هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـلامٌ عليـه لاَ علـى الـدّهرِ بَعْدهُ
تُرانِـي أَرْضـَى بَعْـد مَـولايَ عَبـدَه
أَيحْســُن عنـدي أَن أُقَبِّـل تُربَهـا
وكنــتُ بهــا دهـراً أُقَبِّـل خَـدَّه
ومـا قُرْبُـه إِنْ كـان جِسْمِيَ عندها
ومـا بُعـدُه إن كـان قلـبيَ عِنْده
أَبـى الـدَّهْرُ إِلاَّ ضدَّ ما أَنا طالبٌ
فيـا ليـتَ مِنـي مكَّـن اللـهُ ضِدَّه
يُعِــدُّ الفَــتى إِخـوانَه لزمـانه
وأَعْـدى لـه مـن صـَرفِه مـن أَعدَّه
فقبْـلَ شـَبابِي قـد لبسـتُ شـبيبةً
وقبــلَ أَشــُدِّي قـد بلغـت أَشـُدَّه
أَعــاذلُ مـا ذكَّـرتَ مِنـيَ ناسـياً
وردَّ اسْمُ مَنْ أَهْوَى عَلَى السَّمع رَدَّه
يــذكِّرُ مِنِّــي البُحْتُــرِيُّ نسـيمَه
ويَـذْكُرُ منـي ابْـنُ المفـرَّغِ بُردَه
فهـمَّ إِليـه الملكُ أَن يسبق اسمَه
وكـاد إِليـه الدَّسـْتُ يسـبُق مَهْدَه
وإِنَّ أَحَـقَّ النـاسِ أَنْ يـرِثَ العُلا
فــتى وارِثٌ منــه أَبَــاه وجـدَّه
كمـا أَنَّـه لـم يُعرف الجودُ قَبلَه
وفـي الْحَـقِّ أَلاَّ يُذْكَرَ الْغَيثُ بَعْده
تقاعَـدَ عـن مِصرَ السَّحابُ فَلمْ يَسِرْ
إِلَيْهــا فَلـم يُحـوجْ لأَن يَسـْتِمدَّه
وللــهِ وعــدٌ فـي زِيـادَةِ ملكـه
فلا تَحســبَنَّ اللــهَ يُخلِـفُ وعْـدَه
ومـا حَـدُّه مَـا فـي يَـديْه وضِعْفُه
سـيُبلِغ مـا لا يبلـغ الرُّمْـحُ جَدَّه
إِن استكثروا الملكَ الذي يستقِلُّه
فغيــرُ كـثيرٍ ملكُـه الأَرضَ وحـدَه
أَو كمـن يَـدَّعِي إِلَـى الفَضْلِ يسعى
وهُــو بَيْــن القيــودِ وَالأَصـْفاد
إِنَّنِـي أَرحَـمُ الأَعَـادِي فَيَـا رقَّـةَ
قَلْـــبي مِــنَ رَحْمَــتي للأَعــادي
وهُـمُ يطفئونَ نَـاري ويـأْبَى الله
إلاَّ خمــــــودَهُم واتِّقَــــــادي
كيــف لا يَرْفَــعُ الزَّمـانُ عِمَـادِي
وعَلَــى الفاضـِل الأَجَـلِّ اعْتِمـادي
فـي مَعَـانِي نَـداهُ مرْمَـى مَرامِـي
وبأَرْجَائِهـــا مَـــراد مُـــرادي
طـــرَدت كفَّــه النَّــوائِب عِنِّــي
وأَنَــا مَـعْ جُنودهـا فـي اطِّـرَادِ
وأَنَـامَت عَيْنـي أَيـادِيه مـن بَعْدِ
مَلاَلِ الســـُّها لطُـــولِ ســـُهادِي
وعَلا بــي إِلـى السـَّماءِ فأَصـْبحتُ
أَرَاهـــا كــالأَرْضِ ذَاتِ المِهَــادِ
واســْتَطارَتْ نَــارِي فَمَــا شــَمْسُ
هَـذَا الأُفْـقِ إِلاَّ شـَرارَةٌ مِـنْ زِنَاد
ضــِقْتُ ذَرْعــاً بجــودِه ويــدٌ وا
حـــدَةٌ لا تُطيـــقُ حَمْــلَ أَيَــادِ
كُنْـتُ مَيْتـاً مِن قبلِ مَوْتِي فَقَد رَدْ
دَ مَعـادِي مِـنْ قبـلِ وَقْـتِ مَعَـادِي
ســيِّدٌ مُعــرِقُ الســّادَةِ قَـدْ سـا
دَ بِحـــقٍّ حتَّـــى علــى الأســَاد
مَـا أَتَتْـه تِلـك السـِّيادَةُ عـن ج
دٍّ وَلكـــن أَتَتْــه عَــنْ أَجْــدَاد
إِن يَكُـن مُعـرِقَ الأَبُـوَّةِ فـي السؤْ
دَدِ فــالرَّأْيُ مُعـرِقٌ فـي السـَّدَاد
عــمَّ معروفَــه العِبَـادَ فَقَـدْ أَص
بـحَ عبـدُ الرَّحِيـم مَـوْلَى العِبَاد
وتحلَّـــى بجـــودِه كُـــلُّ حَــالٍ
وتَغنَّـــى بِمَـــدْحِه كُـــلُّ شــَادِ
فَمَعــالِيه مَــا لَهـا مِـنْ نَفَـاذٍ
وأَيــاديه مــا لهـا مِـنْ نَفـاد
قَــدْ دَعَتْــه إِلـى النَّـوالِ دواعٍ
وعَــدَتْه عَــنْ ضـِدِّ ذاك العَـوادِي
محســِنٌ حســَّن العُلاَ ويزيـدُ الـب
يــــتَ حُســـْناً حَلاوَةُ الإِنْشـــَادِ
ســَبقَ النَّــاسَ للمعـالِي ولا يـن
كَــرُ ســبقٌ إِذَا أَتَـى مِـنْ جَـوَاد
قَــدْ تَعنَّــى مُعانِـدوه فمـا نَـا
لُـوا وأَهْـلُ الْعَنَـاءِ أَهْلُ العِنَادِ
شـَادَ رُكْـنَ السبع الأَقَالِيم بالتَّد
بيــر حتَّــى أَضـْحت كَسـَبْعٍ شـِدَاد
قَلَـمٌ فـي يـدٍ لـه لَـمْ يَـزَل يـج
ري فَيــزْرِي بالصـَّافِنَاتِ الْجِيـادِ
هــو لِلمُلـكِ كالعمـادِ فتلـك ال
يـــد مَغنيــة بــذَاك الْعِمــاد
ولخــوفٍ مــن بأْسـِه حيـن يَسـْطُو
أَصـبحَ الطَّيـشُ فـي صـُدور الصِّعادِ
يفهــمُ الطِّــرْسُ مـا يُسـَطَّر فِيـه
مـن بَيـانٍ يَـدْنُو لِفَهـم الجمَـادِ
أَيهــا الغيــثُ لا انْقَشـَعْتَ فكـلٌّ
منــكَ لاَ بَـلْ إِليـك ريّـانُ صـَادِي
عَلِـــم اللــه أَنَّ حُبَّــك عنــدي
فـرضُ قَلبِـي فـي ملَّـتي واعْتِقادي
إِننــي سـوف أَقْتَضـِي منـك وعْـداً
بـــادٍ بـــه فَنِعْـــم البــادي
مطلَــبٌ فيــه مَلْبَــسُ العِــزِّ إِذ
يُلبِـــسُ ذُلاًّ جماعـــةَ الحُســـَّادِ
لــم تَـزل تُنْبِـتُ الرِّيـاض ولكِـن
لا عَلـى الـرَّوضِ بـل عَلَـى الأَجْسادِ
هـو وَعْـدٌ قـد كـان لـي وسـُؤَالِي
مِنْــكَ إِنْجــازُ ذَلِــك الميعــاد
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم