هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوحَشــــنِي الأَوَانِـــسْ
هُــنَّ الظِّبَـا الكَـوانِسْ
غــارَتْ بِهــا هَــوَادِجٌ
أَغَــــارَتْ الْمَجـــالِس
لا تعجبَــنْ أَنَّ الــدُّمى
تكــونُ فــي الكَنـائس
أَقْبَلْــن كالشـُّموسِ بَـلْ
أَعْرضـــْنَ كالشـــَّوامِس
مِـنْ كُـلِّ مَـنْ فِي مِثْلِها
يُنَــــافِس المُنَـــافِس
ريحانــةُ المجلِـس بَـلْ
فَتَّانــــةُ المجـــالِس
كــالرِّيمِ وهْــو سـَانح
والغُصــْنِ وهْــو مَـائس
شــمسٌ وإنْ شــككْتَ فـي
هــا فاسـْأَل الْحَنَـادِس
تُطِّيــبُ الطِّيــبَ كَمــا
تَلْبَســــُها الْملابِـــسْ
عُشــَّاقُها مــن حَلْيِهـا
إِذ لهــــمُ وســــاوسْ
جِســْمِي بِعَيْنيهـا وخِـصْ
رَيْهــا لِســُقمي خَـامِس
كــم فَرَسـت مـن رَاجـلٍ
ورَجَلَـــتْ مِــنْ فَــارِسْ
عَلَـتْ علـى الفِكْـرِ فَمَا
يَرْقَــى إِلَيْهــا هَـاجسْ
لا يَصــل الفكــرُ لَهـا
فكيـــفَ كــفُّ اللاَّمــس
رُضــَابُها شــُعاعُ نــو
ر للشــــُّعاعِ عَـــاكِسْ
مــا حُرِسـَتْ وهَـلْ عَلـى
شـمسِ الضـُّحى مِـنْ حَارِس
وبَعْــد هَــذا حَوْلَهــا
مِــنْ قَوْمِهــا عَنَــابِسْ
كِنَاســُها مِنْهُــمْ قَنـاً
تحمِلهــــا قَنَــــاعِسْ
يَغْدوا عَليها فِي الضُّحى
ليـلُ العَجَـاجِ الـدَّامس
ونَصـــَّبوا إِنْســـَانَها
يُحنِّـــــنُ الأَحَــــامِس
الســِّحرُ فيــه ضــَاحِكٌ
والمــوتُ فيــه عَـابِس
فــي يَــده قـائِمُ سـَيْ
فِ الَّلحــظِ وَهْـوَ جَـالِسْ
عُلِّقْتُهــــا تَشـــْغَلني
عَــن خَصــْمِي الْمُشـَاكس
خَصـــْمِي همِّـــي إِنَّــه
لـــي نــاهشٌ ونَــاهِسْ
أُســاورُ الهمــومَ بَـلْ
أُطَــــاعِنُ الْفَـــوَارِسْ
رَمَـانِي الزَّمَـانُ بالـدَّ
هَــــائِم الــــدَّهَارِس
واجتَــثَّ أَصــْلِي فَلِـذَا
فـــؤَادِي ذاوٍ يـــابسْ
وصـــرتُ عُريـــانَ أَرى
غَيْــري لثــوبِي لابــس
نهـــبيَ فــي عُيينَــة
والأَقــرعِ بــنِ حــابس
فجـاز أَنْ يعلو عَلى ال
ملائِكِ الأَبَـــــــــالِسْ
وربَّمـا يَعْـدُو عَلَى الضَّ
راغِــــمِ الْهجَــــارِس
تجـري الْمقـادِيرُ عَلـي
ضــِدَّ قيــاسِ الْقَــائِس
هَــلْ نـافِعي أَنِّـيَ يـق
ظـــانٌ وجــدِّيَ نــاعِسْ
وأَننـــي أَبســـِمُ وال
أَيّـــامُ لــي عَــوابِسْ
لابُــــدَّ أَنْ يرفعنـــي
عَــنْ هَــذِه الْخَســائِس
وربّمـــا أَرْغَــم مِــن
أَعـــدائيَ المَعَـــاطِس
الفاضــلُ المعيــدُ رَبْ
عَ المجــدِ وهْــو دارِس
ومشــتَري الحمـدَ فلـم
يَمْكُــسْ ولــم يمــاكس
نَجلُ الكرامِ السَّادةِ ال
أَكَــــابِر الأَشــــاوِس
ذَوِي المراتِـــب الْعُلا
والأَنْفُـــسِ النَّفَـــائِس
وطَــابَت الفــروع لـمّ
ا زَكَــــتِ الْمَغَـــارِس
عبـدُ الرَّحِيـمِ مُذْهِبُ ال
بــأَسِ ومُغْنِـي الْبَـائِس
يــأْتِي إِليــه وفـدُهم
كَرادســــاً كَــــرَادِس
يَنْشـر لهـا الآمـالَ إِذ
تُطْــوى لَهَـا البَسـابِسْ
ســَادَ وسـَاسَ وهـو خـي
ر ســــَائِدٍ وســــَائِس
وكُــلُّ مــن سـَادَ سـوا
ه إِنَّــــه الفَلاقِــــس
وحَـرَسَ اللـهُ بِـه الـدِّ
يــنَ فَنِعْــم الحــارِس
وهْـو الَّـذِي قد غَرس ال
مُلْــكَ فَنِعْــم الْغَـارِس
أَنـت الَّـذِي لـه الأَعـا
دِي كُلُّهـــا وفَـــرائِس
وإِذا تكَلَّمـــتَ فمـــا
ينبــسُ فيهــم نَــابِسْ
الصــِّيتُ منهــم خَامـلٌ
والصــَّوْتُ منهـم هَـامِسْ
أَنـت الَّـذي تَستَخْدم ال
جــــواريَ الخـــوانِسْ
أَنـت الفريـدُ فـي زما
نٍ نَاســــُه نَســــانِسْ
أَنـت الَّـذي فـي وَحْشـَةٍ
مِــنْ عَــدَمِ المجــالِسْ
غيــر أُنــاسٍ ســَلَفُوا
أَنْــتَ بهــم مُســتَانِسْ
للخمســةِ الأَشـباح فـي
تقــواكَ أَنْــتَ ســادِسْ
أَنـتَ الـذي تُنْحلني ال
قصــــائِرَ الْعَـــرائس
تجعـلُ لـي ذِكـراً لهـا
يَجُــول فــي الْمَجَـالِس
أَرَدْت أَن تكبـــتَ لِــي
نَفَــس الَّــذِي يُنَــافِس
وأَن أُرَى مِــن أَجْلهــا
عِنــد الملــوكِ جَـالِس
وأَنْ تَشـِيعَ فـي الْـورَى
جَـــواهِري النفـــائِسْ
فيـــكَ كَلامــي مُصــْحَبٌ
وفـــي ســِوَاك شــَامِسْ
وهْـــو فتــاةٌ مُعْصــِرٌ
فيــكَ وفيهــمُ عَــانِس
والعُــذرُ فــي وُضـوحِه
نـــارٌ بكـــفِّ قــابس
صــِدقُ مــديحي مُطْلَــقٌ
لِمقْــــوَلي لاَ حَـــابِس
وكـــذبُه لــي مُخْــرِسٌ
ولا أَقــــولُ خَــــارِس
وبعْــدَ ذا لــي مَطْلـبٌ
بيــن الضــلوعِ كَـانِس
تــتركُهُ البُلْــهُ وتَـجْ
ري خَلْفَـــه الأَكَـــايِس
واللـهِ لو رُمستُ في ال
قـــبر ورَاحَ الرَّامــس
مـا كنـتُ مِنـه بـكَ في
يِــومِ النُشــُورِ آيــس
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم