هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راحَ رســولي وجــاءَني عاشــِقْ
وعــاقَه عــن رِســالتي عـائِقْ
وعــاد لاَ بـالجوابِ بـل بجـوىً
أَخرســَه والهــوى بــه نـاطِقْ
ومُخْجِــل الشـَّمس بالملاحـة قـد
أَلبــس خــدَّيَّ خجلــةَ الواثـق
والعــذرُ فيمـن هَـوِيتُ منبسـطٌ
والعــذرُ فـي مثـلِ حُسـنه لائِق
أَوعـــدني أَنَّـــه ســـيلْحقُني
وكـــان لا ســـابقاً ولا لاحِــقْ
وكــان ظنِّـي أَن سـوف يطْرقُنـي
لأَنَّــه النَّجـمُ واسـمه الطـارِقْ
وقالَ لي مسكني السَّماءُ فإِن شئ
تَ أَو اســْطَعتَ فـارْقَ أَو فَـارِقْ
هيهـات هيهـات أَن تُقيـم بهـا
تملُّهــا والســماءِ والطَّــارقْ
كيــفَ يَقـرُّ الحـبيبُ فـي وطـنٍ
ولـم يَـزل قـطُّ فـي حَشـاً خافِقْ
لــه فـمٌ كـم سـَرت بـه قُبَلِـي
بـالوهم بيـن العُذيبِ أَوْ بَارِق
إِن لـــم أَكـــن آكلاً حلاوتَــه
بــالفَمِ إِنِّــي بنــاظري ذائِق
ريقتُــــه عــــاتِقٌ محرَّمـــة
يـــا قــومِ للغلامِ والْعَــاتِق
قــل لِلثَـامِ الغُلام قبِّـل عَلَـى
رغمـي وقـل يـا قميصـَه عَـانِقْ
ســبقتَني للعِنــاق فـاحْظَ بـه
ومـا رأَى النَّـاسُ قـطُّ لي سابِقْ
ســــبقتُهمْ للعَلاءِ مُشــــترياً
حــتى لصــيَّرتُ ســوقَها نَـافِق
وفقتُهـمْ بالكمـالِ وليعلـم ال
خلـقُ بـأَنَّ الكمـالَ بـي فَـائِقْ
أَنَّـى لـي النْقـصُ إِنَّ مجـدَ أَبي
ســامٍ كمــا أَنَّ قــدرَه سـَامِقْ
هــو الرَّشــِيدُ الَّـذي رئاسـتُه
ســـارَتْ بلا زاجــرٍ ولا ســَائِقْ
عُلاً يفـــوقُ الســَّماءَ منزِلَــةً
أَيــن تقولــون طرفُــه رامِـقْ
وفـي سـُرى الجـوِّ أَصـلُ نبعتـهِ
أَيــن يظنُّــونَ فرعَــه باســِقْ
يــرى ظهــورَ النجـومِ طالعـةً
وكيــف يَرمـي بهـنَّ مـن حَـالِقْ
يُكْنَـى أَبا الفضل فهو يعشَق شخ
صَ الفضـلِ والمـرُ لابْنِـه عَاشـِق
ويســرُق الليــلُ نــورَ غرتـه
كأَنمـــا ذُرَّ فوقَهـــا شــَارِقْ
وإِن دجَـت فـي الخطـوب معضـلةٌ
فهــو لإصــْباحِ فجْرِهــا فـالِق
كمـا الدُّجى والضُّحى لو اختلطا
لكـان مـا بيـن ذَا وذَا فـارِق
ذكــاؤُه يعلَــمُ الغيـوبَ فقـد
أَضــحَى عليمــاً بسـرِّها حَـاذِق
ورأْيُـــه يملأُ الزَّمــانَ فقــد
ضــاق ومــا صـدره بـه ضـائِقْ
وســعدُه عبــدُه وإِن أَبــق ال
عبــدُ فلا كــان عبــدُه آبــق
لــو أَصـبح المشـتَرِي يُعانـده
لحطَّــه عــن مكــانِه الشـَّاهِقْ
وجــودُهُ مغــرِق العُفـاةِ فكـم
أَصــبحَ منهــم بجــودِه غَـارق
أَعطــاهُمُ كُــلَّ صــامتٍ فغــدا
الصــامت مِنْهـم بمـدحِه نَـاطِق
يحــنّ تقــبيلُهم إِلــى يــده
كمــا يَحِــنُّ المشـوقُ للشـَّائِق
قـــل لعــدوٍّ جــرى ليلْحَقــه
هيهَــات هيهـاتَ لسـتَ بـاللاَّحِق
يرتــقِّ فتــقَ العلا إِذا فُتِقَـتْ
وأَنـــت لا فـــائِقٌ ولا رَاتِــق
طـرتَ ولكـن مثـلَ الفـراش فلا
تفخــرْ فمـا كـلُّ طـائر باشـِقْ
مــن ادّعــى مجــدَه مُســارَقَةً
فقـل لـه قـد مُسـِكْت يـا سارق
يظــن أَعــداؤُه بــه خُنقــوا
ومـا لَهـم خـانِقٌ سـوى الْخَالِقْ
يــا مــن بإِنعــامِه ونَـائِله
أَنْقَــض ظَهْـري وأَثْقَـل العـاتِقْ
أَقطعْتنــي وسـْطَ بلـدتي بلـداً
ســُرَّ بــه كــلُّ رامِــقٍ وامِـقْ
تغــدو الـدنانيرُ وهْـي غلتـه
وســعرُها قـطُّ لـم يـزَل نَـافِقْ
ليـس يُبـالي بالنِّيـل حين أَتَى
ولا إِذا ضــنَّ بالحيــا بَــارِقْ
قـد طـاب لـي مُجتنىً بغيرِ عَناً
والمِسـْكُ لِـمْ لا يطيـبُ للنَّاشـِق
وعيشــَتي قــد صـَفَتْ فمورِدُهـا
مــع كَــدرِ الـدَّهْرِ رَيِّـقٌ رائِقْ
إِن لـم تكن خالِقي فقد أَذِن ال
خـالِقُ فِـي أَنْ تكـونَ لـي رَازق
يـا جعفـراً قـد صدقْتَ وعدَك لي
فــأَنتَ لا شــكُّ جعفـرُ الصـَّادِق
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم