هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـادَ قَلـبُ الْشُوقِ إِذْ عُدتَ عِيدُه
وَوَفَــى وَعْــدُه وَوَافَـتْ سـُعُودُه
وسـَقَاهُ مَـاءُ الحياةِ فَمَا احْمَرّ
مُحَيَّــاً لَــه ولا اخْضــَرَّ عُـودُه
وهنيئاً لــه الســرورُ ولا غَـر
وَ فَمَـنْ يُبـدِي السـُّرورَ يُعِيـدُه
وهنيئاً لــه مِـنَ الْخَلْـقِ لمَّـا
جَــاءَه مَــنْ يَسُوســُه ويَسـُودُه
من يودُّ الزَّمَانُ مِنه الرِّضَا عَنه
ولا شــَيءَ فِـي الزَّمـانِ يَـؤُوده
مَـنْ يُنيم الأَنَامَ أَمْناً ولاَ يُمسكُ
عِقـــد الوجـــودِ إِلاَّ وُجُــوده
مــن أَتَتْــه الأَيَّـامُ مُعْتـذِرَات
فــأَتى صــَفْحُه وَرَاحَـتْ حُقُـودُه
مـن أَقَـرَّت لـه الملـوكُ وقَالَتْ
هُــو ســُلطَانُنا ونَحْـن عَبيـدُه
إِنَّ فَضـــْل الإِلـــه جَــدَّدَ للأَف
ضـلِ مـا قَـدْ بَنَتْه قِدْماً جُدُودُه
وحَبَــاه الملـكَ الَّـذي صـدَّعَتْه
وأَبــى اللـه أَنْ يَتِـمَّ صـُدودُه
ذِيـدَ عَـنْ مُلْكِـه الموكِّل واللهُ
إِليــه لاَ عَنْــه كَــان يَـذُودُه
إِنَّ مِصـراً تـرى بـه إِرْثَـه الأَقْ
دَمَ حَقَّـــاً أَثـــاثُه مَوْجُــودُه
ملكُـه عـنْ أَبِيـه قَدْ أَكَّدت فيه
عَليهـــم عُقـــودُه وعُهـــودُه
مــا عَلِــيٌّ إِلاَّ ســُليمانُه الأَعْ
ظَـــمُ مُلْكـــاً ويوســفٌ دَاوُدُه
ليـس هـذا حَقًّـا يضـيعُ وَرَبُّ ال
خلــقِ قـاضٍ بـه ونَحْـن شـُهودُه
مصـرُ عِقْدُ الزَّمانِ حُسْناً ومَا لا
قَ بِعقــدِ الزَّمــانِ إِلاَّ جِيــدُه
كـانَ فيهـا كـآدمٍ حيـن ما أُه
بِــط مِـنْ جَنَّـةٍ إِلَيهـا صـُعودُه
راح مِنْهـا حَتَّـى يعـودَ كَما كا
ن وحَتَّــى يكـونَ فِيهـا خُلُـودُه
حـادَ عنه المرادُ حِيناً لِكي يُع
لَــمَ مقــدارُه وَيُــرْوى وُرُودُه
ثـم جَـادَ المُرادُ والسَّعدُ يَحدو
ه وكــفُّ الآمَــالِ مِنَّـا تَقُـودُه
خمـدت نـارُ مَـنْ عَصاهُ ونور ال
ديـن هيهـات ليـس يخشى خموده
بعـــده لا عصـــاه عــاصٍ ولا
تَخْفِـق فـي الخاَفِقَين إِلاَّ بُنُودُه
ورأَت فقرَهــا الأَنــامُ إِليــه
فَــدَعَتْه كَأَنَّمــا هُــو جُــودُه
ودَعــا الــدِّينُ رُشـدَهُ وهُـداهُ
فَهـــو مَهْـــديُّه وَإلاَّ رَشــيده
وأَتـى مصـرَ وهْي بالخلق قد ما
دَتْ ولكَـــنْ أَقَرَّهــا تَمْهيــدُه
وأَتـى البَـدْرُ مِنـه يُعْشِي سَنَاه
مَـنْ يَـراه والبحرُ يَطغَى مَدِيدُه
ومحــبٌّ يشــدُّ مــا شـَادَ مِنْـه
فهــو حَقّــاً عِمــادُه وعَمِيـدُه
جـاءَه مَـنْ يطـبُّ ما فيه من سُق
مٍ وقـد كَـانَ عَادِمـاً مَنْ يَعْودُه
قـدَّر اللـهُ كُـلَّ مَـا كَـان حَتَّى
عَــاشَ مُنْتَــابُه وَأَوْدَى حَسـودُه
فَلِبَسـْنَا مِنْـه الجديـدُ وما يخ
لَــع عَنَّـا الخليـعَ إِلاَّ جَدِيـدُه
ملــكٌ طَــائِعٌ لِبــاريه لا يـن
فَــكُّ فِيــه قِيــامُه وقُعــودُه
مَلأَ اللَّيـــلَ بالتَّهجُّــدِ حَتَّــى
فَــاض عَنْــه رُكُــوعُه وسـُجودُه
كَـمْ أَقَـامَتَ عَلـى العُفَاةِ لَهاه
وأُقِيمَـتْ عَلَـى اللَّيـالِي حُدُودُه
سـيفُه فـي الجهـادِ قَلَّده الملْ
كَ فتقليـــدُ مُلكِــه تَقْليــدُه
جَعَلَتْــه أَغْنـى الملـوكِ ظُبَـاهُ
إِنَّمــا مَعْـدِنُ النُّضـَارِ حَدِيـدُه
قــدَرُ اللــهِ مُلكُـهُ لا يُبـالي
إِنْ تَنَـاءَتْ أَوْ إِنْ تَدانَتْ جُنُودُه
فالــذي قـرَّ منهـم قَـرَّ عَيْنَـاً
والَّــذِي فَــرَّ لاَ يَكَـادُ يَكيـدُه
أَيُّ كَــفٍّ مَــا سـوَّرتْها عَطَايـا
هُ وعنــقٍ مَــا قُلِّـدته عُقـودُه
لا ثَنَـــاءٌ إِلاَّ إِلَيْــه تَنَــاهِي
ه وفضـــلٌ إِلاَّ لَــديه مَزيــده
وهـل الفَخْـرُ الْفَحْـمُ إِلاَّ نزيـلٌ
بِــذُرَاهُ والفَقْــر إِلاَّ طريــدُه
كــلُّ شــيءٍ يُفيـدُه فَهْـوَ بَـاقٍ
لا تفيـتُ الأيَّـامُ شـَيئاً يُفِيـدُه
فَنِيَـتْ أَبْحُـرُ القريـضِ وما وفَّا
هُ وصـــْفاً بَســـيِطُه وَمَدِيــدُه
وإِذا مَـــادِحٌ أَتَـــاهُ فَمِمَّــا
أَوْجَــبَ الحـقُّ قَصـْدَه لا قَصـِيدُه
فَهَنَــاه الملْـكُ الجديـدُ وجَـدَّ
كـــلَّ يــومٍ مُشــبَّهٌ تَجْديــدُه
هنـأَ العبـدَ ذا الزمـانُ وعيشٌ
راحَ مَــذْمومُه وجــاءَ حَميــده
كنـتُ إِذ غبـتُ عنكَ قد غابَ عَنِّي
كُــلُّ شــيءٍ يُريــدُني وَأُرِيـدُه
كنـتُ أَبْكِـي دَمـاً وكَمْ قِيلَ هَذَا
مَــأْقُه مَـا يَرَوْنَـه أَوْ وَرِيـدُه
جزعـاً مِـنْ فِـرَاق مملكـةِ العِزّ
وأَنَّــى يَـأْتي المُـرادُ بَعيـدُه
كـاد جسـمي يَطيـرُ نحـوكَ لكِـنْ
طـائِرُ الجِسـْم خَـافَ مِمَّنْ يَصِيدُه
فاسـتَنَاب الفُـؤادَ يخدُمُ بالبا
بِ وهَــذا مِــنْ عَبـدِه مَجْهـودُه
منـعَ العبـدَ أَنْ يقـولَ وأَن يس
عــى إِليــه خُطَّــابُه وقيـودُه
إِنَّ يومــاً رأَيــتُ فيـه مُحيَّـا
كَ لَيـومٌ قـد قَـابَلَتْنِي سـُعودُه
سـوف أًقْضـِي فرائِضـِي وأَعُـد ال
جــودَ حتَّــى يفـوتَني تَعْديـدُه
أَيُّ ملـــكٍ يــأْتيه أَيُّ مديــح
إِن يكـن جعفـراً فـإِنِّي وَليـدُه
وكمــا أَسـْعَد الزَّمـانُ بلقيـا
هُ فــإِنِّي كَمَــا نُعِــتُّ سـَعِيدُه
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم