هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقــد لقيــتُ نصــباً
وقــد ســُقيت وَصــَبَا
بجســدٍ لـي قـد غـدَا
مُبَغَّضــــاً محبَّبــــا
الحَـبُّ قـد عَنَيْـتُ مـا
عنَيْــت حُــبَّ زينبــا
أَنْبَـتَ لـي الحَـبُّ بـه
أَلــف جَرِيــبٍ جَرَابـا
يــا عَجبـاً مـن جَـرَتٍ
أَبصــرتُ مِنْــه عجبـا
اجتمـع الضـِّدان فيـه
مِقــــةً واصــــْطَحَبَا
المـاءُ منـه قـد جَرى
والجَمــر قـد تَلَهَّبَـا
تجـري القُيوح أَو أقو
لُ بَلـغَ السـَّيلُ الزُّبى
والنّـار تُذْكَى أَو أَرى
لهــا عِظَــامي حَطَبـا
أَنَــامِلي السـَّلَى وإِن
أَبْصــَرْتُ منــه رُطَبـا
قــد خَتموهــا فضــةً
مـــن حَصــَفٍ وذهَبــا
ترى بها الياقوت وال
جـــوهرَ والمَخْشــَلبا
مـــن حَصـــَفٍ وجــربٍ
قــد أَلْهَبـا وأَنهبـا
يقــول مــن أَبصـَرني
ذَا الأُفْـق قـد تَكوْكَبا
فكَــوْكَبٌ فــي مَشــْرِقٍ
وليــس يـأْتي مَغْربَـا
يُظلــم عيشــي كلَّمـا
أَبْصـَرْتُ فيهـا كوكبـا
فمـــا رأَيْــتُ حيَّــةً
إِلاَّ رَأَيْـــتُ عَقْربَـــا
أُنْخَــسُ بالشـَّوكِ وقـد
أُطعَـنُ فيهـا بالشـَّبا
أَكتـم كَفَّـيَّ عـن الـنَّ
اسِ حَيــــاءً وإِبَـــا
مــا لاح إِلاَّ واخْتَفــى
كَفِّــيَ عنهـمْ واخْتَبـا
مـن الهـوانِ عـاد كَفِّ
ي مَلَكــــاً مُحَجَّبَـــا
تطـرِّزُ القيـوحُ والـدِّ
مــاءُ ثَـوبِي والقَبَـا
أَلْبَــسُ ثَوْبـاً سـاذجاً
ثـــم أَراه مُـــذْهَبَا
مـن جُملـةِ الجمال صرْ
تُ حيــن صـِرْتُ أَجْرَبَـا
وأَصـبح القطْـرانُ وال
كِبْريـتُ مِسـْكي الكبَـا
يـا جرَبـاً إِن لم أَقل
مــن جَربِــي واجَرَبَـا
أَصـبحتُ ذَا القروح لا
شــِعراً ولكــن كَرَبَـا
ممــزَّقَ الجِلــدِ مُـرا
قَ الـدَّم مهجورَ الخِبَا
فكــلُّ مــن يــأْلفُني
قـد صـار لـي مُجْتَنِباً
وكلُّهـم خَوفـاً مـن ال
عَــدْوى يَفِــرُّ هَرَبَــا
يُعـدي الـوَرى الأَجـربُ
حـتى ثـوبُه كالثُؤَبَـا
يــا مَرضـاً صـِرتُ بـه
فــي منزلـي مُغْتَرِبَـا
ودونَ أَهْلِــي مُفْــرداً
وعنـــدهم مُذَبْـــذَبَا
أرْمَــى وكَنْـتُ أُصـْطَفَى
أُقْلَــى وكُنْـتُ أُجْتَـبى
والـرأْسُ كنْـتُ ثَـم صرْ
تُ مــن ذُنُـوبِي ذَنَبَـا
غَضـــِبْتُ مــن حَــالي
وحَقِّـي أَنْ أَمـوتَ غضَبا
لا مرحبـاً بـالعيشِ بل
بـالموتِ أَلْـفَ مرْحَبَـا
مــرَّتْ حَيــاتي فوجَـدْ
تُ المَـوْتَ حُلْـواً طَيِّبا
فمــا أَلــذُّ مَطْعَمــاً
ولا أُســـِيغُ مَشـــْرَبَا
لا عِشـْتُ إِن كنْـتُ أَعـي
ش هَكَــــذَا مُعـــذَّبَا
قــوتي حيـاتي وكـذا
ســـلامتي أن أعطـــب
أُفٍّ لـــدنيا لا يــزَا
ل المـرُء فيها مُتْعَبَا
تَجْـرِي المقـاديرُ بما
يكــره شـاءَ أَوْ أَبَـى
هـنَّ السـِّقامُ والعَنـا
ءُ والشــَّقاءُ والوَبَـا
وَبيْنَمـا يَكُـونُ كـالطَّ
وْدِ يَعـــودُ كالهَبــا
وكــم يلاقــي مَهْلَكـاً
إِذا أَراد مَطْلبَـــــاً
والحـقُّ مـا أَقـولُ ما
أَقــولُ قَــطُّ الكـذِبَا
كُــنْ بشـَراً أَو مَلِكَـا
أَو مَلَكـــاً مُقَرَّبـــا
مـا دُمْـت موجوداً فما
تَنْفَـكُّ تَلْقَـى التَّعَبـا
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم