هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى خَـاطِري يـا شـُغْله منـكَ أَشْغَالُ
وفـي نـاظِري يـا نـورَه منـكَ تِمْثَالُ
وفـــي كَبِـــدي مِــنْ نــارِ شــُعلةٌ
وموضـع مـا أَخليـتَ منهـا هو الْخَالُ
ومــا شـبَّ نـارِي منـكَ صـدٌّ ولا نَـوىً
ولكــن قبــولٌ بــزَّ عقْلـي وإِقْبَـالُ
ويقتـــلُ قــومٌ بالصــُّدودِ وإِنَّنِــي
قتيـلُ وصـَالٍ شـَدَّ مـا اختلـفَ الحالُ
وقـد خُنْتُهـا فـي الوُدِّ إِذْ قِيل إِنَّها
كشـمْسِ الضـحى جَهْلاً فقلـت كما قالوا
غَنِيـــتُ بخــدَّيْها وشــُفِّعْتُ عِنْــدَها
كبدرِ الدُّجَى لي عِنْدها الجاهُ والمالُ
وبُــردِي منْهــا لا يــزالُ بِحُســنها
جديـداً وبُـردُ ابـن المفـرَّغ أًسـْمالُ
نشـيطَةُ حسـنِ القـدِّ والخـدِّ والحلِـي
فَلِــمْ زعمــوا أَنَّ المليحـةَ مِكْسـَال
يحــلُّ علــى عشــَّاقها ســوءُ ظنِّهـا
ومــــــا ظَنَّهـــــا إِلاَّ دَلالٌ وإِدْلال
تَظُـنُّ شـحوبَ اللَّـونِ فـي الوجه نُضرةٌ
وأَنَّ بِلَـــى جســـم المحــبين إِبْلاَلُ
أَظـلُّ علـى نُسـْكِي بهـا جهـلَ صـبوتي
فيــا رمضــاناً قــد أَظلَّــكَ شـوَّالُ
وإِنَّ التَّصــَابِي بعــد خمســين حجَّـةً
مُحــالٌ وخِصــْبي بعـد شـَيْبيَ إِمْحَـالُ
وإِنْ وقَفــتْ بــي بعـد شـَيْبيَ صـَبْوةٌ
فمــــا وقَفَــــتْ إِلاَّ لأَنِّــــيَ أَطْلاَلُ
يمــرُّ علــيَّ الحـوْلُ والحَـوْلُ بعـدَه
فقــد غيَّــر الأَحــوالَ منِّـيَ أَحْـوَالُ
وقــد نقضــَتْ مِنِّــي المـآرِبُ كلُّهـا
ولكـن لَهـا بالكامـلِ الملـكِ إِكْمَالُ
هـو الملـكُ القَيْـل الَّـذِي خَضـَعَتْ له
علــى الرَّغْــمِ أَمَلاكٌ عِظَـامٌ وأَقْيَـال
وأَســماؤُهم بَيْـن البَرايـا سـِماَتُهم
وأَســماؤُه بيــن البريَّــة أَفْعَــال
لهــمْ شـُغُل بـاللَّهوِ واللعْـبِ شـَاغِلٌ
ولكــن لـه بـالأَمْرِ والنَّهْـي أَشـْغَالُ
وقـــد خَرِبَــتْ أَعمــالُهم بعُتُــوِّهم
وشـادَت لـه الأَعمـالَ بالعـدْل أَعْمالُ
غـدَا مُسـتَماحاً حيـنَ جـادَ وأَمْسـكُوا
وأَمْسـَى عظيمـاً إِذ تَواضـَع واخْتَالُوا
أَجـــلُّ ملـــوكِ الأَرضِ قــدْراً لأَنَّــه
لمــا سـِيلَ بـذَّالٌ لمِـا شـاءَ فَعَّـالُ
وللمـــالِ منَّــاحٌ وللملــكِ مَــانِعٌ
وللمجــــدِ طَلاَّعٌ وللقِـــرْنِ نـــزَّال
لشــيئينِ فــي كَفَّيــه حِــلٌّ ورِحْلَـةٌ
فللجــودِ حِــلٌّ حيـثُ للمـالِ تَرحَـالُ
ومــا الجــودُ إِلاَّ مَنـزِلٌ منـه آهِـلٌ
ومــا الملــكُ إِلاَّ مَرْبَـعٌ منـه مِحْلاَل
كريــمُ الســَّجايا والعطايَـا أَجلَّـه
وحلاَّه للعـــافين فُضـــلَى وإِفْضــَالُ
جــوادٌ يفــرُّ المــالُ منــه وإِنَّـه
يميــلُ إِلـى قصـَّادِه كَيفمـا مَـالُوا
فـتىً يهـبُ السـِّرْبالَ في حَوْمَةِ الْوَغى
ودِرْعُ الفَتَـى فـي ذَلِـكَ الْيومِ سِرْبَالُ
ويحبُـوك مَـاءَ الشـَّنِّ وهْو على الصَّدى
بِدَوِّيَّــةِ مــاءُ الرِّكَــابِ بهــا الآلُ
بأَسـيافِه فـي الحـرْبِ يُخـترم الوَغى
وتُقْتَـــل أَقْيَــالٌ وتَبْطــلُ أَبْطَــالُ
جنــى عسـلَ الفتـحِ المـبينِ بِرُمْحِـه
ولا غَــرْوَ أَنَّ اســْمَ الرُّدَيْنـيِّ عسـَّالُ
لـه صـولةُ الرِّئْبـالِ في مَائس القَنا
ولا ريْــبَ أَنَّ ابْـنَ الغَضـَنْفَرِ رئْبـالُ
إِذا صـَالَ فـي يَـوْمِ النِّـزالِ تفصـَّلت
لأَعــدائِه بــالرُّعْب والـذُّعْرِ أَوْصـَالُ
ويُعْــوِلُ جُــرْح القِـرْنِ مِنْـه كأَنَّمـا
بـه صـوتُ ضـربِ السـَّيْفِ للجُرْح إِعْوَالُ
ويُطرِبُـــه صـــوتُ القِــراعِ وإِنَّــه
لــه طَربــاتٌ وهْــو للقـومِ أَهْـوَال
تجـاوزَ حـدَّ الجـودِ والبـأَسِ والنُّهى
ووُصــَّافُ مــا لا يشـملُ الحـدَّ جُهَّـالُ
وعنصــُره فــي الخلْـقِ نـورٌ وحِكْمَـةٌ
وعُنْصــرُ هَـذا الخلـقِ طيـنٌ وصَلْصـَالُ
أَيــا ناصـِرَ الـدِّينِ الَّـذي بسـيوفِه
لــذا الـدِّينِ إِعْـزَارٌ وللكفـرِ إِذْلاَل
أَيادِيــكَ فــي أَعنــاقِ قــومٍ قلائِدٌ
فــإِنْ جَحــدُوا معروفَهـا فهْـيَ أَغْلاَل
مـدحْتُكَ أَرْجُـو عنـدَك الجـاهَ والغِنىَ
ويُشــرَحُ لـي صـْدرٌ ويَنْعَـم لـي بـالُ
ويَنهَـــلُ عطشـــانٌ وتَنهــلُّ ديمــةٌ
وتُنـــزَح أَوْجـــالٌ وتنجَــحُ آمــالُ
وأَرجُــو زوالَ النَّقـصِ عنـيِّ تفـاؤُلاً
بنْعتِــك حقّــاً طَالمـا صـَدق الفَـالُ
ولا سـِيَّما والصـَّاحبُ النَّـدبُ صـَاحَ بي
إِليــــكَ فِلـــي دَلٌّ عليـــكَ وإِدْلاَل
وأُهـدِي إِلـى البحـر المحيطِ جَواهِري
كَلامــاً ومــا كـلُّ الجـواهرِ أَشـْكَال
مَحبَّتـــه أَهْـــدت إِليــكَ غَرائبِــي
ومــا هِــيَ إِلاَّ جــوهرٌ وهْـو أَقْـوَال
رجـاً مِنكَ لي أَنْ أَبْلغ السُّؤْلَ والمُنى
وتُســحَبَ لــي فـوقَ المجـرَّةِ أَذْيَـال
فمــا الصـُّبحُ إِلاَّ مِـنْ جبينِـك طـالعٌ
ولا الــرِّزْق إِلاَّ مــن يمينِــك هطَّـال
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم