هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حاجَـةُ ذا الحَيـرانِ أَن تُرشِدَه
أَو تَـترُكَ اللَـومَ الَّـذي لَدَّدَه
يَمضـي أَخـو الحُـبِّ عَلـى نَهجِهِ
فَنَّــدَهُ فـي الحُـبِّ مَـن فَنَّـدَه
وَيُعــرَفُ المَـرذولُ مِـن غَيـرِهِ
بِمَـن لَحـى المَبتولَ أَو أَسعَدَه
لا أَدَعُ الأُلّافَ أَشــــــــتاقُهُم
وَاللَهـوَ أَن أَتبَـعَ فيهِـم دَدَه
وَلا التَصــابي أَرتَــدي بُـردَهُ
وَمَشــهَدَ اللَــذّاتِ أَن أَشـهَدَه
وَالــدَهرُ لَونـانِ فَهَـل مُخلِـقٌ
أَبيَضــَهُ بَــاللُبسِ أَم أَسـوَدَه
يـا هَـل تُـرى مُدنِيَـةٌ لِلهَـوى
بِمَنبِـــجٍ أَيــامُهُ المُبعَــدَة
نَشـَدتُ هَـذا الـدَهرَ لَمّـا ثَنى
يُصـلِحُ مِـن شـَأني الَّذي أَفسَدَه
مَذَمَّــــةٌ مِنـــهُ تَغَمَّـــدتُها
بِالصــَبرِ حَتّـى خُيِّلَـت مَحمَـدَه
فَـرَّقَ بَيـنَ النـاسِ فـي نَجرِهِم
مـا يُعظِـمُ العَبـدُ لَـهُ سـَيِّدَه
وَأَنجُـــمُ الأُفــقِ نِظــامٌ ذَلا
مــا خــالَفَت أَنحُسـُهُ أَسـعَدَه
لا أَحفِــلُ الأَشــباحَ حَتّـى أَرى
بَيـانَ مـا تَـأتي بِـهِ الأَفئِدَه
وَالبُخــلُ غُــلٌّ آســِرٌ بَعضـُهُم
يَقصـُرُ عَـن نَيـلِ المَساعي يَدَه
وَمُغـرَمٌ بِـالمَنعِ أُغرِمـتُ بِـال
إِعـراضِ عَـن أَبـوابِهِ الموصَدَه
أَصــونُ نَفســاً لا أَرى بَـذلَها
حَظّــاً وَأَخلاقــاً سـَمَت مُصـعِدَه
مـا اِسـتَنَّ عَبـدُ اللَهِ أُكرومَةً
إِلّا وَقَـــد نازَعَهــا مَخلَــدَه
أُنظُـر إِلـى كُـلِّ الَّـذي جـاءَهُ
فَــإِنَّهُ بَعــضُ الَّــذي عَــوَّدَه
ســــَوابِقٌ مِـــن شـــَرَفٍ أَوَّلٍ
أَكَّــدَهُ الأَعشــى بِمــا أَكَّـدَه
وَالمَجـدُ قَـد يَـأبِقُ مِـن أَهلِهِ
لَـولا عُـرى الشـِعرِ الَّذي قَيَّدَه
إِذا تَـــأَمَّلتَ فَـــتى مَذحِــجٍ
مَلَأتَ عَينـــاً رَمَقَــت ســُؤدَدَه
واحِــدُ دَهـرٍ إِن بَـدا نـائِلاً
ثَنّــاهُ فـي الأَقـوامِ أَو رَدَّدَه
مَـتى اِختَبَرنـاهُ حَمِـدنا وَقَـد
يُخـرِجُ مـا في السَيفِ مَن جَرَّدَه
تَـرى بِـهِ الحُسـّادُ مِـن سـَروِهِ
نـاراً عَلـى أَكبـادِهِم موقَـدَه
إِنَّ القَنـــاني وَإِنَّ النَـــدى
تِربــا اِصـطِحابٍ وَأُخَيّـا لِـدَه
تَعاقَـدا حِلفـاً عَلـى وَفـرِ ذي
وَفـــرٍ إِذا جَمَّعَـــهُ بَـــدَّدَه
فَالفِعلُ فَوتَ القَولِ إِن فاضَ في
عارِفَـةٍ وَالجـودُ فَـوتَ الجِـدَه
أَنجَــحَ مــا قَـدَّمَ مِـن مَوعِـدِ
مُشـــَيَّعٌ يُصـــدِرُ مــا أَورَدَه
إِذا اِبتَلـى يَـومَ جَـداهُ اِمرُؤٌ
أَغنــاهُ عَـن أَن يَتَرَجّـى غَـدَه
طَــولٌ إِذا لَـم يَسـتَطِع شـُكرُهُ
هَـمَّ لَئيـمُ القَـومِ أَن يَجحَـدَه
يُشـرِقُ بِشـراً وَهـوَ فـي مَغـرَمٍ
لَــو مُنِـيَ البَـدرُ بِـهِ رَبَّـدَه
ضـَوءٌ لَـو اَنَّ الفَلَكَ اِزدادَ في
أَنجُمِــهِ مِنــهُ لَمــا أَنفَـدَه
بَقيــتَ مَرغوبــاً إِلَيــهِ وَإِن
جِئتَ بِبِنــتِ الجَبَـلِ المُؤيِـدَه
مـا كُنـتُ أَخشـاكَ عَلـى مِثلِها
أَن تُسـقِطَ الرِزقَ وَتَنسى العِدَه
إِن كـانَ عَـن وَهمٍ رَضينا الَّذي
تَســخَطُهُ أَو كـانَ عَـن مَوجِـدِه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.