هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن فــرَّ مِنْـكَ فمـا يُلامُ
وطريــدُ بأْسـِكَ مَـا ينَـامُ
وجنـــابُ عِـــزِّك لا يُــرا
عُ مــن الخطـوبِ ولا يُـرامُ
فـــرَّت لخوفِـــكَ غِلمـــةٌ
ولطَالمــــا فَـــرَّ الْغُلامُ
خـافُوا مَقَامَـك ذا العظـي
مَ فلــم يكُـن لهـمُ مُقَـامُ
وشـــديدُ بأْســـِك لا يُــق
ر علــى ســُطاهُ ولا يُقَـامُ
وهــمُ الأُســودُ فمـا لَهُـمْ
طـاروا كمـا طـار الحمام
ونعــم لهــم نعــم فلـم
شـرَدُوا كمـا شـَرَدَ النَّعامُ
ســـَخِرَتْ بهــم أَوْهَــامُهم
هُــزْءاً وبالأَوهـام هَـامُوا
ومضــَوْا ومـا سـُلَّ الحسـا
مُ فكيـفَ لـو سـُلَّ الحُسـامُ
لا ينفعـــونَ ولــن يَضــُرُّ
وا إِنْ مَضَوْا أَو إِن أَقَامُوا
ولـو اهتـدَوْا بَعْـدَ الضَّلا
لَـةِ لاسـتقالُوا واسْتَقَامُوا
ولئِن عفــــوتَ فإِنَّمــــا
يعفُـو عـن الـذَّنْبِ الكِرامُ
وإِن انْتَقَمـــتَ فـــإِنَّ أَيْ
سـَرَ مـا استحقُّوا الانتقامُ
مـــا دارهُــم حَــرمٌ ولا
فـي الشـَّام صـيدُهُم حَـرامُ
يتنـــادمُون ومــن نَــدَا
مَتِهــم يُقـالُ لهـم نُـدامُ
وهــمُ بــه ســكْرَى ولــي
سَ سـوى الهُمـومِ لهم مُدَامُ
وَلَــوْ أَنَّهُـمْ تحـت الرَّجَـا
مِ لمــا أَجنَّهــمُ الرِّجـامُ
أَوْ فـي الغمـامِ لكـان يُمْ
طِرُهُــمْ بســاحَتِكَ الغمـامُ
سَتســُوقُهُمْ بِيَــدِ الزَّمــا
نِ وفــي أَنَامِلـكِ الزَّمـامُ
وتُقيِّــــد الأَجســــامَ إِن
كُفِـرت لـك النَّعـمُ الجِسامُ
قُـمْ فاملِـكْ الـدنيا جَمِـي
عــاً فلقــد آن القيــامُ
وَرُمِ الســماءِ تنــلْ كَـوَا
كِبَهَـا فمـا يُعْيـي المَرامُ
وشــِمِ الحسـامَ فمـا يَشـَا
مُ الـذلُّ إِن شـِيَم الحُسـامُ
واحْســِمْ بــه داءَ النِّقَـا
قِ فــإِنَّه الـدَّاءُ العُقَـامُ
وأَهِــبْ تَجِئْك مــن العِـدى
أَيـــدِ ولَبَّـــاتٌ وهَـــامُ
أَنــت العظيـمُ ولَيْـسَ تَـمْ
لأُ صــدْرَك النُّـوَبُ العِظـامُ
ولأَنْــتَ وحْــدَك ليــس يُـنْ
جِــي منــك إِلا الانْهــزَامُ
أَســمى الملــوكِ فلا يُسـا
مـى المجـدُ منـك ولا يُسَامُ
تُغْنـي عـن الجيـش اللَّهـا
مِ لأَنــك البَــدرُ التَّمَـامُ
لـــولاكَ تَنْظِـــم عِقــدَ ه
ذَا الـدَّهرِ لا نَحـلَّ النِّظَامُ
ولَمَــا بــدا لَــوْلاَكَ فـي
ثَغْــرِ الزَّمــانِ الإِبتسـام
حُمِــدَ الزمَـانُ وقـد ملـك
تَ فلا يُــــذَمُّ ولا يُـــذَامُ
ونَهَضــْتَ إِذْ قَعَــدَ الملُـو
كُ وقُمْــتَ إِذْ نَـامَ الأَنـامُ
صــَلَّت عَلْيــكَ وخلفَــك ال
أَملاكُ إِذْ أَنْـــتَ الإِمـــامُ
يأَيهـــا البَحْــرُ الَّــذي
أَرْوَى وبـــي وَحْــدي أُوامُ
أَشــكو جَفَــاءً منـك حَتَّـى
لا الســـــــلامُ ولا الكلامُ
فعلامَ أَظمــــأُ ثُــــمَّ لا
أُســْقَى وقـد سـُقِيَ الأَنـامُ
وأَرى الزمـــانُ ووجْهُـــهُ
جَهْـــمٌ وعارضـــُه جَهَــامُ
صــَحَّ الزمـانَ مـن السـَقَّا
مِ وصـَحَّ لـي مِنْـه السـَّقامُ
وَنَعَــمْ سـِوايَ لـه الوِصـَا
لُ كمـا أَرَى ولـي الغَـرَامُ
إِنِّـــي بِعُرْوتِــكَ اعْتَصــَمْ
تُ ومــا لعُرْوَتِـكَ انفِصـَامُ
وبــك اعْتَصـَمْتُ وليـس يُـخ
ذَلُ مـن لـه مِنْـكَ اعْتِصـَامُ
فَمتَــى أَرى مــا تَرْتَجِــي
ه وترْتَـوِي هِمَمـي الحُيـام
ومــتى أَرانــي قـد وَصـَلْ
تُ إِليـك وانفـرجَ الزِّحَـامُ
ومــا زالَ ملكُــكَ لا يـزو
لُ ولا يُضـــَارُ ولا يُضـــَامُ
يبقــى مُــوَفيًّ لا انْصــِرا
فٌ يَتَّقيـــه ولاَ انْصـــِرَامُ
ونزيــلُ راحتِــك النَّــدى
وحليــفُ دوليتِـك الـدَّوَامُ
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم