هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَكـادُ يُبـدي لِسـُعدى غَيـبَ مـا أَجِـدُ
تَحَـــدُّرٌ مِــن دِراكِ الــدَمعِ مُطَّــرِدُ
خَبـلٌ مِـنَ الحُـبِّ لَـم يَزجُـر سـَفاهَتَهُ
حِلــمٌ وَلَــم يَتَــدارَك غَيَّــهُ رَشــَدُ
مـا أَنفَـقَ الـدَمعَ إِسـرافاً كَذي كَلَفٍ
تَرفَــضُّ عَــبرَتُهُ مِــن لَوعَــةٍ تَقِــدُ
إِن أَخلَقَــت حُرُقــاتٌ مِــن صــَبابَتِهِ
تَرادَفَـــت حُرُقـــاتٌ بَعــدَها جُــدُدُ
أَضــحَت مَعاهِــدُ ذاكَ الحَـزنِ مُقوِيَـةً
وَأَقفَــرَت مِنهُــمُ العَليـاءُ فَالسـَنَدُ
وَحـشٌ تَأَبَّـدَ فـي تِلـكَ الطُلـولِ وَقَـد
تَكـــونُ أُنّاســـَهُنَّ الأُنَّــسُ الخُــرُدُ
لَقَـد كَفانـا اِعتِسافَ البيدِ أَوبُ فَتىً
جــاءَت مَطايــاهُ أَرســالاً بِـهِ تَخِـدُ
زارَ العِــراقَ فَقــالَ الآهِلــونَ لَـهُ
أَهلاً وَرَحَّــبَ مِــن أُنــسٍ بِـهِ البَلَـدُ
زِيــارَةٌ مِـن عَميـدٍ لَـم يَـزَل رَغَبـاً
يُــزدارُ فـي شـَرقِهِ الأَقصـى وَيُعتَمَـدُ
إِن سـاحَ فَيـضُ يَـدَيهِ لَـم يَكُـن عَجَباً
أَن يُســرِفَ الظَـنُّ فيـهِ وَهـوَ مُقتَصـِدُ
أَو ضـَمِنَ اليَـومُ مِـن جَـدواهُ مَرغَبَـةً
كـانَ الكَفيـلَ عَلَيهـا بِالوَفـاءِ غَـدُ
يَميـلُ وَزنُ القَـوافي بِـالنَوالِ وَلَـو
راحَ النَــوالُ وَفــي ميزانِــهِ أُحُـدُ
وَالشـُكرُ أَن يُخبِـرَ الـوُرّادُ سـائِلَهُم
عَـن فَضـلِ مُختَبَـرِ العِـدِّ الَّذي وَردوا
يَــبينُ بِالفَضــلِ أَقــوامٌ وَيَفضـُلُهُم
مُوَحَّـــدٌ بِغَريـــبِ الــذِكرِ مُنفَــرِدُ
تَوَحَّــدَ القَمَــرُ الســاري بِشــُهرَتِهِ
وَأَنجُــمُ اللَيــلِ نَــثرٌ حَـولَهُ بَـدَدُ
أَحيَــت خِلالَ أَبــي لَيلـى أَبـا دُلَـفٍ
وَمِثلُـهُ أَوجَـدَ الأَقـوامَ مـا اِفتَقَدوا
مـا اِنفَـكَّ صـائِبُ غُـزرٍ مِـن سـَحائِبِهِ
تُضــامُ فيــهِ الغَـوادي ثُـمَّ تُضـطَهَدُ
نِعــمَ المُفَــرِّقُ مِـن أَعنـاقِ مَأسـَدَةٍ
قَــد اِلتَقَـت بِصـَفيحِ الهِنـدِ تَجتَلِـدُ
وَشـاغِلُ الـدَهرِ حيـنَ الـدَهرُ مِن كَلَبٍ
خَصــمٌ لَنــا مَعَـهُ الإِلطـاطُ وَاللَـدَدُ
مُســتَكرِهٌ لِعُــروضِ الـبيضِ إِن قَصـُرَت
أَطـــوالُ خَطِّيَّـــةٍ خِرصــانُها قَصــَدُ
لَــم يُحـصَ عِـدَّةُ مـا أَولاهُ مِـن حَسـَنٍ
وَسـَيِّدُ النَيـلِ مـا لَـم يُحصـِهِ العَدَدُ
مَــواهِبٌ قُسـِمَت فـي الخـابِطينَ فَمـا
تَخلــو الرِفـاقُ إِلـى جَمّاتِهـا تَفِـدُ
يُطــالِبُ الأَرحَبِــيُّ العَــودُ ســُهمَتَهُ
فيهــا وَتُرزَؤُهــا العَيرانَـةُ الأُجُـدُ
عَفـوٌ مِـنَ الجـودِ لَـم تَكـذِب مَخيلَتُهُ
يُقَصــِّرُ القَطــرُ عَنــهُ وَهـوَ مُجتَهِـدُ
إِن قَصـَّرَت هِمَـمُ العـافينَ جـاشَ لَهُـم
جِحــافُ أَغلَــبَ فـي حافـاتِهِ الزَبَـدُ
لا تَحقِــرَنَّ صــَغيرَ العُــرفِ تَبــذُلُهُ
فَقَــد يُـرَوّي غَليـلِ الهـائِمِ الثَمَـدُ
وَيَرخَــصُ الحَمــدُ حَتّــى أَنَّ عارِفَــةً
بَـذلُ السـَلامِ فَكَيـفَ الرِفـدُ وَالصـَفَدُ
ما اِستَغرَبَ الناسُ إِفضالاً وَلا اِشتَهَروا
مِــن حـاتِمٍ غَيـرَ جـودٍ بِالَّـذي يَجِـدُ
كَـم قَـد عَجِلـتَ إِلى النَعماءِ تَصنَعُها
مُبـــادِراً وَبَخيـــلُ القَـــومِ مُتَّئِدُ
وَكَــم وَعَــدتَ وَأَنـتَ الغَيـثُ نَعرِفُـهُ
مُـذ حـالَفَ الجـودَ يُعطي فَوقَ ما يَعِدُ
إِن لَـم تُعِنّـي عَلـى رَجعِ الحَبيبِ فَلَن
يُرجــى لِعَــوني عَلَيــهِ مِنهُـمُ أَحَـدُ
وَإِن مَلَكــتَ اِعتِبــادي بِاِرتِجــاعَتِهِ
فَــالحُرُّ يُملَــكُ بِــالنُعمى وَيُعتَبَـدُ
وَخَيــرُ وَأيَيــكَ إِن مَيَّلــتَ بَينَهُمـا
مـا قيـدَ عَنهُ وَوافانا الوَأى العَتِدُ
وَالبَغــلُ يَنتَــزِفُ الغــادي عُلالَتَـهُ
خِيــارُ مــا يُمتَطـى مِنهـا وَيُقتَعَـدُ
إِن أَنــتَ أَفقَرتَنـي ظَهرَيهِمـا ظَهَـرَت
نَفاســَةٌ مِـن قُلـوبِ القَـومِ أَو حَسـَدُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.