هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وجْنَــــةٌ فوقَهــــا عِـــذارٌ أَطلاَّ
روضــةٌ مــدَّ فوقهــا الحســنُ ظلاَّ
وجْنَـةٌ مِثـلُ جنَّـةِ الخلـد فـي الحس
ن ولكـــن بهـــا الأَحبــةُ تَصــْلَى
لا عجيــبَ بــأَن يُسـيءَ بنـا الحـس
نُ فقــد يَقْتُــل الحســامُ المحلَّـى
وبنفســي مــن لــي بـه كـلُّ شـُغْلٍ
مـع أَنِّـي لـم أَقْـض لـي منـه شُغْلا
بــأَبي مــا أَشــدَّ بأسـاً ومـا أَل
يــن عِطْفــاً ومــا أَمَــرَّ وَأَحْلَــى
فَبِحُســـْنِ البُــدورِ ليــس يُضــَاهَى
وبفـــكِّ اليَـــديْن ليـــس يُخَلَّــى
وقِـحُ الحسـنِ غيـر أَنـي أَرى الـور
دَ فــي وجْهــه مــن الــرَّوض خَجْلا
كَحَـــلٌ فــي جُفــونِه فــاضَ حتَّــى
جَعَلـــوُا حَشــْوَها المكاحِــلَ كُحْلا
شـــَمْل دَمْعِــي بــه تَشــَتَّت لمَّــا
جمــعَ اللــه فيــه للحُسـْنِ شـَمْلا
إِن تكلمــتُ شــاكياً قــال قَـد أَض
جَرنـــي أَو ســـكتُّ قـــال تســلَّى
قــال لــي قــد حملـتَ كَلاًّ بعشـقي
فاســْلُ عَنِّــي فقلــتُ حاشــا وكَلاَّ
يـا غَـزالاً بيـن الحَشـا والحشـَايا
لا غــزالاً بيــن النَّقَــا والمُصـَلَّى
لا تَجُـــرْ ظالمـــاً عَلــيَّ ولا تــع
دِلْ عـن العـدل واخـش جـوراً وعدلا
أَنـا أَخشـى عليـك أَن بعلـم الصـا
حــــبُ قَتْلـــي فيســـتبيحُك قَتْلا
الــوزيرُ الــذي يُجيـرُ مـن الـدَّه
رِ إِذَا جـــارَ فــي البَرِيَّــة جَهْلا
والعزِيــزُ الَّــذِي إِذا عـزَّه المِـق
دارُ وهـــو الأَغَـــرُّ صـــارَ الأَذلا
عــزَّ أَن يــدعى الأَعــزَّ كمــا قـد
جــلَّ قــدراً عــن أَن يُسـمَّى الأَجلاَّ
قــد تــولَّى أَمـرَ الأَنـامِ وقـد أَق
بــل فينــا الإِقبــالُ لمَّـا تـولى
وتـــولَّى الــدنيا فلا ذاق منهــا
أَبــداً عــن ولايــة العــزِّ عَـزْلا
أُوتـي الحُكـم حِكْمـةً وهـو في المه
دِ فمـــاذَا تقــولُ إِذ صــارَ كَهْلا
أَمَّ نهجــا مــن السِّيَاســَة قَصــْداً
وطَرِيقـــاً مــن الســِّيادَةِ مُثلَــى
طــاوعَتْه الأَيَّــامُ خوفـاً فَلـو حـا
ول نقضـــاً لحـــوَّل البَعْــدَ قَبْلا
خــدمته الملــوكُ شــرقاً وغربــاً
وأَتتـــه البلادُ حزْنـــاً وســـَهْلا
همَّـــت الشــهبُ بــالنزولِ إِليــه
فلـــذا قيـــل إِنّ للشـــُّهبِ عَقْلا
بــالرَّدى والنَّــدى أَمــاتَ وأَحيـا
ورضــاهُ والســخطِ عَــافَى وأَبْلَــى
فرأَينــا منــه المُعِــلَّ المعـافي
ورأَينَــا منــه المُعِــزَّ المُــذِلاَّ
وأَرَانَـــا بعلمِــه الحكْــمَ منــه
فيْصـلاً فـي القضـاءِ والقـولَ فَصـْلا
كــك يــدٍ مســتطيلةِ منـه بـالجُو
دِ لـــديها يــدُ الغَمَامــةِ شــَلاَّ
كـــرمٌ صـــيَّر المواعيــد بــالإِن
جــاز صــرْعى وبــالمواهِب قَتلــى
عيــب مــا فيـه أَنَّـه نحـلَ السـُّح
بَ وأَلقـــى علـــى الضــَراغم ذُلاَّ
فلـذا ابْـنُ الـذي يُعادِيه في الخل
قِ يَــــتيمٌ وأُمُّ شـــَانِيه ثَكْلـــى
أَيُّهـــا الصـــاحب الــذي اعــتز
بـالله وزيـراً واهتزَّ بالبأْس نصْلا
قــد ملكْـتَ القلـوبَ قلبـاً فَقَلْبـاً
إِذ وَســِعْتَ الأَنَــام فضــلاً ففضــلا
وتفـــرَّدت بالـــذي هـــو أَســمى
وتوحَّـــدت بالـــذي هـــو أَعلــى
ولـك السـَّهم فـي الوفـاءِ المـوفَّى
ولـك القِـدْحُ فـي المعَـالي المُعلَّى
دع غمامـــــاً هَمَــــى ودُرّاً تلالا
وهِزَبْـــراً عَـــدا وبَــدْراً تَجَلَّــى
أَنــت أَســْخَى كفّــاً وأَحسـن أَلفـا
ظــاً وأَحمــى حِمــىً وأَعلــى مَحَلاَّ
فـــإِذا جُـــدْتَ كــان طَلُّــك وَبْلا
بالأَيــــادي وَوَبْـــلُ غَيـــرِكَ طَلاًّ
وهنــاك العيـدُ الـذي لـك قـد أَمَّ
وفــــي رَبْعــــك المعظَّــــمِ حَلاَّ
شــَاهِدٌ أَنَّ مــا رفعـتَ إِلـى اللـه
علــــى أَلْســــُنِ الملائكِ يُتْلَـــى
لـن ينـالَ البِـرَّ الَّـذِي نِلْـت مَخْلو
قٌ ولــو صــامَ أَلــفَ عــام وصـلَّى
وهَنَتْنــي منــكَ الأَيــادِي فعنــدي
كــلَّ يــومٍ منهــا عــرائسُ تُجلَـى
صـــرتُ أَهلاً لأَنْ أَنـــالَ الثُّريـــا
حيــــن صـــيَّرْتَني بقولِـــكَ أَهْلا
فَابقَ واسْلَم في الدَّهر والْبَسْ ثِياباً
جُــدداً مــن مــدائحي ليـس تَبْلـى
كــلُّ شــعر يقــالُ فيـك سـوى شـع
رِي يُقـرَا سـَرْداً وفـي الحـال يُقْلى
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم