هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا عارِضـاً مُتَلَفِّعـاً بِبُـرودِهِ
يَختــالُ بَيـنَ بُروقِـهِ وَرُعـودِهِ
لَـو شـِئتَ عُـدتَ بِلادَ نَجـدٍ عَودَةً
فَنَزَلــتَ بَيــنَ عَقيقِـهِ وَزَرودِهِ
لِتَجـودَ فـي رَبعٍ بِمُنعَرَجِ اللِوى
قَفــرٍ تَبَـدَّلَ وَحشـَهُ مِـن غيـدِهِ
رَفَـعَ الفِـراقُ قِبابَهُم فَتَحَمَّلوا
بِفُـؤادِ مُختَبِـلِ الفُـؤادِ عَنيدِهِ
وَأَنَ الفِـداءُ لِمُرهَـفٍ غَضِّ الصِبا
تــوهيهِ حَمـلُ وِشـاحِهِ وَعُقـودِهِ
قَصــُرَت تَحِيَّتُــهُ فَجــادَ بِخَـدِّهِ
يَـومَ الفِـراقِ لَنـا وَضَنَّ بِجيدِهِ
عُنِيَـت بِهِ عَينُ الرَقيبِ فَلَم تَدَع
مِـن نَيلِـهِ المَطلوبِ غَيرَ زَهيدِهِ
وَلَـوِ اِسـتَطاعَ لَكانَ يَومُ وِصالِهِ
لِلمُسـتَهامِ مَكـانَ يَـومِ صـُدودِهِ
مـا تُنكِـرُ الحَسـناءُ مِن مُتَوَغِّلٍ
فـي اللَيـلِ يَخلِطُ أَينَهُ بِسُهودِهِ
قَـد لَـوَّحَت مِنـهُ السُهوبُ وَأَثَّرَت
فــي يُمنَتَيـهِ وَعَنسـِهِ وَقُتـودِهِ
فَلِفِضـَّةِ السـَيفِ المُحَلّـى حُسـنُهُ
مُتَقَلَّـــداً وَمَضــاؤُهُ لِحَديــدِهِ
أَعلـى بَنو خاقانَ مَجداً لَم تَزَل
أَخلاقُهُــم حُبُسـاً عَلـى تَشـييدِهِ
وَإِلى أَبي الحَسَنِ اِنصَرَفتُ بِهِمَّتي
عَـن كُـلِّ مَنـزورِ النَوالِ زَهيدِهِ
أُثنـي بِنِعمَتِـهِ الَّـتي سَبَقَت لَهُ
وَمَزيـدِهِ مِـن قَبـلِ حيـنِ مَزيدِهِ
وَعُلُـوِّهِ فـي المَكرُمـاتِ فَجـودُهُ
فيهـا طَـوالَ الدَهرِ فَوقَ وُجودِهِ
إِن قَـلَّ حَمـدٌ عـادَ فـي تَكثيرِهِ
أَو رَثَّ مَجـدٌ عـادَ فـي تَجديـدِهِ
حِفظـاً عَلى مِنهاجِهِ المُفضي إِلى
أَمَــدِ العُلــى وَتَقَيُّلاً لِجُـدودِهِ
وَإِذا أَشـارَ إِلى الأَعاجِمِ أَعرَبَت
عَـن طارِفِ الحَسَبِ الكَريمِ تَليدِهِ
عَـن مُسـتَقِرٍّ فـي مَراتِـبِ مَجدِهِم
فـي بـازِخٍ نـائي المَحَلِّ بَعيدِهِ
تَجـري خَلائِقُـهُ إِذا جَمَـدَ الحَيا
بِغَليــلِ شـانِئِهِ وَغَيـظِ حَسـودِهِ
يَفـدي عُبَيـدَ اللَـهِ مِـن حُسّادِهِ
مَـن بـاتَ يَربَـأُ عَنهُـمُ بِعَبيدِهِ
أَرِجُ النَـدى يَنبَـثُّ فـي مَعروفِهِ
مِـن عَرفِـهِ وَيَزيـدُ فـي تَوكيدِهِ
وَمُبَجَّـلٌ وَسـَطَ الرِجـالِ خُفـوفُهُم
لِقِيــامِهِ وَقِيــامُهُم لِقُعــودِهِ
وَالـدَهرُ يَضـحَكُ مِن بَشاشَةِ بِشرِهِ
وَالعَيـشُ يَرطُـبُ عَن نَضارَةِ عودِهِ
وَنَصـيحَةُ السـُلطانِ مَوقِـعُ طَرفِهِ
وَنَجِــيُّ فِكرَتِــهِ وَحُلـمُ هُجـودِهِ
إِن أَوقَـعَ الكُتّـابَ أَمـرٌ مُشـكِلٌ
فـي حَيـرَةٍ رَجَعـوا إِلى تَسديدِهِ
وَالحَـزمُ يَـذهَبُ غَيرَ مُلتاثٍ إِلى
تَصـويبِهِ فـي الرَأيِ أَو تَصعيدِهِ
أَوفـى عَلـى ظُلَمِ الشُكوكِ فَشَقَّها
كَالصُبحِ يَضرِبُ في الدُجى بِعَمودِهِ
نَعتَــدُّهُ ذُخــرَ العُلا وَعَتادَهـا
وَنَـراهُ مِـن كَرَمِ الزَمانِ وَجودِهِ
فَــاللَهُ يُبقيـهِ لَنـا وَيَحـوطُهُ
وَيُعِــزُّهُ وَيَزيــدُ فـي تَأييـدِهِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.