هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لســتُ أَدري بــأَيِّ فتــحٍ تُهنَّـا
يـا مُنيـلَ الإِسـلام مـا قد تمنَّى
كــلُّ فتــح يقــول إِنِّـيَ أَولـى
وهْــوَ أَولــى لأَنَّـه كـان أَهْنـا
أَنُهنِّيـــك إِذ تملكـــتَ شــاماً
أَم نهنّيــك إِذ تملكــت عَــدْنا
قـد ملكـتَ الجِنـان قصراً فقَصْرا
إِذ فتحـتَ الشـآمَ حِصـناً فحِصـْنا
إِنّ دِيـنَ الإِسـلام مَـنَّ علـى الخل
ق وأَنـتَ الـذي علـى الدِّين منَّا
أَنـت أَحيَيْتَـه وقـد كـان مَيْتـاً
ثــم أَعتقتَــه وقـد كـان قِنَّـا
شـكر اللـه مـا صنعتَ على العر
ش وفــي عَرْصــَةِ الملائِك أَثْنَــى
لـك مـدحٌ فـوق السـموات يُنشـا
ومحـــلٌّ فــوق الأَســِنَّة يُبنــى
شـاق جبريـلَ بيتُـه بيـت جـبري
لَ فــوافى إِليــه شـوقاً وحَنّـا
تُخْـــرِجُ الســَّاكنين منــه ورَبُّ
الـبيتِ فـي بَيْتِـه أَحـقُّ بسـُكْنَى
شـَهِدَ النَّـاسُ أَنهـم شـاهدوا جب
ريـلَ ردّ الأَقـرانَ قِرْنـاً فَقِرنـا
فَلكَــمْ ضــَرْبةٍ ولـم تَـر ضـَرْباً
ولكــم طعنــةٍ ولـم تـرَ طَعْنـا
مَلِـــكٌ جُنـــدُه ملائكــةُ الــلَّ
ه فُــرادى جـاءَت إِليـه ومَثْنـى
كم تأَنَّى النصرُ العزيز عن الشا
م ولمـــا نهضــتَ لــم يتــأَنَّ
قــد تعنَّيـتَ حيـن أَحببـتَ وجـهَ
اللــه بـالحرب والمحـبُّ مَعنَّـى
ولَعَمْـرِي مـن حـاز فتحـاً جليلا
وتعنَّـــى فـــإِنَّه مــا تعنَّــى
قمـتَ فـي ظُلمـةِ الكريهة كالبد
ر ســَناً والبــدرُ يطلـعُ وَهْنَـا
لـم تقـفْ قـطُّ فـي المعارِك إِلاَّ
كنــت يـا يوسـفُ كيوسـفَ حُسـْنا
تجْتَنـي النَّصـْر من ظُباكَ كأَنَّ ال
غَضـْبَ قـد صـحَّفوه أَو صـَار غُصنا
قصــدَتْ نحــوك الأَعــادي فــردَّ
اللــه مـا أَمَّلُـوه عنـك وعنَّـا
حملــوا كالجبـال عِظْمـاً ولكـن
جعلَتْهـــا حَمْلاَتُ خيلــك عِهْنَــا
جمعــوا كيـدَهم وجـاءُوك أَركـا
نـاً فمـن قـدَّ فارسـاً هـدَّ رُكنا
لــم تُلاقِ الجيــوشَ منهـم ولـك
نَّـــكَ لاقيتَهُـــم بلاداً ومُــدْنا
كُـلُّ مـن يَجْعَـل الحديـدَ لـه ثَوْ
بــاً وتَاجـاً وطَيْلسـَاناً ورُدْنـا
يـدَّعون الغنـى مـن النـاس لكن
أَنْـتَ بالنَّصـر كنـتَ أَغْنَى وأَقْنى
خــانهم ذلـك السـلاحُ فلا الـرُّم
ح تَثَنَّـــى ولا المهنَّـــدُ طنَّــا
وتـولَّت تلـك الخيـولُ فكـم يُـثْ
نَـى عليهـا بأَنَّهـا ليـس تُثنـى
واسـْتَحالَت شَقاشـِقُ الكُفْـرِ صمْتاً
حيـنَ عـادتْ تِلْـكَ الشَّجاعةُ جُنْنَا
أَشـجعُ القـوم فيهـمُ جاعلُ الدِّرْ
عِ هُروبــاً أَو الفــرارِ مجَنَّــا
لـم يُطِيقُوا الهُروبَ ضَعْفاً وعَجْزاً
هـل يُطيقوا الهروبَ عَقْرى وزَمْنى
وتصــــيَّدتَهم بحلقـــةِ صـــيدٍ
تجمـعُ الليـثَ والغـزالِ الأَغَنَّـا
وجَــرَتْ مِنْهُــم الـدِّماءُ بِحـارا
فجَــرَتْ فوْقَهـا الجـزائُر سـُفنا
صـــُنِّعت منهــم وليمــة وحــش
رقَــصَ المَشــرَفِيُّ فيهــا وغنَّـى
ظــلَّ معبــودُهم لــديك أَسـيراً
مُسْتَضـَاماً فاجعل له النارَ سِجْنا
صـلبوا ربّهـم فلـم يُغـن عنهـم
مـن رَأَى بعـد صـلبه قَـطُّ أَغْنَـى
وحـوى الأَسـْرُ كُـلَّ مَلْـك يظن الدّ
هــرَ يَفْنـى وملكُـه ليـس يفنـى
والمليـكُ العظيـم فيهـمْ أَسـيرٌ
يتَثنَّـــى فــي أَدهــمٍ يتثنَّــى
يَحْسـِبُ النَّـومَ يقْظَةً ويظن الشَّخص
طــوداً ويُبصــرُ الشــَّمْس دَجْنـا
كــم تمنَّــى اللقـاءَ حـتى رآهُ
فتمنَّــى لــو أَنَّــه مـا تَمنَّـى
ظَــن ظنَّــاً وكُنْــتَ أَصــْدقَ فـي
اللـه يَقينـاً وكـان أَكـذَبَ ظَنَّا
رقَّ مـن رحمـةٍ لـه القيدُ والغُلّ
عليــــه فكلّمــــا أَنَّ أَنَّـــا
واللَّعيـن الإِبْرَنْـس أَصـبح مـذبو
حـاً تمنَّـى لم يَعْدِم اليومَ يُمنا
أَنــت ذكِّيْتَــه فــوفَّيتَ نــذراً
كنــت قــدَّمته فجــوزيتَ حُسـْنا
وتهــادَتْ عـرائِسُ المـدْنِ تُجْلَـى
وثِمَــارُ الأَمْــوالِ مِنْهُـنَّ تُجْنـى
لا تُخــصُّ الشـآمُ فيـك التَّهـاني
كــلُّ صــُقع وكُــلُّ قُطْــرٍ مهنَّـى
قـد ملكْـت البلادَ شـرقاً وغرْبـاً
وحــويت الآفــاق ســهلاً وحَزْنـا
وتفــرّدتَ بالــذي هــو أَســمى
وتوحَّــدت بالــذَّي هــو أَســْنَى
واغْتـدى الوصـفَ فـي عُلاك حسيراً
أَيُّ لفــظٍ يُقــال أَو أَيُّ مَعْنــى
وســَمعْنا الإِلَــه قــال أَطيعُـو
هُ ســـَمِعْنا لربنـــا وأَطَعْنَــا
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم