هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ثـالِثَ العُمَرينِ عِلْماً
أَنـا ثالثُ الخصريْنِ سُقْماً
أأَكــون عبــدَكَ ثـم يـق
تُلنـي الهوَى جَوْراً وظُلْما
وأَظـلُّ باسـْمِك فـي الهوَى
وأَضـِلُ مـن كَلَفِـي بأَسـْما
وتكــونُ دِرْعِــي ثُـم تُـن
فِـذُ فـيَّ بالأَلحـاظِ سـَهْما
فلِحُســْنِ خطِّــك قـد رشـق
ت لهـا على الخدين وسما
فـي نظـم ثغـرك قـد نظم
تُ لها علَى الثَّغرين نَظْما
والحــقُّ أَنِّــي قـد حَسـَم
تُ صـبابَتي عـن ظَبى حَسْمَى
وسـَبرتُ عَـزْمَ العِشـْقِ فيه
فلـم أَجِـدْ لِلْعِشـْقِ عَزْمـا
وفرغـــتُ منــه تَســلِّياً
وشـُغلتُ منـكَ بِكُـلِّ نُعمـى
ووجـــدتُ وصـــفَ علاكَ أَح
لَـى مـن مَراشـِف كُلِّ أَلْمَى
أَنـت الَّـذِي قهـر الممـا
لـك كلَّهـا بأسـاً وحَزْمـا
أَنـتَ الَّـذي سـَادَ الملـو
كَ وسَاسـَها رأْيـاً وحُكْمـا
أَنـتَ الَّـذِي نـال السـما
ءَ وحازهـا قـدراً وعِظْمـا
أَنــت الَّـذِي أَفْنـى عِـدا
ه بِســَطوةٍ رغْمـاً وعزْمـاً
أَنْـتَ الَّـذِي حـازَ النّجـو
مَ جميعَهـا نَجْمـاً فنجمـاً
أَنــتَ الَّـذِي شـقَّ العلـو
مَ وخاضـَها عِلْمـاً فَعِلْمـا
أَنـتَ الَّـذِي قـد كـادَ عُظْ
مُ جلالِـــه أَن لا يُســـمَّى
دانَــت لَـك الـدُّنْيا وأَص
بَـح حربُهـا بيـدَيْكَ سِلْما
وغَــدا قريبــاً كـلُّ مـن
تــزَحٍ وصـُغْرى كُـلِّ عُظْمـى
وغـدوتَ فـي ذَا الدَّهرِ رو
حـاً إِذ جعلتَ الدَّهر جِسْما
وعَلِمْــتَ مـا سـيكون فِـك
راً صـائِباً وذَكـاً وفَهْمـاً
وكفيـــتَ كـــلَّ مُهمَّـــةٍ
فكفــاك ربُّـك مـا أَهمَّـا
وأَريْتَنَــا منــكَ السـحا
ئبَ ثــرَّةً والبــدرَ تِمَّـا
كــم مُعْجِــزٍ لــكَ بـاهرٍ
مـن لا يـراهُ فَهْـو أَعْمـى
وأَنلْتَنــا منــك النـوا
ل معجَّلا والعِـــزَّ ضــَخْما
والــوجْهَ طَلْقــاً والعلا
ءَ مجسـَّداً والفخْـرَ فَخْمـاً
وادْخُـــل إِلــى جنَّــاتِه
فـإِذا رأَيْـتَ رأَيْـتَ ثَمَّـا
وانظــر عِــداه تجِــدْهُمُ
صــَرْعى بــه قَتْلاً وهَزْمـا
أَكلَتْهُــم الــدُّنيا فطـا
بَ لهـا لحومُ القومِ طَعْمَا
وبهـا قـد اهْتَضـَمُوا فلا
يَسـتغْرِبِ المـأكولُ هَضـْماً
مــا فـي عِـداهُ جميعِهـم
إِلا مُصــابُ العقـل مُصـْمَى
عمَّـــوْا مُرادَهــمُ فكــا
ن الصـَّفْعُ تَفْسـيرَ المُعمَّى
أَصــفيَّ ديــنِ اللـه يـا
أَسـْنَى الوَرى قدْراً وَأَسْمَى
يـا مـن يُرينا القولَ جزْ
لاً مُحكَمــاً والأَمـرَ جَزْمـا
قَـــدمت مِــن شــوقِي لأَن
أُفْنِـي ثَـرى قـدمَيْكَ لَثْما
َســُرُّ قلبــاً قــد تعــذَّ
بَ بــالفراقِ أَسـىً وهَمَّـا
وأُزيــلُ غَمّــاً قَـدْ تَكَـا
ثَــفَ فـي نَـواحِيهِ وَعَمَّـا
وأَرى ســـحابَك لا جَهـــا
مـاً والمُحيَّـا ليـس جَهْماً
وأَرى بجلِّـــقَ إِذ أَتـــا
كَ المـالُ مثلَ الماءِ جَمَّا
لـم ينكَتِـمْ شـوقي إِليـكَ
وهـل يُطيـق المسـكُ كَتْما
إِنـــي أُؤمِّــل أَن أَكــو
نَ أَجــلَّ مَـنْ وَالاَك قَسـْما
وأُرى وَســيما حيــن تـص
نَـعُ لـي من الإِنْعام وسْما
ولقــد عَطِشـتُ إِلـى نـدى
كفيــكَ يـا بحـراً خِضـَمّاً
وأَنـــا وليّكُـــم فَلِــمْ
يُــروى عــدوُّكُم وأَظْمَــا
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم