هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـَلالاً لَهـا مـاذا أَرادَت إِلـى الصَدِّ
وَنَحــنُ وُقـوفٌ مِـن فِـراقِ عَلـى حَـدِّ
مُزاوِلَــةٌ أَن تَخلِـطَ الـوُدَّ بِـالقِلى
وَمُزمِعَـةٌ أَن تُلحِـقَ القُـربَ بِالبُعـدِ
رَأَت لَمَّــةً عَلّــى بَياضــاً سـَوادَها
تَعـــاقُبِ مُــبيَضٍّ عَلَيهــا وَمُســوَدِّ
فَلا تَســأَلا عَــن هَجرِهـا إِنَّ هَجرَهـا
جَنى الصَبرِ يُسقى مُرُّهُ مِن جَنى الشُهدِ
وَلا تَعجَبـا مِـن بُخـلِ دَعـدٍ بِنَيلِهـا
فَفـي النَفَـرِ الأَعلَيـنَ أَبخَلُ مِن دَعدِ
أَضـــــِنُّ أَخِلّاءٍ وَضـــــِنُّ أَحِبَّــــةٍ
فَلا خِلَّــةٍ تَصــفى وَلا صــِلَةٍ تَجــدي
أَيَـذهَبُ هَـذا الـدَهرُ لَـم يُرَ مَوضِعي
وَلَـم يَـدرِ مـا مِقدارَ حَلّي وَلا عَقدي
وَيَكســُدُ مِثلــي وَهـوَ تـاجِرُ سـُؤدَدٍ
يَــبيعُ ثَمينـاتِ المَكـارِمِ وَالحَمـدِ
ســَوائِرُ شــِعرٍ جــامِعٍ بَـدَّدَ العُلا
تَعَلَّقـنَ مَـن قَبلـي وَأَتعَبنَ مَن بَعدي
يُقَـــدِّرُ فيهـــا صـــانِعٌ مُتَعَمِّــلٌ
لِإِحكامِهـا تَقـديرَ داوُدَ فـي السـَردِ
خَليلَـيَّ لَـو في المَرخِ أَقدَحُ إِذ أَبى
رِجــالٌ مُؤاتـاتي إِذاً لَكَبـا زَنـدي
وَمــا عارَضـَتني كُديَـةٌ دونَ مَـدحِهِم
فَكَيـفَ أَرانـي دونَ مَعروفِهِـم أُكـدي
أَأَضــرِبُ أَكبــادَ المَطايـا إِلَيهِـمِ
مُطالَبَــةً مِنّــي وَحاجــاتُهُم عِنـدي
أَبـى ذاكَ أَنّـي زاهِـدٌ فـي نَوالِ مَن
أَراهُ لِنَقـصِ الـرَأيِ يَزهَـدُ في حَمدي
لَأَفحَــشَ تَقصــيرِ الغَنِـيِّ عَـنِ العُلا
كَمـا يَفحَـشُ الإِقتارُ بِالحازِمِ الجَلدِ
رَحيــلُ اِشــتِياقٍ مُــبرِحٍ وَصــَبابَةٍ
إِلـى قَريَـةِ النُعمانِ وَالسَيِّدِ الفَردِ
إِلـى سـابِقٍ لا يَعلَـقُ القَـومُ شـَأوَهُ
بِســَعيٍ وَلا يُهـدَونَ مِنـهُ إِلـى قَصـدِ
إِلــى أَبيَـضِ الأَخلاقِ مـا مَـرَّ أَبيَـضٌ
مِـنَ الـدَهرِ إِلّا عَن جَداً مِنهُ أَو رِفدِ
جَــديرٌ إِذا مـا زُرتُـهُ عَـن جَنابَـةٍ
وَإِن طـالَ عَهـدٌ أَن يَكونَ عَلى العَهدِ
وَإِن أَنـا أَهـدَيتُ القَريـضَ مَجازِيـاً
فَلَـن يوكَسَ المُهدى إِلَيهِ وَلا المُهدي
مُزايَـــدَةً مِنّـــي وَمِنــهُ وَكُلُّنــا
إِلـى أَمَـدٍ وافـي النَصيبِ مِنَ البُعدِ
تَشــَذَّبَ مَـن يُعطـي الرَغـائِبَ دَونَـهُ
وَبـانَ بِـهِ مـا بانَ بِالكَوكَبِ السَعدِ
فَمِـن أَيـنَ جِئنـا جَمَّـةً مِـن عَطـائِهِ
وَرَدنـا وَسَيرُ العيسِ خِمسٌ إِلى الوِردِ
يُغَــضُّ عَــنِ المَرفـوعِ مِـن دَرَجـاتِهِ
كَمـا زِيـدَ فـي سُلطانِ ذي تُدرَئٍ نَجدِ
وَيُخشــى شــَذاهُ وَهــوَ غَيـرُ مُسـَلَّطٍ
وَقَد يُتَوَقّى السَيفُ وَالسَيفُ في الغِمدِ
إِذا قـارَعوهُ عَـن عُلا الأَمـرِ قارَعوا
صـَليبَ الصـَفا مِـن دونِها خَشِنَ الحَدِّ
ثَوابَــةُ أَو مِهــرانُ يَقتَضـِيانِهِ ال
سـُمُوَّ اِقتِضاءَ الوَعدِ مِن مُنجِزِ الوَعدِ
وَلِلسَيفِ ذو الحَدَّينِ أَجنى عَلى العِدى
وَأَبأَسُ في الجُلّى مِنَ السَيفِ ذي الحَدِ
مُعَـــوَّلُ آمـــالٍ يَرُحـــنَ نَســيئَةً
وَيُصــبِحُ مُنســوها مَلِيّيـنَ بِالنَقـدِ
وَقَـد دَفَعـوا بُخـلَ الزَمـانِ بِجـودِهِ
وَلا طِــبَّ حَتّـى يُـدفَعَ الضـِدُّ بِالضـِدِّ
مُقيميــنَ فـي نُعمـاهُ لا يَبرَحونَهـا
فَواقـاً وَلَـو بـاتَ المَطِيُّ بِهِم يَخدي
يَفــوتُ اِحتِفـالَ القَـومِ أَوَّلَ عَفـوِهِ
وَقَـد بَلَغـوا أَو جاوَزوا آخِرَ الجُهدِ
مُخَفَّضـــَةٌ أَقـــدارُهُم دونَ قَـــدرِهِ
كَمـا اِنخَفَضـَت سـُفلى تِهامَةَ عَن نَجدِ
فَكَـم سـَبِطٍ مِنهُـم إِذا اِختَبَـرَ اِمرُؤٌ
عُلالَتُـــهُ أَلفــاهُ ذا خُلُــقٍ جَعــدِ
وَواجِـــدِ مُلـــكٍ أَعــوَزَتهُ ســَجِيَّةٌ
تُســَلِّطُهُ يَومــاً عَلـى ذَلِـكَ الوَجـدِ
فَعُســرَكَ لا مَيســورَ نُكــدٍ أَشــائِمٍ
وَهَونَــكَ لا مَرفــوعَ أَحمِــرَةٍ قُفــدِ
لَقَـد كُنـتُ أَسـتَعدي إِلى الدَهرِ مَرَّةً
فَجِئتُـكَ مِـن عَتبٍ عَلى الدَهرِ أَستَعدي
وَمــا كُنــتُ إِذ أَنحـى عَلَـيَّ بِلاجِـئٍ
إِلـــى فِئَةٍ مِنـــهُ ســـِواكَ وَلا رِدِّ
تَمُــرُّ بِــأَعلى جَرجَرايــاءَ صـُحبَتي
وَقَـد عَلِمـوا ما جَرجَراياءُ مِن عَمدي
وَلا قَصــرَ بــي عَــن ضـامِنٍ مُتَكَفِّـلٍ
بَـوائِقَ مـا يَطوي الزَمانُ وَما يُبدي
فَأَشـهَدُ أَنّـي فـي اِختِيـارِكَ دونَهُـم
مُــؤَدّاً إِلــى حَظّــي وَمُتَّبِـعٌ رُشـدي
وَأَعلَــمُ أَنَّ الســُبلَ مــا فَجِـأَتكُمُ
بِـزَورٍ مِـنَ الأَقـوامِ مِثلـي وَلا وَفـدِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.