هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى كُـلَّ شـيءٍ فـي البسـيطةِ قد نَما
بعـدْلِك حـتى قـد نَمَـت أَنجـمُ السما
تحلَّــتْ بنجــمٍ لا بــل ابْتَسـمتْ بـه
ومـــن ســَرَّه شــيءٌ يَســُرُّ تبســَّمَا
ومــا بَــرِحَ الكــفَّ الخضـيبُ مُعَطَّلاً
فلمــا تحلَّــى الـدَّهرُ منـكَ تختَّمـا
فلا يفتَخِــرْ جــوُّ الســماءِ بنجْمِــه
فكـم أَطلَعَـتْ أَفعالُـكَ الغُـر أَنْجُمـا
نجومُـك مـا أَعْيـتْ علـى راصـدٍ لهـا
وذا النجــمُ أَعْيَـا راصـداً ومنجمـا
تخـــالفت الأقــوال فيــه وجمجــت
ولـم نـر قـولاً فـي معالِيـكَ جَمْجَمَـا
نـراك نقلـتَ الرُّمْـحَ في الأُفْقِ راكِضاً
فــأَبْقَيْت زُجّــاً ثـم أَلقيـتَ لَهْـذَما
وذا غلــطٌ مــن فِكْرَتــي إِذْ تَخَيَّلَـتْ
وذا خَطَــأٌ مــن خــاطِري إِذ تَوَهَّمـا
أَبـوك هـو النجـم الـذي مـن مَحَلِّـه
تطلَّـــع مُشـــْتاقاً إِليــك مُســَلِّما
نُصــرتَ بــأَفلاكِ الســماءِ فَشــُهْبُهَا
خميـسٌ بـه تُـرْدِي الخميـسَ الْعَرَمْرَمَا
فكـم أَشـرع الرمـحُ السـِّماكُ مُطاعِناً
عـــدوِّك حتَّـــى كــادَ أَنْ يتَحطَّمــا
ومـا مَـنْ غَـدا في صفْحِة الأَرْض حاكماً
كمـن ظـلَّ فـي أُفْـق السـماءِ مُحَكَّمَـا
رَقِيـتَ إِلـى أَنْ لـم تَجِـد لَـك مُرتَقَى
وأَقــدمْت حــتى لــم تَجِـدْ مُتَقَـدَّما
فمـا يُـبرِم المقـدارُ ما كنتَ ناقضاً
ومـا يَنْقُـضُ المقـدارُ ما كنت مُبرِما
فِــدىً لابــن أَيـوبَ النجـومُ فـإِنهم
لــه خــدم يُفــدون منـه المُخـدَّما
ومــا زال أَعْلَــى بالمكانـةِ منهـمُ
ومــا زالَ منهـمْ بالهِدايـة أَعْلمـا
فلا تَقْرِبــــوه بـــالملوك فـــإِنَّهُ
أَجَلُّهُـــم أَرضـــاً وأَعلاهُـــم ســَما
يَخِفُّـــون جهلاً حيــن يحلُــم قُــدْرةً
ويَخْفَــون ذُلاً حيــن يبــدُو تعظّمــا
إِذا بَخِلُـوا أَعْطَـى وإِن عَـاقَبوا عَفا
وإِن غَـدَرُوا أَوْفَـى وإِن هَبَطُـوا سـَمَا
فَسـيرَتُه لـم تُبـقِ فـي الأَرْضِ ظالِمـاً
ونـائِلُه لـم يُبـق فـي الخلق مُعْدِمَا
لــه نَــائِلٌ يَسـْعى إِلـى كُـلِّ سـَائِلٍ
فيطلبُــه بالمــاءِ والـزَّادِ أَيْنَمـا
وكــم أَفْســَدَتْ أَمـوالُه قاصـداً لـه
وقـد يَرْجـعُ الشـِّيءُ الصـحيحُ مُسـقَّما
أَتـــاهُ فأَلفــاه رَبيعــاً وقبلَــه
رأَى كـلَّ جـود فـي الأَنـام المُحرَّمـا
ويَحْســـبُه أَســـْرى إِليــه وإِنَّمــا
إِلى البَدْرِ أَسْرى أَو إِلى الْبَحر يَممَّا
أَصــاب بــكَ اللــهُ البلادَ فَصـَابَها
وهـل يُخْطِـئُ المرمَـى ورَبُّـكَ قـد رَمى
ولــو شـَاءَ أَن يُغنِـي الخلائقَ كلَّهـم
لـــولاَّكَ أَرْزاقَ العِبـــادِ مُقَســـِّما
فَفَخْـراً لقـدْ أَصـبحتَ للخلـق مَالِكـاً
وأَصــبحتَ فيهــم للجميــل متمِّمــا
وإِن أَخْطَئُوا لـم يُخطِئُوا مـن جهالـةٍ
عليـــكَ ولكـــن يُخْطِئُون لِتَحلُمـــا
