هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
وَجَــدنا خِلالَ أَبــي صـالِحٍ
شـَبائِهَ مـا شـِدنَ مِن مَجدِهِ
حَـوى عَـن أَبيهِ الَّذي حازَهُ
أَبــوهُ المُهَـذَّبُ عَـن جَـدِّهِ
عَفــافٌ يَعـودُ عَلـى بَـدإِهِ
وَهَــديٌ يَسـيرُ عَلـى قَصـدِهِ
فَـأَيُّ عُلاً لَـم يَنَـل فَخرَهـا
وَجَـزلٍ مِـنَ النَيلِ لَم يُسدِهِ
هُـوَ الغَيـثُ يُنهَلُّ في صَوبِهِ
دِراكــاً وَيَعـذُبُ فـي وِردِهِ
لَقَـد عَلِقَـت مِنـهُ آمالُنـا
بِحَبـلِ غَريـبِ النَـدى فَردِهِ
مُنانـا وَحاجَتُنـا أَن يَعِـز
زَ وَأَن يَمنَعَ اللَهُ مِن فَقدِهِ
أَبـا صـالِحٍ أَنتَ مَن لا يَدَل
لُ يَـومَ الفَعـالِ عَلـى نِدِّهِ
فَذاكَ البَخيلُ مِنَ النائِباتِ
وَصـَرفِ اللَيـالي وَلا تَفـدِهِ
أَتَصــطَنِعُ اليَـومَ أُكرومَـةً
إِلــى مُثمِـرٍ لَـكَ مِـن وُدِّهِ
فَقَـد شـارَفَ النُجحَ مِن سَيِّدٍ
إِذا جـادَ بِالعُرفِ لَم يُكدِهِ
وَأَمرُ أَبي الفَضلِ في حاجَتي
بِمـا فُزتَ بِالشَطرِ مِن حَمدِهِ
فَمِـن عِندِكَ القَولُ مُستَأنِفاً
لِتَقتَبِـلَ الفِعـلَ مِـن عِندِهِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026