هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــُغلانِ مِــن عَـذلِ وَمِـن تَفنيـدِ
وَرَســـيسِ حُــبٍّ طــارِفٍ وَتَليــدِ
وَأَمـا وَأَرآمِ الظِبـاءِ لَقَـد نَأَت
بِهَــواكَ أَرآمُ الظِبــاءِ الغيـدِ
طـالَعنَ غَـوراً مِن تِهامَةَ وَاِعتَلى
عَنهُـــــنَّ رَملا عالِــــجٍ وَزَرودِ
لَمّـا مَشـَينَ بِـذي الأَراكِ تَشابَهَت
أَعطــافُ قُضــبانٍ بِــهِ وَقُــدودِ
فــي حُلَّـتي حِـبرٍ وَرَوضٍ فَـاِلتَقى
وَشـيانِ وَشـيُ رُبـاً وَوَشـيُ بُـرودِ
وَســَفَرنَ فَـاِمتَلَأَت عُيـونٌ راقَهـا
وَردانِ وَردُ جَنـــاً وَوَردُ خُــدودِ
وَضـَحِكنَ فَـاغتَرَفَ الأَقاحي مِن نَدىً
غَــضٍّ وَسَلســالِ الرِضــابِ بَـرودِ
نَرجـو مُقارَبَـةَ الحَـبيبِ وَدونُـهُ
وَخــدٌ يُبَـرِّحُ بِالمَهـارى القـودِ
وَمَـتى يُسـاعِدُنا الوِصالُ وَدَهرُنا
يَومـانِ يَـومُ نَـوىً وَيَـومُ صـُدودِ
طَلَبَـت أَميـرَ المُـؤمِنينَ رِكابُنا
مِــن مَنــزَعٍ لِلطــالِبينَ بَعيـدِ
فَـالخِمسُ بَعـدَ الخِمسِ يَذهَبُ عِرضُهُ
فـي سـَيرِها وَالبيـدُ بَعدَ البيدِ
نَجلــو بِغُرَّتِـهِ الـدُجى فَكَأَنَّنـا
نَسـري بِبَـدرٍ فـي الدَآدي السودِ
حَتّــى وَرَدنــا بَحــرَهُ فَتَقَطَّعَـت
غُلَـلُ الظَمـا عَـن بَحرِهِ المَورودِ
فـي حَيـثِ يَعتَصِرُ النَدى مِن عودِهِ
وَيُـرى مَكـانُ السـُؤدُدِ المَنشـودِ
عَجِـلٌ إِلـى نُجـحِ الفَعـالِ كَأَنَّما
يُمسـي عَلـى وِتـرٍ مِـنَ المَوعـودِ
يَعلـو بِقَـدرٍ فـي القُلـوبِ مُعَظَّمِ
أَبَـداً وَعِـزٍّ فـي النُفـوسِ جَديـدِ
فـي هَضـبَةِ الإِسـلامِ حَيـثُ تَكامَلَت
أَنصـــارُهُ مِــن عُــدَّةٍ وَعَديــدِ
مُتَرادِفيــنَ عَلـى سـُرادِقِ أَغلَـبٍ
تَعنـو لَـهُ نَظَـرُ المُلـوكِ الصيدِ
جَـوٌّ إِذا رُكِـزَ القَنـا فـي أَرضِهِ
أَيقَنــتَ أَنَّ الغـابَ غـابُ أُسـودِ
وَإِذا السـِلاحُ أَضـاءَ فيـهِ حَسِبتَهُ
بَــرّاً تَــأَلَّقَ فيـهِ بَحـرُ حَديـدِ
وَمُـدَرَّبينَ عَلـى اللِقـاءَ يَشـُفُّهُم
شـَوقٌ إِلـى يَـومِ الوَغى المَوعودِ
لَحِقَـت خُطـاهُ الخـالِعينَ وَأَثقَبَت
عَزَمـاتُهُ فـي الصـَخرَةِ الصـَيخودِ
وَرَمـى سـَوادَ الأَرمَنيـنَ وَقَد عَدا
فــي عُقـرِ دارِهِـمِ قُـدارُ ثَمـودِ
فَغَـدَوا حَصـيداً لِلسـُيوفِ تَكُبُّهُـم
أَطرافُهُـــنَّ وَقائِمـــاً كَحَصــيدِ
أَحيـا الخَليفَـةُ جَعفَـرٌ بِفَعـالِهِ
أَفعـــالَ آبــاءٍ لَــهُ وَجُــدودِ
تَتَكَشــَّفُ الأَيّــامُ مِــن أَخلاقِــهِ
عَــن هَــديِ مَهـدِيٍّ وَرُشـدِ رَشـيدِ
وَلَــهُ وَراءَ المُـذنِبينَ وَدونَهُـم
عَفــوٌ كَظِــلِّ المُزنَـةِ المَمـدودِ
وَأَنــاةُ مُقتَــدِرٍ تُكَفكِـفُ بَأسـَهُ
وَقَفــاتُ حِلــمٍ عِنــدَهُ مَوجــودِ
أَمسـَكنَ مِن رَمَقِ الجَريحِ وَرُمنَ أَن
يُحييـنَ مِـن نَفسِ القَتيلِ المودي
حـاطَ الرَعِيَّـةَ حيـنَ ناطَ أُمورُها
بِثَلاثَـــةٍ بَكَـــروا وُلاةَ عُهــودِ
قُــدّامَهُم نـورُ النَبِـيِّ وَخَلفَهُـم
هَـديُ الإِمـامِ القـائِمِ المَحمـودِ
لَن يَجهَلَ الساري المَحَجَّةَ بَعدَ ما
رُفِعَـت لَنـا مِنهُـم بُـدورُ سـُعودُ
كـانوا أَحَـقَّ بِعَقـدِ بَيعَتِها ضُحاً
وَبِنَظـمِ لُؤلُـؤِ تاجِهـا المَعقـودِ
عُرِفــوا بِسـيماها فَلَيـسَ لِمُـدَّعٍ
مِـن غَيرِهِـم فيهـا سِوى الجُلمودِ
فَنِيَـت أَحـاديثُ النُفـوسِ بِذِكرِها
وَأَفــاقَ كُــلُّ مُنــافِسٍ وَحَســودِ
وَاليَأسُ إِحدى الراحَتَينِ وَلَن تَرى
تَعَبــاً كَظَـنِّ الخـائِبِ المَكـدودِ
فَاِسـلَم أَميـرَ المُؤمِنينَ وَلا تَزَل
مُســتَعلِياً بِالنَصــرِ وَالتَأَييـدِ
نَعتَــدُّ عِــزَّكَ عِــزَّ ديـنِ مُحَمَّـدٍ
وَنَـرى بَقـاءَكَ مِـن بَقـاءِ الجودِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.