هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَقّـاً أَقـولُ لَقَـد تَبَلـتِ فُـؤادي
وَأَطَلــتِ مُــدَّةَ غَيِّـيَ المُتَمـادي
بِجَـوىً مُقيـمٍ لَـو بَلَـوتِ غَليلَـهُ
لَوَجَـدتِهِ غَيـرَ الجَـوى المُعتـادِ
وَلَقَـد عَرَفتِ جَوى الهَوى في مِنَّتي
وَرَأَيــتِ طاعَـةَ قَلبِـيَ المُنقـادِ
وَالحُــبُّ شــَكوٌ لِلنُفـوسِ يَسـُرُّني
ســَهوُ العَـوائِدِ عَنـهُ وَالعُـوّادِ
هَـل أَنـتَ صـارِفُ شـَيبَةٍ إِن غَلَّسَت
فـي الوَقتِ أَو عَجِلَت عَنِ الميعادِ
جــاءَت مُقَدِّمَــةً أَمــامَ طَوالِـعٍ
هَــذي تُراوِحُنــي وَتِلـكَ تُغـادي
وَأَخـو الغَبينَـةِ تـاجِرٌ فـي لِمَّةٍ
يَشــري جَديــدَ بَياضـِها بِسـَوادِ
لا تَكــذِبَنَّ فَمـا الصـِبا بِمُخَلَّـفٍ
فينــا وَلا زَمَـنُ الصـِبا بِمُعـادِ
وَأَرى الشـَبابَ عَلـى غَضارَةِ حُسنِهِ
وَجَمــالِهِ عَــدَداً مِــنَ الأَعـدادِ
إِنَّ الخِلافَــةَ أَحمَـدَت مِـن أَحمَـدِ
شـِيَماً أَنـافَ بِهـا عَلـى الإِحمادِ
مَلِــكٌ تُحَيِّــهِ المُلــوكُ وَدونَـهُ
ســيما التُقـى وَتَخَشـُّعُ الزُهّـادِ
وَقَــذَت مُـوالاةُ الصـِيامِ تَصـَرُّفاً
مِـن لَحـظِ ظَمـآنِ الهَـواجِرِ صـادِ
مُتَهَجِّـدٌ يُخفـي الصـَلاةَ وَقَـد أَبى
إِخفاءَهـا أَثـرَ السـُجودِ البادي
سَمحُ اليَدَينِ إِذا اِحتَبى في مَجلِسٍ
كـانَ النَـدى صـِفَةً لِذاكَ النادي
أُنظُـر إِلَيـهِ إِذا تَلَفَّـتَ مُعطِيـاً
نَيلاً وَقُـل فـي البَحـرِ وَالـوُرّادِ
وَإِذا تَكَلَّـمَ فَاِسـتَمِع مِـن خُطبَـةٍ
تَجلـو عَمـى المُتَحَيِّـرِ المُرتـادِ
أَفضـى إِلَيـهِ المُسلِمونَ فَصادَفوا
أَدنـى البَرِيَّـةِ مِـن تُقـى وَسَدادِ
بِفَضـيلَةٍ فـي النَفـسِ توصَلَ عِندَهُ
بِفَضـــائِلِ الآبـــاءِ وَالأَجــدادِ
وَمَحَلَّــةٍ تَعلــو فَتَسـقُطُ دونَهـا
هِمَــمُ العِـدى وَنَفاسـَةُ الحُسـّادِ
وَزَنـوا الأَصـالَةَ مِن حِجاهُ وَإِنَّما
وَزَنـوا بِهـا طَـوداً مِـنَ الأَطوادِ
وَوَراءَ ذاكَ الحِلــمِ لَيـثُ خَفِيَّـةٍ
مِــن دونِ حَــوزَتِهِم وَحَيَّــةُ وادِ
مُتَيَقِّــظٌ عَصــِمَت بَــوادِرُ أَمـرِهِ
بِعُـرىً مِـنَ الـرَأيِ الأَصـيلِ شِدادِ
كَالسـَيفِ فـي ذاتِ الإِلَهِ وَقَد يَرى
كَرَمــاً كَفَـرعِ النَبعَـةِ المُنـآدِ
راعٍ أَراهُ الحَــقُّ قَصــدَ سـَبيلِهِ
فَغَــدا يُناضــِلُ دونَـهُ وَيُـرادي
وَدَّت رَعِيَّتُــهُ لَــوَ اَنَّ لَيالِيــاً
قَـدُمَت بِـهِ فـي المُلـكِ وَالميلادِ
تَبِعَـت بَنـو العَبّـاسِ هَـديَ مُوَفَّقٍ
ثَبــتِ البَصـيرَةِ بِالمَحَجَّـةِ هـادِ
مُســتَجلِبٍ لَهُـمُ اِجتِهـادَ نَصـيحَةٍ
مِـــن أَولِيــائِهِم وَذَودَ أَعــادِ
وَكَــأَنَّهُم لَمّـا اِقتَفَـوا آثـارَهُ
تَبِعـوا ضـِياءَ الكَـوكَبِ الوَقّـادِ
يَنسـى الذُنوبَ وَما تَقادَمَ عَهدُها
مُلقــى الضـَغائِنِ دارِسُ الأَحقـادِ
تَعفـو لِعَفـوِ اللَـهِ عَنـكَ تَحَرِّياً
وَالعَفــوِ خَيــرُ خَلائِقِ الأَمجــادِ
بَلَـغَ اِحتِياطُـكَ وَفـدَ كُـلِّ قَبيلَةٍ
وَأَغــاثَ عَــدلُكَ أَهــلَ كُـلِّ بِلادِ
لا تَخــلُ مِـن عَيـشٍ يَكُـرُّ سـُرورُهُ
أَبَــداً وَنَيــروزٍ عَلَيــكَ مُعـادِ
وَبَقيــتَ يَفــديكَ الأَنـامُ وَإِنَّـهُ
لَيَقِــلُّ لِلمَفــدِيِّ قَـدرُ الفـادي
أَخشـى الخَـراجَ وَقَد دَعَوتُ لِعُظمِهِ
مَلِــكَ المُلـوكِ وَرافِـدَ الرُفّـادِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.