هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــديحُك كَالمِســْكِ لا يُكْتَتَــمْ
بــه يُبْتَــدَى وبــه يُخْتَتــمْ
ومـا بَـرِحَ المَدْحُ بَعْد النَّسيبِ
وذا مَــذْهبٌ شـاعَ بَيْـنَ الأُمَـمْ
ومَـدْحُكَ مـن قَبْـلِ خَلْقِ النسيبِ
ونظْـمِ القريـض وخَلْـق النَّسـَمْ
صــِفَاتُك قائمـةٌ فـي النُّفـوسِ
قــديماً وثابتـةٌ فـي القِـدَمِ
علـى أَنَّ لـي همـةً في النسيبِ
ولكـــنَّ مــدْحَك مِنْــهُ أَهَــمْ
وإِنَّ النســيبَ إِذا مـا مُـدِحتَ
يُقــــالُ ولكنَّـــه لا يَتِـــمْ
وإِن النســيبَ يَســُرُّ النفُـوسَ
ويُـذْكِي العقـولَ ويُصْفِي الشِيَمْ
ولا ســيما وَهْــوَ مِــنْ عَاشـِقٍ
رمـاهُ الهـوى وبَـراهُ السـَّقَمْ
ومحبوبــةٍ فـوق شـَمْسِ الضـُّحَى
فلا تَحْفِلَـــنَّ ببــدرِ الظُّلَــمْ
تعلَّقْتُــه نــاعسَ المقْلــتينِ
يَنِــمُّ علــى أَنَّــه لـم يَنَـمْ
وهِمْــتُ بِـه أَسـْمَر المرشـَفَين
عليـه اللَّمـى وعليـه اللِّمَـمْ
فَبَـــرْقُ مُقبَّلـــهِ لا يَشـــَامُ
ووردةُ وجْنَتِـــــه لاَ تُشــــَمْ
إِذا كَســَر الجفـنَ مَـن فَتْـرَةٍ
فللجفــنِ كســْرٌ وللصــَبِّ ضـَمْ
لجنسـين منـه كمـالُ الجمـالِ
فللعُــرب عَيْــنٌ وللتُّـركِ فَـمْ
وعــمَّ الـورى بـالهوى خَـالُه
ويـا قَـلَّ مـا يوجدُ الخالُ عَمْ
وعِقُــــد مقبَّلِــــه كلُّــــه
يــتيمٌ ولكــن نـراهُ ابْتَسـَمْ
أَيــا عـاذِلي فيـه لمـا رآهُ
لئن كنــتَ أَعْمَـى فـإِني أَصـَمْ
وَهبْــكَ أَبــا ذَرِّ هـذَا الكلامِ
فَهَبْنِـي أَبـا جَهْـلِ هذا الصَّنَمْ
وأَيْــنَ العـواذِلُ ممـن هَـويْتُ
ولــو كُــنَّ ثَــمَّ لأَبْصـرنْ ثَـمْ
أُســِرُّ الغــرامَ وَيْبـدُو عَلـيَّ
ومـا انْكَتَم الشَّيْبُ تَحْتَ الكَتَمْ
علـى أَنَّنِـي مُـذْ عرفْـتُ الهَوَى
جهلـتُ النُّهـى واسـتطبْتُ الأَلَمْ
وبِعْـتُ الكَرَى واشتريتُ السُّهادَ
فمـا ذُقْـتُ طَعم الكَرَى مُنْذُ كَم
وأَربعــةٌ قــطُّ لــم تَفْتَــرِقْ
هَــوىً وجــوىً وحيــاةٌ وهَــمْ
ولا تعجَبَــنْ لحيــاةِ الهمـومِ
حيـاةُ الهُمُـومِ بمَـوْتِ الهِمَـمْ
ويــومٍ كَليلــةِ صـَدِّ الحـبيب
يقــالُ أَضــاءَ وقلـت ادْلَهَـم
أَرى الْبَـرْقَ فـي خَـدِّه كالشحُّو
بِ والشـمسَ فـي وجْهِـهِ كالغَمَمْ
ومــا اســودَّ إِلا لأَنِّــي بــه
قَبَــرْتُ العُلاَ ودفَنْــتُ الكَـرمْ
ولكــن أُعِيـدَ بعَبْـدِ الرحيـمِ
ومـا زال بالجُودِ مُحيي الرِّمَمْ
ولــولاه كنـتُ نَبَـذْتُ الـدواةَ
ولــولاه كنــتُ كَسـرتُ القَلَـمْ
ولــولا فريضــةُ مَــدْحِي لــه
لقلـتُ بكـم يُشـْتَرى لـي بكـم
وعـزَّ علـى العُـرْبِ أَنـي حَفِـظْ
تُ برغمِـيَ بعْـضَ لغـاتِ العجـم
كمـا مَجْمَـجَ الـدَّهرُ بي ناطقاً
كـــأَنيَ حَـــرْفٌ بــه مُــدَّغَمْ
رضـِيتُ رضـيتُ بـأَدْنَى الحضـيضِ
وخلَّيــتُ خلَّيْـتُ أَعْلَـى القِمَـمْ
فمـا أَنا من أَهل ذاكَ المَقَامِ
ولا أَنـا مـن رَقْـم ذاك القَلَمْ
ومـا ضـيَّع اللـهُ آلَ الحُسـَيْنِ
إِذا رفــع الـدَّهْرُ آلَ الحَكَـمْ
ومـا يُبْعِـدُ الـدهرُ لي مَطْلباً
وعبــدُ الرحيــم فِـدَاهُ أُمَـمْ
بــه سـَوفَ أَدخُـلُ دارَ السـلامِ
ويُلْقِـي الزمـانُ إِلـيَّ السـَّلم
يقــولُ لــدهرِيَ أَســكُنْ حِـراً
فقـال لـي الـدَّهرُ أُسـكُنْ حَرَمْ
لقــد شــملَ الخلْـقَ إِنْعـامُه
فهم في النعيمِ وهَمْ في النِّعم
يســـابقُ ســـُؤَّالَهُ بالعَطَــا
فلا لا يُقَـــال كمــا لا نَعَــمْ
فمـن ذا الـذي بعطايـاهُ مَـا
ومـن ذا الـذي بأَيـادِيه لـمْ
وإِنَّ الملــوكَ بــه كالعَبيـدِ
وإِنَّ الأُســـوَد بــه كــالغَنَمْ
تجيــءُ الملــوكُ إِلـى بـابِه
إِذا اختصـموُا ليكـونَ الحكَـمْ
فيفصــلُ مُشــكِلَهم بالبيــانِ
ويَحْكَـــم بينهـــمُ بــالحِكَمْ
يــــرون مــــودَّتَهُ قُرْبـــةً
وطـــاعتَه فُرْصـــَةً تُغْتَنَـــمْ
ولا غَــرْوَ أَنَّـك مـولىَ الأَنـامِ
وأَثبتَهـم فـي المعـالي قَـدَمْ
وأَنَّـــك أَوفــاهُم بــالعهودِ
وأنـــك أرعـــاهم للـــذمم
فخـــار أجــل وطــول أطــل
وبـــأْسٌ أَشــدُّ وعــزمٌ أَشــَمْ
ودولتُـــه ركنُهـــا قـــائِمٌ
برغــم العــدوِّ الأَغـثِّ الأَعَـمْ
يعاديــك كــلُّ لئيـمِ الأُصـولِ
مبـاحِ الحريـم مُشـاعِ الحُـرَم
لــه خَلــوةٌ كلُّهــا تَنْقَضــِي
برتْــقِ الفُتُـوقِ وسـَدِّ الثُّلـمْ
ويَحْلِـفُ أَنِّـي الحـبيبُ النصيحُ
ويَكْــذِبُ بــل حاســِدٌ متَّهــم
ينــمُّ إِليــكَ وطــوْراً عليْـكَ
فتــمَّ لــه أَمْــرُه حيـن نَـمْ
يُـرى فـي الخَلا حـاملاً طاعِنـاً
ولكِــنْ إِذا مَــا رآكَ انْهَـزَمْ
وباسـْمِكَ قـد حَـلَّ فـوق السَّما
ولـولاكَ لَـم يَسـْمُ بـل لم يُسَمْ
ويَكْفُــر أَنعمَــك الســابغاتِ
فســوفَ تعــودُ عليــهِ نِقَــمْ
ويمضـغُه الـدَّهرُ مَضـْغَ الأَديـم
ويَعْرُكُــهُ النحــسُ عـرْك الأَدَم
وأَعْـدِلُ عـن ذا إِلـى شـُكْرِ من
أُقصــِّر عنــه لفــرْطِ العِظَـم
رددْتَ أَبـي بعـد أَن كـانَ سَارَ
وكـــادت مَطيتُـــه أَن تُــزَم
رددت إِرادتَـــــــه إِذْ أَرادَ
وثَبَّطْـــتَ عزْمَتَـــه إِذْ عَــزمَ
نَهَيْـــتَ عزيمَتـــه فــانتهى
رســـمتَ إِقـــامَته فارْتَســَمْ
وواللــهِ مـا بـك مـن حاجـةٍ
إِلــى أَحـدٍ مـن جميـع الأُمَـمْ
ولكـــنْ رَفَقْــتَ لــه رحمــةً
فلــو سـارَ لانحـط أَو لانْحَطَـم
وخِفْـتَ علـى عِقْـدنا الانتثـار
لأَنَّ ببقيـــاه كــان انتَظَــم
ولـو كـان فـارقَ طوعـاً نداكَ
لأَعقَبَــه فـي الطريـق النـدم
نقعــتَ بــه غُلَّــتي والصـَّدى
جمعــتَ بــه كبــدي والشـَّبَمْ
جمعــتَ بـه شـَمْلَنا بـل جَمَـعْ
تَ سـُقْيَا الغَمَـامِ وكَشْفَ الغُمَم
وإِنّــــي لأَشـــْكرُ الصـــنيعَ
كشـُكر الريـاضِ لصـُنْعِ الـدِّيم
وفــي النفـس واحـدةٌ أَحرقـتْ
فــؤَادِي فأَصــبح فيهـا حَمَـمْ
تقُــولُ أَعــاديَّ لــولا أَبـوكَ
لمـا كُنْـتَ تـدخلُ ذاكَ الحَـرَمْ
وكنْـتَ القصـيَّ وكنـتَ البعيـد
وكنـتَ مـن العـالَم المُهتَضـمْ
وإِنَّ الأَجـــلَّ يـــراك الأَقــلَّ
ولـو كُنْـتَ مِمَّـنْ رَقَـى أَو رَقَمْ
ومــا زال فعلـكَ منـه يُـذَامُ
ومــا زَال قَصــدُك منـه يُـذَمْ
ومـا أَنـت مـن جِنْسِ من يُصْطَفَى
ولا أَنـتَ مـن نَـوع مـا يُحْترم
وليــس لــذاتِك ذاك القَبُـولُ
وليــس لنَفْســِك ذَاكَ القَــدَمْ
ولكـــن أَبــوكَ لــه خِدْمَــةٌ
دخلْـتَ بهـا فـي غِمـارِ الخَدَم
وأَحســــب أَنهـــمُ يكـــذون
وهـل يَصـدقُ الحاسـدُ المتَّهـمْ
وحاشـا لمجـدِك مـن أَن أُضـام
بـأَنّي إِلـى غيـر ذاتِـي أُضـَمْ
وقـد كَـذَبُوا أَنـت لِـي واصـِفٌ
بحسـن الفِعـالِ وحُسـْن الفَهـم
وكُتْبُــك تشـهد أَنِّـي الحـبيبُ
وأَنّــي الأَخــصُّ وأَنّــي الأَعـم
أَبـي بِـي سار اسمُه في البلاد
وجــابَ الوِهـادَ بهـا والأَكَـمْ
وأَحْيَيْــتُ أَســْلافِيَ الأَقــدمين
فقـاموا وهـم يَنْفُضـُون اللِّمَم
وهـم وأَنـا بِـكَ حُزْنَا الفَخَارَ
وصـارَتْ لنـا في البَرَايَا قِيَمْ
بقيـتَ ويَبْلـى الزمانُ الجديد
وتبّــاً لمــذهبِ أَهَـل القـدم
فلا بُـدَّ مـن أَن تمـورَ السماءُ
ويَــذْوِي بهـا كُـلُّ نَجْـم نَجَـمْ
ويظهـرُ فـي الفرقـدين العَمى
كمـا بـان في الهَرَمينِ الهَرَمْ
وليْـسَ السـماءُ كمـا قـد رأَي
تَ بالشــُّهْبِ إِلاَّ أَديــمَ حَلَــم
ونجمُــك فــي كـلِّ ذا لا هَـوَى
وركنُـك فـي كـل ذَا لا انْهـدَم
تــدومُ ويُقْســَمُ فينـا نَـدَاك
فأَمّـــا عُلاَك فمـــا يُقْتَســَم
وأَرْبَعَـــةٌ فــيَّ ممَّــا وَهَــبْ
ت نَفْــــسٌ وروحٌ ولَحـــمٌ وَدَمْ
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم