَ والزَّغْـف مقـدِماً
يــروحُ بلا غِمْــدٍ ويغــدُو بلا صــَقلِ
وذُو غُـرَّةٍ معروفَـةِ السـبق فِي المدى
وَقَـدْ قَـرِحَ التَّحجيـلُ مـن حَلَقِ الشُّكْلِ
ودَوحَــةُ عِلـمٍ فِـي السـماءِ غُصـُونُها
تَــرفُّ بلا ســُقْيا ســوى بَغَـش الطَّـلِّ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.