هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا عَرَضــَت أَحــداجُ سـَلمى فَنادِهـا
سـَقَتكِ غَـوادي المُـزنِ صـَوبَ عِهادِهـا
أَمــا لَبثَــةٌ تُقضــي لَبانَـةُ عاشـِقٍ
بِهــا أَو يُــرَوّى حــائِمٌ بِاِتِّئادِهـا
وَدِدتُ وَهَــل نَفــسُ اِمــرِئٍ بِمَلومَــةٍ
إِذا هِـيَ لَـم تُعـطَ المُنى في وِدادِها
لَـوَ انَّ سـُلَيمى أَسـحَجَت أَو لَـوَ انَّـهُ
أُعيــرَ فُــؤادي سـَلوَةً مِـن فُؤادِهـا
يُكَثِّــرُ فيهــا الكاشــِحونَ وَبَينَنـا
حَــواجِزُ مِــن سـَلمى وَبِـركِ غِمادِهـا
وَنُحسـَدُ أَن تَسـري إِلَينـا مِـنَ الهَوى
عَقابيـلُ يَعتـادُ الجَـوى بِاِعتِيادِهـا
فَكَـم نافَسـوا فـي حُرقَـةٍ إِثـرَ فُرقَةٍ
تَعَجَّــبُ مِــن أَنفاســِنا وَاِمتِـدادِها
وَفــي لَيلَــةٍ بِعنـا لِطـارِقِ شـَوقِها
كَـــرى أَعيُــنٍ مَطروفَــةٍ بِســُهادِها
غَـدا المُهتَـدي بِـاللَهِ وَالغَيثُ مُلحَقٌ
بِـــأَخلاقِهِ أَو زائِدٌ فـــي عِــدادِها
حَمِـدنا بِـهِ عَهـدَ اللَيـالي وَأَشـرَقَت
لَنـا أَوجُـهُ الأَيّـامِ بَعـدَ اِربِـدادِها
إِذا كَـــرَّتِ الآمــالُ فيــهِ تَلاحَقَــت
مَــواهِبُ مَكــرورِ الأَيــادي مُعادِهـا
وَقَــد أَعجَـزَ العُـذّالَ أَن يَتَـدارَكوا
لُهـاً تَسـبِقُ الأَلحـاظَ قَبـلَ اِرتِدادِها
ســـَعَت تَتَبَغّـــاهُ الخِلافَــةُ رَغبَــةً
إِلَيــهِ بِــأَوفى قَصـدِها وَاِعتِمادِهـا
فَمــا عَلِقَتــهُ خَبـطَ عاشـِيَةِ الـدُجى
وَلَكِنَّهــا اِختـارَتهُ بَعـدَ اِرتِيادِهـا
إِمــامٌ إِذا أَمضــى الأُمـورَ تَتـابَعَت
عَلــى ســَنَنٍ مِــن قَصـدِها وَسـَدادِها
مَــتى يَتَعَمَّــم بِالسـَحابِ تُلَـث عَلـى
كَفِــيٍّ لَهــا يَحتـازُ إِرثَ اِسـوِدادِها
وَإِن يَتَقَلَّــد ذا الفَقـارِ يُضـَف إِلـى
شــُجاعِ قُرَيـشٍ فـي الـوَغى وَجَوادِهـا
مُزايِـدُ نَفـسٍ فـي تُقـى اللَهِ لَم تَدَع
لَــهُ غايَــةً فـي جِـدِّها وَاِجتِهادِهـا
لَـهُ عَزمَـةٌ مـا اِستَبطَأَ المُلكُ نُجحَها
وَلا اِســتَعتَبَ الإِســلامَ وَريَ زِنادِهــا
إِذا شـوهِدَت بِـالرَأيِ بـانَ اِختِيارُها
وَإِن بانَ ذو الرَأيِ اِكتَفَت بِاِنفِرادِها
رَشـــيدِيَةٌ فـــي نَجرِهــا واثِقِيَّــةٌ
يَـرى اللَـهُ إيثارَ التُقى مِن عِتادِها
وَمــا نَقَلَــت مِنــهُ الخِلافَـةُ شـيمَةً
وَقَــد مَكَّنَتــهُ عَنــوَةً مِـن قِيادِهـا
وَلا مـالَتِ الـدُنيا بِـهِ حيـنَ أَشـرَفَت
لَـهُ فـي تَنـاهي هُسـنِها وَاِحتِشـادِها
لَســَجّادَةُ الســَجّادِ أَحســَنُ مَنظَــراً
مِـنَ التـاجِ فـي أَحجـارِهِ وَاِتِّقادِهـا
وَلَلصـوفُ أَولـى بِالأَئِمَّـةِ مِـن سَبا ال
حَريــرِ وَإِن راقَــت بِصــِبغِ جَسـادِها
رَدَدتَ هَــدايا المِهرَجـانِ وَلَـم تَكُـن
لِتَسـخو النُفـوسُ الوُفرُ عَن مُستَفادِها
وَعــادَيتَ أَعيــادَ المُضـِلّينَ مُعلِنـاً
وَلَـولا التَحَـرّي لِلهُـدى لَـم تُعادِهـا
وَقــامَت سـَبيلُ الحَـجِّ لِلعُصـَبِ الَّـتي
هَــوَت نَحــوَهُ مِـن قُربِهـا وَبِعادِهـا
فَهَـــوَّنتَ مَشــكوراً فَريضــَةَ حَجِّهــا
وَكــانَت تَعُــدُّ الحَـجَّ بَعـضَ جِهادِهـا
كَفَيـــتَ بِلاداً ظَــلَّ موســى بِجَيشــِهِ
زَعيمَـــكَ فــي إِصــلاحِها وَفَســادِها
إِذا عُصــبَةٌ ضــَلَّت فَأَبــدَت سـَوادَها
لِشـَغبٍ عَلـى مُلـكٍ رَمـى فـي سـَوادِها
وَإِن بــــاتَتِ الأَعــــداءُ دونَ بِلادِهِ
تَوَرَّدَهـــا مَكروهُـــهُ فــي بِلادِهــا
تَشــَوَّفَ أَهــلُ الغَـربِ فَـارمِ بِعَزمَـةٍ
إِلـــى إِرَمٍ إِذ مـــانَعَت وَعِمادِهــا
لِتَســكُنَ ضَوضــاءُ العَريــشِ وَتَنتَهـي
فِلَســطينَ عَــن عِصــيانِها وَعِنادِهـا
فَكَــم ثَــمَّ مِـن إِجلابَـةٍ تَحـتَ خَفتَـةٍ
وَمِــن جَمــرَةٍ مَخبـوءَةً فـي رَمادِهـا
وَمـا بِعُيـونِ القَـومِ عَن ذاكَ مِن عَماً
وَلَكِـــن زُروعٌ أَينَعَـــت لِحَصـــادِها
فَهَــل هِــيَ إِلّا نَحضــَةٌ مِــن مُشــَيِّعٍ
يُراوِحُهــا بِالخَيـلِ إِن لَـم يُغادِهـا
كَتــائِبُ نَصــرُ اللَـهِ أَمضـى سـِلاحِها
وَعاجِــلُ تَقـوى اللَـهِ أَكبَـرُ زادِهـا
عَلَيهُــنَّ مِـن شـوسِ المَـوالي فَـوارِسٌ
عِــدادُ حَصـى البَطحـاءِ دونَ عِـدادِها
لِيَهنِــكَ أَن قــالوا ســَريَّةُ مُفلِحِـن
أَبــانَ طَلـى العاصـينَ وَقـعُ جَلادِهـا
وَقَــد طــارَدَتهُم بِالثُــدَيَّينِ خَيلُـهُ
فَبـاتَت حُمـاةُ الكُفـرِ صـَرعى طِرادِها
بَقيــتَ أَميــرَ المُــؤمِنينَ وَأَنفَـدَت
حَياتُــكَ عُمـرَ الـدَهرِ قَبـلَ نَفادِهـا
وَلازالَ لِلـــدُنيا بَهـــاءٌ وَبَهجَـــةٌ
بِمُلكِــكَ يَــزدادَنِّ طــولَ اِزدِيادِهـا
سَأَشـــكُرُ مِــن نُعمــاكَ آلاءَ مُنعِــمٍ
وَجَــدتُ طَريفــي كُلُّــهُ مِــن تِلادِهـا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.