وســكتةُ حلـم تُسـْمع النَّهْـيَ للنُّهـى
وشــكوةُ حَــزْم يَخْفِـض الـدَّم للـدِّمَا
لقــد نُصــِر الإِســلامُ منــكَ بناصـرٍ
يـرى مغْنماً في الدِّين ما كان مَغْرَما
يــذُبُّ عــن الــبيتِ المحـرِّم جُنْـدُه
فلــولاهُمُ مــا كــان بيتـاً مُحرَّمـا
ولــولاهُمُ مــا كــانَ زمـزمُ زمزمـاً
ولـــولاهُمُ كــان الحطيــم مُحَطَّمــا
وأُقْســِم مــا صـَلَّى الحديـدُ ترنُّمـا
ولكنَّـــه صـــلَّى عليـــه وســـَلَّما
وأَثْنَــى عليــه كــلُّ شــيءٍ محبــةٍ
وعـادَ فصـيحاً فيـه مـا كـان أَعْجما
ففــي مــدحه صـار النَّسـيبُ مـؤخَّراً
ومــن أَجْلــه عـاد المديـحُ مقـدَّما
رأَى مـا دِحُـوه المدح أَوْلَى فأَقْبلوا
عليــه وخَلَّـوا ذكـر سـُعدى وَكُلْثُمـا
ولــو أَنصــفَ الصـبُّ المـتيّمُ نفسـَه
لمــا عَشـِقَ الأَلْمَـى ولا قبَّـل اللَّمـا
ولـــولا اعتقــادٌ للنفــوسِ محبَّــبٌ
لكـان الكَـرى كالسُّهدِ والرِّيُّ كالظَّما
لــه مُنْصــُلٌ لا يَنْقَضــي فــرضَ حَجَّـةٍ
فبالضـرب لبَّـى وهـو بالسـَّلِّ أَحرمـا
تنســـَّك بالإِســـلام لكـــن رأَيتُــه
يَحِـلُّ بـه بالشـَّرعِ أَنْ يشـْرَبَ الـدِّما
فكـم سـَلَّ لمَّـا سـُلَّ مـن بطْـنِ غِمـدِه
لســانَ دَم مــن ضــَرْبَةٍ خَلَقَـتْ فَمَـا
إِذا مــا صـلاحُ الـدينِ سـَار بجَيْشـِه
فليـس الحِمَـى إِنْ أَمَّه الجيشُ بالحِمَى
تكـاثَفَ فيـه النَّقـعُ واسـْتُلَّت الظُّبى
بآفـــاقِه حتَّـــى أَضــَاءَ وأَظْلَمــا
طليعتُــه الــوحشُ الضـَّواري مُشـيحةً
وســاقَتُه الطَّيــرُ الجوانــحُ حُوَّمـا
يَقُـولُ الـذِي يَلْقَـاه كَـمْ فيه فَارساً
فَيُخْبِـرُه المهـزُوم كَـمْ فيـه ضـَيْغَما
وكـمْ فيـه مَـنْ يَلْقَـى الكمـيَّ مقنعاً
بفرْحَــةِ مـن يَلْقـى الحـبيبَ مُعَمَّمَـا
وكـم فيـه مـن يَرْمِـي ببعـضِ سـِهَامِه
فَيتْــرُك دِرْع القِــرْن بَـرْداً مسـَّهما
فيـا قـائِمَ الإِسـلامِ حقّـاً لقـد غَـدا
بـك الـدِّين دِينـاً مثلَ ما قيلَ قيِّما
أَعــدت إِلــى مصــرٍ سياســةَ يوسـُفٍ
وجــدَّدت فيهــا مــن سـَمِيِّكَ مَوْسـِمَا
فلــم تُـرَ إِلاَّ بهجـةُ العـدل منكمـا
ولــم تُــرَ إِلا سـُنَّةُ العـدلِ عنكمـا
كمـا أَنـت فيهـا عـادلٌ كـان عادلاً
كمـا أَنْـتَ فيهـا مُنْعِـمٌ كـان مُنْعِمَا
وأَحييـتَ فيهـا الـدِّينَ بعـد مَمـاتِه
فـأَنْتَ ابْـنُ يعقـوبٍ وأَنت ابنُ مَرْيَما
بقيــتَ إِلــى أَنْ تملـكَ الأَرضَ كلَّهـا
ودُمْـتَ إِلـى أَنْ يرجـعَ الكفـرُ مُسْلِما
وقــرَّتِ بســيف الــدِّين عينُـك إِنَّـه
حُسـَامٌ بـه تُـزرِي الحُسـامَ المُصَمْصَما
شـــبيهُك عــدلاً أَو شــريكُك نســبةً
فيـا طيـبَ أَصـلٍ فيكمـا قـد تقسـَّما
وكَـمْ قـائلٍ مـن يملـكُ الدَّهرَ قادراً
عليــه فقلْــتُ المالكـانِ لـه هُمَـا
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم