هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وصـفتُكَ واللاَّحِـي يعانـد فـي العـذْل
فكنــت أَبــا ذرٍّ وكــان أَبَـا جَهْـلِ
لـه شـاهِدا زور مـن النَّهْـيِ والنُّهى
عليـك ومـن عينَيْـكَ لـي شـاهدَا عَدْلِ
حبيبـةُ هـذا القلـبِ مـن قبـلِ خلقِه
يحبُّـكِ قلـبي قبـلَ خلقِـك مِـنْ قَبْلـي
رأَيـــتُ مُحيّــاً منــكِ تحــتَ ذوائبٍ
فأَجلسـتُ طرفـي منك في الشَّمْسِ والظِّل
أَلا فــارْفَعِي ذَا الشـَّعرَ عنـه إِنَّنـي
أَغــارُ عليــه مـن مُداعَبـة الحِجْـلِ
إِذا نشــبَ الخلخــالُ فيــه فــإِنَّه
يعــانِقُه والخِـلُّ يصـبو إِلـى الخِـلِّ
عجبـــتُ لـــه إِذ يطمئن مُعانِقـــاً
أَمـا أَذْهـلَ الخلخـالَ خـوفُ بَني ذُهْل
بشـْوك القَنـا يحمُـون شـهدَ رُضـَابها
ولابُـدَّ دون الشـَّهد مـن إِبَـر النَّحـل
تطلَّــعُ مــن بـدرِ السـماءِ إِلـى أَخٍ
وتنظـرُ مـن زُهـر النُّجـوم إِلـى أَهْلِ
لهـا نـاظرٌ يـا حيرةَ الظبي إِذْ رنا
بـه كَحَـلٌ نـاداه يـا خَجلـة الكُحـل
وأَثقلَهـا الحسـنُ الَّـذي قـد تكاثرَتْ
ملاحتُــه حتَّــى تَثَنَّــت مِــنَ الثِّقـل
وإِنــي لأَبْكِــي وهْــي تبكـي تَطَرُّبـاً
جعلتُــك مـن هـذا التَّطـرُّب فـي حِـلِّ
إِذا استحسـَنُوا في وردةٍ دمعةَ الحيا
فَمـا نَظَـروا فـي خَـدِّها دمْعَـة الدَّلِّ
وإِنَّ فمـــي مُغـــرىً بفيهــا لأَنَّــه
رحيــمٌ بـه أَبْصـَرتم الثَّـدْيَ للطفـل
وقــد فَطمتْنــي النائبــاتُ وإِنَّنـي
علمـتُ بهـا أَنَّ الفطـامَ أَخُـو الثُّكل
ووصــلٌ تــولَّى أَدْمـج الـدَّهرُ ذِكْـرَه
كمـا أُدمِجَـت فـي منطـقٍ أَلِـفُ الْوَصْب
تَقَضـَّى فجسـمي فـي أَواخـرَ مِـن ضـَنىً
عليـه وعقلـي فـي عَقَـائلَ مِـنْ حَبْـلِ
ســأَمنعُ عَينـي كُلَّمـا يمنـعُ البكـا
عليـه وأُسـلي النفس عَنْ كُلِّ مَا يُسْلِي
وأُغْلِــقُ بــابَ العِشــْقِ عنِّـي لأَننـي
جهلـتُ إِلـى أَن صـارَ بَابـاً بِلا قُفْـلِ
فبـدرُ الـدُّجى أَشـْهى إِلـيَّ من الخَنَا
وأَقبـحُ فـي عيـنِ الكريـمِ مِنَ الْبُخْلِ
ومــن عــرفَ الأَيَّــام مثلــي فـإِنَّه
يعيـــشُ بلا حـــبٍّ ويحيَــا بِلاَ خِــلِّ
ومـن كـانَ فـي هَذا الوَرى مثلَ يوسفٍ
ومـن أَيْـن هَـذا المثـلُ كان بِلاَ مِثْلِ
تَخِــــرُّ لــــه الأَملاَكُ ذُلاًّ وإِنَّمـــا
تَعِــزُّ إِذا خــرَّت لَــديه مِـن الـذُّلِّ
أَعــاديه مِــن غِلمـانِه فـي بِلادهـم
يُصــرِّفهم بيــنَ الولاَيــة والْعَــزْلِ
وأَنفُســـهُم عَاريــةٌ منــه عِنْــدهم
مَـتى مـا أَرادَ اسْتَرجَعَتها يدُ الْقَتْل
إِذا راســلَ الأَعــداءَ يومـاً فإِنَّمـا
كَتــائِبُه كـالكُتْب والخيـلُ كالرُّسـْل
لـه صـارِمٌ يَشـْفي بـه الـدينُ صـدرَه
ويُنجِــزُ وعـدَ النَّصـر مِنـه بِلاَ مَطْـل
يُغيِّـــبُ عَنَّـــا لـــونَه بنجيعـــهِ
فمــا يتحلَّــى ســيفُه حُلَّـةَ الصـَّقْلِ
فلا تحســَبوا بــالكَفِّ جــرَّد نصــلَه
ولكنَّــه قــد جــرَّد الكـفَّ بالنَّصـْلِ
ظُبــاه كمثـل البَقْـلِ لَوْنـاً وإِنهـا
لَـترعى العِدى رَعْي الظِّبا ورقَ البَقْل
حِـــدادٌ عِـــدَاةٌ للحديـــد تقُــدُّه
مـن الْبُعـد حتَّـى كُـل غمـدٍ بلا نَعْـل
تكـاد تَقُـدُّ الهـامَ مـن قبـل طَبْعها
وتخــرُجُ مــن سـجن الغُمـودِ بلا سـَل
يُجرِّدهــا مــن يغمِـدُ الجـورَ عـدلُه
ويَقـوى بهـا من يُضعِفُ الفقرَ بالْبَذْلِ
ويَحمِلهــا مَــنْ حَمَّــل الـدينَ كلَّـه
عليـه ومـا يَشـْكو سـوى خِفَّـةِ الكُـلِّ
هَـل الكـرَكُ الثَكْلَـى بأَوْلادِهَا انْتَهَتْ
عَـنِ النَّسـلِ مِمَّـا جُرِّعَتْـه مـن الثُكْلِ
وكـانُوا لهـا كالعِقْـد إِلاَّ أَنَّـه وهَى
وأَضـْحى لَهـا جَيْـشُ ابـن أَيَّوبَ كالغُلِّ
أَتـاهُمْ بمثـل الرَّمـل يَثْقُـل خيلَهـم
إِلـى الأُفْق ما فوقَ الطَّريقِ من الرَّمْلِ
عســـاكِرُ أَرواحُ العســاكر شــِرْبُها
وليـسَ لهـا غيـرُ الفـوارِس مِـنْ أَكْل
ومـــا طــالَ دِرع الــذِّمْر تَحصــُّناً
ولكــن ليغـدو طرفـه مِنـه فـي جـلِّ
إِذا مـا انْحنـوا للِحَمْل حاكَوا قِسهم
علـى أَنهـم للمـوتِ أَجْـرى من النَّبْلِ
يكلِّفُهــم غــزوَ الفرنــجِ بِــدارِهم
ويَســـُهل إِلاَّ أَنَّــه ليــسَ بالســَّهْل
إِذا كنـــتَ مــن قتلاكَ تملأُ ســُبْلها
فكيـفَ يسـيرُ الجيـشُ فيهـا بلا سـُبْلِ
جيـادُهُمُ تخشـَى العِثَارَ من القَنا ال
قصـيفِ وتَخْشـَى فـي الدِّمَاءِ مِنَ الْوَحْلِ
ومــا خالَفَتْــك الجُـردُ قَـطُّ وإِنَّهـا
لَتَلْحـقُ مَـنْ عَـادَيْتَه وَهْـيَ في الشَّكْلِ
وأَرْجُلُهــا لــو قُطِّعــت لسـَرتْ بمـن
عليهـا لَهـمْ والصـِّل يَسـْعى بِلاَ رِجْـل
جَنـى أَهلُ تِلكَ القلعةِ الشَّرَّ إِذ رأَوْا
هواديَهــا كالباســِقَاتِ مِـن النَّخْـلِ
غــدا بَعْلُهـا الإِبْرِنْـس يلعـنُ عُرسـَه
بهـا وهـي لا تنفَـكُّ مـن لعنةِ الْبَعلِ
يـرى الخيـلَ والفرسـانَ يَغْشَون رُوحه
فَيُضــْطر لاســتعماله غَفْلَــةَ الغُفـلِ
وقـد رجَمتهـا المنجنيقـاتُ إِذ رَمَـت
لشـــيخٍ لعيــنٍ كــافرٍ جاهــلٍ رَذْلِ
فمــاتَت ومــا مَــات يُفْتــح ملكُـه
فخلَّفَهـا تبكـي الفـروعَ علـى الأَصـلِ
وصـــبَّحتَ أُخــرى صــبَّحتْك بِأَهْلهــا
ومَســَّتْكَ إِذْ أَمســيت وهْــيَ بِلا أَهْـل
فَنــابُلْس لمــا أَن نزلــتَ بِرَبعهـا
أَقـامَت بِهـم حـقَّ الضـِّيافة والنُّـزْل
أَحســـوا بطــل للخريــفِ فجــاءَهم
ربيـعٌ مـن النَّبـل المسـدَّدِ كَالْوَبْـلِ
ولَـمْ أَرَ أَرضـاً جادَهـا الغيثُ قبلَها
وتُصــبحُ تشــكو بَعـده غُلَّـةَ المَحْـلِ
ومـا شَرِقُوا بالماءِ والرِّيق إِذ رَأَوْا
جيوشــَك لكــن بــالفوارِس والرَّجْـلِ
شـبَبَت وقـودَ الحـربِ بالبيضِ والقنا
عليهــم فقـد أَضـْحت دمـاؤُهُمُ تَغْلِـي
ومـا أُغْمِـدت عَنْهـم سـيوفُك أَوْ أَتَـتْ
علـى الغِـرِّ والشـَّيخِ المغَفَّلِ والكَهْلِ
يُعــانق فــي قتلاهُــمُ فيـه عابـداً
لصــليب بلا حُــبٍّ لـه عابـدُ العجـل
أَبَــدْتَ النَّصــَارَى واليهـودَ بمعـرَكٍ
ومـا جـاءَ هـذا قـطُّ في سَالِف النَّقْلِ
وكــانتْ بهــم تلــك البلادُ تَنَجَّسـتْ
فنـابَ دمٌ منهـمْ عن الماءِ فِي الْغَسْلِ
ولـم يبـقَ إِلاَّ مـن سـبَى الجيشُ منهمُ
وإِن كـان يَسْبي الجيشَ بالحدقِ النُّجلِ
عــذارى أَســارى كُبِّلــت بِشــعورها
فَجرَّحهـا فـي السـَّاقِ والمعصمِ الْعَبْلِ
وقــدْ شــُغِلتْ عـن أَهْلِهـا بإِسـَارها
وأَنـتَ بشـكرِ اللـه فـي أَشْغَل الشُّغْل
تكبِّـر فيهـا اللـهَ في الجامِع الَّذي
جمعــتَ بـه بيـن الفريضـَةِ والنَّفْـل
وصـــليتَ فيهـــا جمعــةً بجماعــةٍ
تُناديــك للإِسـلامِ يـا جَـامِعَ الشـَّمْلِ
وعُــدْتَ بفضـل اللـهِ للخلـق سـَالِماً
وأَي زمــانٍ لـم تَعُـد فيـه بالفَضـْلِ
فقَــد شــُغِل الأَملاكُ عـن شـكرِ رَبِّهـم
سـوى أَنْـتَ بالرَّيحانِ والرَّاح والنّقْلِ
يقولـون مـا لا يفعلـون أَما اسْتَحَوْا
مـن الملكِ المُغْنى عَن القول بالفِعْل
لك الحكْمُ في الدُّنْيا وما هُو بالهوَى
مـع الجـودِ بالدُّنيا وما هو بالهَزْلِ
فحبُّــكَ مفــروضٌ علــى كــلِّ مســلم
ويُعلَـم هـذا فيـكَ بالعَقـل والنَّقْـلِ
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم