هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنـاخَ بهـا البـارقُ الممطِرُ
ومــرَّ النســيمُ بِهـا يخْطـرُ
وأَحْيَـا صـَبيحُ الْحَيَـا نَشْرَهَا
فَأَصــــْبحَ مَيِّتـــهُ يُنْشـــرَ
وأَضـرمَت النَّـارَ مـن فَوقِهـا
ففـاح لنـا النَّـدُّ والْعَنْـبرُ
ونبَّـه مِنهـا صـهيلُ الرعـود
لــواحظَ مــا خِلْتُهـا تَسـْهَر
وطــاش النَّبـاتُ فهـل رَاقَـه
ليركبَـــه ذَلِـــك الأَشـــْقَر
ومــا حملــت منَّــةً للسـحا
بِ إِلاَّ ومِنَّتُهـــــا أَكْبَــــرُ
مــتى جـاءَ مِـنْ دمْعِـه زائرٌ
تلقَّــاهُ مــن زهْرِهـا محجَـرُ
ولـو حـلَّ مـن رَعْـدِها خـاطِبٌ
لَوافَــاهُ مِـن سـَرْوِها مِنْبَـرُ
فكــم مقلــةٍ ثــمَّ مفْضُوضـَةٍ
وكَــمْ وَجْنَـةٍ بالْحيَـا تَقْطـرُ
وكَـمْ مـن غـديرٍ غـدَا صـَفْوُه
بأَســـرارِ حَصــْبائهِ يُخْبِــرُ
وكَـمْ قَـدْنَهاه هبـوبُ الرِّياح
فظَـــلَّ بتجعيـــده يَســـْتُر
وكـم فيـه للقطـرِ مِـنْ خُوذةٍ
تَـــدُلُّ علَــى أَنَّــه مِغْفَــر
فيـا روضـةَ الحسنِ إِنِّي شُغِلتُ
بروضــةِ حُســنٍ لِمــن يَنْظُـر
ويا أَخْضَر اللَّونِ قد ضِعْت فيكَ
كمَــا ضــاعَ شـَارِبُك الأَخْضـَر
أَنـا لا أَبيـنُ لِفَـرْط السِّقام
وذَاكَ بِلونِــــكَ لاَ يَظْهــــر
تخطَّــر والرُّمْــحُ فــي كَفِّـه
فلــم يُــدرَ أَيُّهمـا الأَسـْمرُ
ومــرَّ الغــزالُ علـى إِثْـره
فلــم نَـدرِ أَيُّهمـا الجُـؤذُر
وأَلبـــسَ خـــاتمه خِصـــْره
فقـد صـَحَّ مِـنْ خِصـْره الخِنْصرُ
ولمــا تَعَمَّــمَ قـام الـدَّلي
لُ علـى نَقْصِ مَنْ زِيُّها المِعْجَرُ
وحســـبُك أَنَّ لهــا مِعْجَــرا
وأَســـْعَدُ منـــه لــه مِئْزرُ
وقـدْ غـار مِنْـه عَلـى أَنَّنِـي
وغيْــرِيَ مِــنْ قبْلــه أَغْيَـر
فيـــا مَعْــدِناً دُرُّه ســَالِمٌ
ويــا روضــةً وَرْدُهـا أَحْمَـر
ويــا مَـن بِفيـه لَنـا سـُكَّرٌ
ولكِنَّــــه ســــُكَّرٌ يُســـكِر
يحلِّـلُ جَهْـراً عقـودَ الْعُقُـولِ
فمِــنْ أَجْلِــه حُـرِّمَ المسـكِرُ
أَصـومُ عَـنِ الوَصـْلِ دهْرِي وقد
رأَيــــتُ الهِلالَ ولاَ أُفْطِـــر
وأَنــت الهلالُ وأَنْــت الهلاَكُ
بِقتْلـــيَ تُفْتِــي ولا تفْتُــر
أَمـا خِفْـت منْ قِصَّتِي أَنْ تشِيع
فَيُكتَــبَ فــي حَالِهـا مَحْضـر
وسوقُ المحَاضِرِ في ذا الزَّمانِ
كمـا أَنْـت يـا بَـائِعي تخْسَر
وأَعجــبُ مِـنْ كُـلِّ شـيءٍ جَـرَى
عجــوزٌ تبنَّــى بِهــا مُعْصـِر
وهـــذي القضــيَّةُ مَعْكُوســَةٌ
أَرَى العَقْـل مِـنْ مِثْلها يَنْفِرُ
فواصــَلْتُها فــي كئوسٍ ظنـنْ
تُ بِهــا أَنَّ حَارِســَها قيْصـَر
وأَحرقــتُ مِنْهـا ظَلامَ الـدُّجَى
لمــا صــحَّ مِـنْ أَنَّـه يُكْفُـر
وبـــات نـــديميَ لاَ ليْلُــه
يَطـــولُ ولا شـــربه يَقْصــُر
وقـام المـؤذِّنُ يَنْعـى الظلام
فهــذاك يَنْعــى وذا يَنْعَــرُ
وكشــَّف عَنَّـا قِنـاع الصـَّباح
فأَســْفر لـي وجْهُـك المسـْفِرُ
فلا يعجـب الصـُّبحُ مِـنْ نُـورِه
فــوجْهُ الرَّشـِيدِ أَبـي أَنْـوَرُ
وأَخبــارُ ســؤدَدِه مِـنْ سـَنا
ه أَبْهــى ومِـنْ حُسـْنِه أَبْهَـر
هـو السـَّيِّد المشـْتَرِي للثَّنَا
وَقَـدْ عَجِـز الْقَومُ أَنْ يَشْتَرُوا
ومانِــحُ مَــنْ جَـاءَ يمتـارُه
فهـم فـي معاليه لن يمتروا
ويفــترّ مــدّاحه مـن لهـاه
فهـم في المدائح لن يفتروا
وراحتُـــه قِبلــةُ الآمليــنَ
علَــى أَنَّهــا دِيمَــةٌ تُمطِـر
فبــالجودِ بَاطِنُهــا مَشــْرَعٌ
وبــاللَّثم ظَاهِرُهــا مشــعَرُ
فـإِنْ شـِئْتَ قُـلْ إِنَّه جنَّة الن
عيـــم ورَاحَتُـــه الكَــوْثَر
تقصــّر إِنْ سـابقتْه الريـاحُ
وتوجَــدُ فــي إِثْــره تَعْثُـر
ويُنْسـى الرشيدُ بذكرِ الرَّشيدِ
ويُحقَــر مِــن جعفــرٍ جَعْفَـرُ
وكيـــف يســـمونه جعفــراً
ومــن فيــض راحتــه أبحـر
وكيـــف يَلُومُـــونَ حُســَّادَه
وقَــد حَســدَتْ عَصـْرَه الأَعْصـرُ
مـن القـومِ لا رِفْـده للعُفـا
ةِ يُحْصــَى ولا مَجْــده يُحْصــَر
فوفـــدهُم منهـــمُ مُربـــحٌ
وفرُّهُــــمُ مِنْهـــمُ مخســـرُ
بـدورٌ إِذا انْتسـَبُوا للأَنَـام
فَزُهْــرُ النُّجـومِ لَهُـم مَعْشـَر
ولا مثـل هـذا الرئيـس الَّذِي
عَلــى كُــلِّ فَخْـرٍ لـه مَفْخَـرُ
ومنزلــة أُسـُّها فـي السـُّها
تَـرى الطـرفَ من دونها يَحْسِرُ
ونفـس تُنـافِس فـي المأْثرات
وتُــؤثِر منهـا الـذي يُـؤْثَر
وتُـورِدُ فـي مَنْهَـلِ المكرُماتِ
وتَصــْدُقُ عــن مطلــبٍ يصـدرُ
فِــداهُ مِـن السـُّوءِ أَعْـداؤُه
جميعــاً علــى أَنَّهـم أَحْقَـرُ
فكـم قـدَّروا الوضْعَ مِن قَدْره
وتـأْبَى المقـادِيرُ ما قَدَّرُوا
فحلَّــق نَحْــو ســَماءِ الْعُلا
وهُــمْ قبـلَ تَحليقـهِ قَصـَّرُوا
وإِنــي عَزَمْــتُ عَلــى سـَفْرةٍ
أَرَى وجــهَ إِقْبالِهــا يُسـْفِر
وأَحببــتُ خِدمَـةَ مَـنْ دَهْرُنـا
لأَغْراضـــِه خَـــادِمٌ أَصـــْغَر
وآثَـرتُ صـُحبَةَ مـولى الأَنـامِ
لأَبْلُــغ مِنْــه الَّــذِي أُوثِـر
سـتَغْبِطُني فيـه شـَمسُ الضـُّحى
ويَحْســُدني القمــرُ النَّيِّــر
وأُصـــبحُ لا عيشــَتِي عِنْــدَه
تُـــذَمُّ ولاَ ذِمَّتِـــي تخفَـــرُ
وأُبْصــِرُ دَهْــرِيَ مِــن ذَنْبِـه
يتـــوبُ إِلـــيّ وَيَســـْتَغْفِر
أَودِّعُ مِنْـكَ الحَيَـا والحيـاه
وأُودِعُ قَلــبي لَظــىً تَســْعَر
وأَرحــلُ عنــكَ وَلــي خَـاطِرٌ
بتَـــذْكَارِ غَيْــركَ لاَ يَخطُــر
ومن كَانَ مِثْلي سَعَى في الْبِلادِ
فيُكْسـَى مِـنَ العِـزِّ أَوْ يُكْسـَرُ
ومَـا مطلـبي غَير نيلِ العُلا
ومِثلــي علَـى مِثْلهـا يُعْـذَرُ
فلا تَنْسـَني مِـنْ مُجـابِ الدُّعا
فــإِنِّي وليــدُك يَــا جَعْفَـر
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم