هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا يَسـتَفيقُ دَدٌ لِقَلبِـكَ مِـن دَدٍ
يَعتـادُ ذِكراهـا طَـوالَ المُسـنَدِ
بَيضـاءُ إِن تُعلِـل بِلَحـظٍ لا تَهَـب
بُــرءً وَإِن تَقتُــل بِــدَلٍّ لا تَـدِ
سـَبَقَت بِنَبوَتِهـا المَشـيبِ وَعَجَّلَت
في اليَومِ هُجراً كانَ يُرقَبُ في غَدِ
لَـم أَلـقَ شَفعاً كَالسُلُّوِ وَكَالهَوى
أَنَـأى وَأَبعَـدَ مَصـدَراً مِـن مَورِدِ
مابــاتَ لِلأَحبــابِ ضـامِنَ لَوعَـةٍ
مَـن بـاتَ بَعـدَ البَينِ غَيرَ مُسَهَّدِ
أَهـوى البِراقَ عَلى تَعادي قَصدِها
وَأَعُــدُّ أَهــواهُنَّ بُرقَــةَ ثَهمَـدِ
لُطـفُ الرَبيـعِ لَهـا يَصوغُ حُلِيِّها
بِغَــرائِبٍ مِــن لُؤلُــؤٍ وَزَبَرجَـدِ
أَمّـا الخُطوبَ فَلَن تَعودَ كَما بَدَت
بَـل عَـودَ أَنقَـصَ عُـدَّةٍ أَو أَزيَـدِ
قَـد قُلـتُ لِلمُعطي الهُوَينا عَزمَهُ
إِنَّ النَجـاحَ أَمـامَ عَفـوِكَ فَاِجهَدِ
لَـن تُـدرِكَ الشَأوَ الَّذي تَجري لَهُ
حَتّــى تَكـونَ كَأَحمَـدِ بـنِ مُحَمَّـدِ
مُتَيَقِّــظٌ حَفَظَــت عَلَيــهِ أُمـورَهُ
حَرَكـاتُ نَجـدٍ فـي المَسـاعي أَيِّدِ
كــانَت كِفــايَتُهُ وَمُقبِــلُ حَظِّـهِ
شــَروى كَريـمِ فَعـالِهِ وَالمَحتِـدِ
جِــدٌّ يَـبيتُ الجِـدُّ مُقتَضـِياً لَـهُ
أَبَــداً وَلا جِـدٌّ لِمَـن لَـم يَجـدُدِ
هُبِـلَ الحَسـودُ لَقَـد تَكَلَّـفَ خُطَّـةً
تُبـدي الخَزايَـةَ في وُجوهِ الحُسَّدِ
لَــؤُمَت خَلائِقُهُــم فَكَـذَّبَ سـَعيُهُم
عَـن سـَعيِ فَردٍ في المَكارِمِ أَوحَدِ
بَلَـغَ السـِيادَةَ فـي بُدوءِ شَبابِهِ
إِنَّ الشـــَبابَ مَطِيَّــةٌ لِلســُؤدُدِ
فــي كُـلِّ يَـومٍ رُتبَـةٌ يَزدادُهـا
وَيُشـارِفُ النُقصـانَ مَـن لَم يَزدِدِ
ذو شـِكَّةٍ يَغـدو الحُسامُ المُنتَضى
أَحظـى لَـدَيهِ مِنَ الحُسامِ المُغمَدِ
عـاذَت بَنـو شـَيبانَ مِنهُ بِطورِها
وَالطـورُ مَنزِلَـةُ القَصـِيِّ الأَبعَـدِ
فَغَلَـت بُحـورُ الحَـربِ إِذ ضَرَّمتَها
نـاراً تَعودُ بِها السُيوفُ وَتَبتَدي
إِنَّ المُحــارِبَ لا يَفـوزُ فَتَعتَلـي
أَقســامُهُ حَتّــى يَجـورَ فَيَعتَـدي
قَـد كانَ مالَ عَنِ المَطالِبِ ناظِري
وَعَزَمــتُ كُـلَّ العَـزمِ أَلّا أَجتَـدي
حَتّـى اِبتَدَأتَ بِما اِبتَدَأتَ بِعُظمِهِ
فَغَلَبــتَ عُظـمَ تَماسـُكي وَتَزَهُّـدي
لـي بُغيَـةٌ فـي واسـِطٍ ما دونَها
إِلّا مُناقَلَــةُ الهِجــانِ الوُخَّــدِ
سـَفَرٌ مَنَعتَهُـمُ الصـُعودَ فَصـَوَّبوا
وَالاِنحِـدارُ سـَبيلُ مَـن لَـم يَصعَدِ
أَمّــا مُصـافَحَةُ الـوَداعِ فَإِنَّهـا
ثَقُلَت فَما اِسطاعَت تَنوءُ بِها يَدي
فَعَلَيــكَ تَضـعيفُ السـَلامِ فَـإِنَّني
إِمّــا أَروحُ غَـداً وَإِمّـا أَغتَـدي
كَـم قَد لَوى الضَبعِيُّ مِن دينٍ لَنا
لَـم يُقـضَ أَو عارِيَـةٍ لَـم تُـردَدِ
وَأَقَـلُّ مـا أَعتَـدُّ مِنـكَ وَأَرتَجـي
مِـن حُسـنِ رَأيِـكَ فِيَّ نُجحُكَ مَوعِدي
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.