هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
أَرادَ سـُلُوّاً عَـن سـُلَيمى وَعَن هِندِ
فَغـالَبَهُ غَـيُّ السـَفاهِ عَلى الرُشدِ
وَأَضـحى جَنيبـاً لِلمَطـالِ مُجانِبـاً
لِناصـِحِهِ في الغَيِّ طَوعاً لِمَن يُردى
إِذا بــاكَرَتهُ غادِيــاتُ هُمــومِهِ
أَراحَ عَلَيها الراحَ حَمراءَ كَالوَردِ
كَــأَنَّ ســَناها بِالعَشـِيِّ لِشـَربِها
تَبَلُّـجُ عيسـى حيـنَ يَلفُـظُ بِالوَعدِ
كَـأَن نَعَـمٌ فـي فيـهِ حينَ يَقولُها
مُجاجَـةُ مِسـكٍ بانَ في ذائِبِ الشُهدِ
لَـهُ ضـِحكَةٌ عِنـدَ النَـوالِ كَأَنَّهـا
تَباشـيرَ بَـرقٍ بَعدَ بُعدٍ مِنَ العَهدِ
تَـذَكَّرتُ أَيّامـاً مَضـى لـي نَعيمُها
بِتَقـديمِهِ إيّـايَ في الهَزلِ وَالجِدِّ
أَصـولُ عَلـى دَهـري كَصـَولَةِ فَضـلِهِ
عَلى عَدَمِ الراجينَ بِالبَذلِ وَالرِفدِ
فَغَيَّـرَ مِنـهُ القَلـبَ عَن حُسنِ رَأيِهِ
أَكـاذيبُ جـاءَت مِن لَئيمٍ وَمِن وَغدِ
تَغَنَّــمَ مِنّــي غَيبَــتي وَحُضــورَهُ
وَأَن لَيسَ لي مِن دونِ مَرماهُ مِن رَدِّ
فَـإِن يَـكُ جُـرمُ كانَ أَو هَفوَةٌ خَلَت
فَإِنَّـكَ أَعلـى مِـن خَطايَ وَمِن عَمدي
وَمَـن مَلَكَـت كَفّـاهُ مَن كانَ مُذنِباً
فَقُــدرَتُهُ تُنسـي وَتَـذهَبُ بِالحِقـدِ
فَشـُكري مَتـابي وَاِعتِذاري وَسيلَتي
وَمـا قَـدَّمَت كَفّـاكَ مِـن مِنَّةٍ عِندي
وَإِن كانَ شِعري جاءَ بِالعُذرِ قاصِداً
فَمـا كـانَ ذَنبي بِاِعتِمادٍ وَلا قَصدِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026