هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمَّـا الغَـرامُ بِهـا فعـادَ كَمَـا بَدا
وهِلاَلُ وَجْنَتِهـــا أَضــَلَّ كَمــا هَــدى
عِشـــقٌ يُجَــدِّدُه الزَّمــانُ كَحُســْنِها
فكِلاَهُمـــا أَبَـــداً تَــراهُ مُجَــدَّداً
يــا طــولَ عِشــْقِي لِلْحَـبيبِ مُقَنَّعـاً
إِذْ لاَ يــزالُ يَــراهُ طَرفِــي أَمْـرَدَا
وحبيبـــةٍ رقَّ العَــدُوُّ وَقَــد قَســتْ
ظُلْمــاً فأَيُّهمَــا يُعَــدُّ مِـن الْعِـدَى
نـــادت ملاحَتُهـــا عليهــا جهــرَةً
فأَجـاب قَلْـبي قَبْـلَ أَنْ سـَمِع النِّـدَا
كحْلاءُ مــا كَحَلَــتْ جُفُــونِي بـالْكَرَى
فَعَلامَ تُبْصـــِرُهَا جُفـــونِي مِـــرْوَدَا
كُحْــلٌ عَلـى كَحَـلٍ ومَـا احْتَـاجَتْ لَـهُ
إِلاَّ لِتَســــْقِينيَ الســـُّلافَ مُوَلَّـــدَا
لــم تصــدئ الأَيَّــامُ سـيفَ لِحَاظِهـا
لكِـنْ عَلَـى الشـَّفَتَين أَبْصـَرْتُ الصـَّدا
مـــا لِلنِّســـَاءِ وللســِّلاحِ وَحَمْلِــهِ
أَوَمَــا جُفونُــكِ قَــدْ حَمَلْـنَ مُهَنَّـدَا
وإِذا حَمَلْـــنَ مُهَنَّــداً فِــي فِتْنَــةٍ
فَمِــنَ الضــَّرورَةِ أَنْ يَكُــون مُجَـرَّدا
عَهْــدِي بطيفِــك بَعْـدَ بُعْـدِكِ قَاضـِياً
حقِّــي عليـكِ فَمـا عَـدا فِيمـا بَـدا
رفــع الجميــلُ وكـان مبتـدئاً بـه
أَوَ لَيْـسَ قَـدْ أَمَـرُوا بِرَفْـعِ المُبْتَدا
عَلِــمَ الزَّمـانُ عَـنِ الجِنـاسِ تَرَفُّعِـي
فَلِـذَاكَ مَـا جَمـع الجِدَايـةَ والجَـدَى
يــا عــاذِلين وَكَـومْ يـبيتُ مفنِّـدا
بِكُـــمُ ويُبْصــِرُها فَيُصــْبِح مُســعِدَا
قَســَم الغَــرَامُ بِهـا وَكُنْتُـم غُيَّبـاً
فـي العَـذلِ والعشـَّاقِ كَـانُوا شـُهَّداً
حبـــسٌ عليكـــمُ عـــدْلُكم لكنَّهــمْ
بَــاعُوه واشـْتَروُا الضـَّلالةَ بِالْهُـدى
لا يَرْجـعُ الكَلِـفُ المشـوقُ عَـنِ الْهَوى
أَو يَرْجـعُ الملـكُ العَزِيـزُ عَنِ النَّدَى
هيهَــاتَ يَرْجــعُ عَــنْ ســَجِيِّةِ خَلْقِـه
أَعْلَـى الملـوكِ سـَماً وأَنْـداهُم يَـداً
مَلــكُ الملــوكِ وإِن ســمعتَ بِغَيْـرِه
خُــذْ مَــا تَــرَاهُ وعَــدَّ قَــدْ عَـدا
وإِذا وصــلْتَ إِلــى السـَّحائِب قَبْلَـه
فـاعْلَم بِأَنَّـك مـا نَقَعْـتَ بِهـا صـَدَى
تعنُــو الملــوكُ لِــوجْهِهِ بوجُوهِهـا
وتَظَـــلُّ ســـادَتُها لَــديْه أَعْبُــدا
وإِلَيْــه تَــأْتِي حِيــن تَـأْتِي خُشـَّعاً
وعلَيْــه تَــدْخُل حِيــنَ تَـدْخُل سـُجَّدا
فـــترى مَواهِبَهــا بِنَــائِلِه هَبَــا
وَتَـــرى ســِيَادَتَها بِســؤْدُدِه ســُدَى
يـــأْتونَه طَوْعـــاً وَكَرْهــاً طــائعٌ
ورَدَ الغِنَــى أَوْ كَــارِهٌ وَرَدَ الـرَّدَى
ويُنيـــلُ طائعَهـــا البلادَ تكرُّمــا
لَمَّــا ترفَّــع أَنْ يُنيــلَ العَســْجَدا
وَيُـــذيقُ عاصـــيَة العــذابَ لأَنَّــه
للخلـقِ عَـادَى أَو عَلـى الخلقِ اعْتَدَى
ولــرُبّ جــان قــد جَنَــى مُتَعَمِّــداً
فَتَــراهُ عَنْــهُ قــد عَفَــا مُتَعَمِّـداً
ملـــكَ الأَعَـــادِي هيبـــةً ومحبَّــةً
حــتى تـودَّ بـأَنْ تكـونَ لـه الفِـدَا
نَجْــمٌ علاَ بَــدْرٌ بــدا ســيفٌ ســَطا
بَحْــر طَمَــا غيــثٌ هَمَـى لَيْـثٌ عَـدَا
لِلـــه عَزْمَتُـــه الَّتِــي لاَ تَرْتَــوِي
حَتَّــى تكُــونَ لهـا المَجَـرَّةُ مَـوْرِدَا
ولقــد أَقــام الـدينَ بَعْـد قُعـودِه
عَــزْمٌ أَقَــام الـدَّهرَ منـه واَقْعَـدا
ضــربَ الرِّقــابَ وســيفُه فـي غِمْـدِه
بأْســاً فكَيْــف تَظُنُّــه لــو جَــرَّدَا
إِيَّـاكَ فَاحْـذَرْ مِنْـه إِمَّـا فـي الحدي
دِ إِذَا اجْتَبى أَوْ بِالْحُسام إِذَا ارْتَدى
شــهِد الحـروبَ فكـانَ أَشـْجَع خَـاطِراً
وأَشـــَدَّ عَارضـــَةً وأَكــرَمَ مَشــْهَدَا
يهـوَى الحُسـَامَ مـن الضـراب مغلجـاً
ويـــراه خــداً بالــدماء مــوردا
يعفــر الشــجعان فـي يـومِ الـوَغَى
بمُهَنَّـــدٍ يَـــذَرُ الشــُّجَاعَ مُقَــدَّدَا
ضــربٌ يَقُــدُّ بِــه الكمــيَّ ودِرْعَــه
وبِــــدَادَه وجَـــوادَهُ وَالْجَلْمَـــدا
عجــزَ الملــوكُ بمـا نهضـتَ بحمْلـهِ
وســهرتَ فيــه حِيــنَ بـاتُوا هُجَّـدا
أَرضــيتَ رَبَّــكَ فــي حِرَاســَةِ دينـهِ
وســَرَرْتَ عِيســى إِذْ نَصــَرْتَ مُحَمَّــدا
مـا نـالَت الأَملاكُ مـا قـد نلـتَ فـي
عصـرِ الشـَّبابِ وبَعْـدمَا بَعُـد المَـدَى
كــلٌّ يَغُــضُّ الطــرفَ عنــكَ مَهابَــةً
كالشــَّمسِ يُبصــرها بِعَيْنَــيْ أَرْمَـدا
آثــارُ عــدلِك فـي البَرِيَّـةِ تُقْتَفَـى
وَبِـدِين فَضـْلِكَ فـي السياسـة يقتـدي
مــن رام شــأو علاك مــات مفصصــاً
إن مــات أَوْ إِنْ عَــاشَ عَـاشَ مُنَكَّـدَا
البحــرُ أَنْــتَ وأَنــتَ أَنْـدى رَاحَـةً
والــدَّهرُ أَنْـتَ وأَنْـتَ أَشـرفُ مَحَتِـدَا
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد.شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 هـ.وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيهله (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و "كتاب مصايد الشوارد"، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يُظن آنها له.وترجم له الصفدي في الوافي قال:قال ابن سعيد المَغرِبي": كان غالياً في التشيّع (ثم سمى كتبه ثم قال):وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رَزين رجلاً يهودياً صيرفيّاً بمصر وكانت له ثروةٌ، فأسلم ثم مات، وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً، وكان له مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكتسب بها أموالاً جمّةً ولم يكن عنده من العلم ما يشتهِر إلا أنه ظفِر بمصر بجزء من كتاب الصِحاح الجَوهري، وهو نِصف الكتاب بخط الجوهري نفسِهِ فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروساً عدّة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجلٌ أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبيّ بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تُعطِيَني النصفَ الذي عندك وأنا أدفَعُ إليك وزنَه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماساً لأسداس ويخاصم نفسَه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزَن له ما أراد، وكان مقدارها خمسةَ عشر ديناراً، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنهُ هبةُ الله، فتردّد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البَهنَسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قَبولٌ وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلاً مغربيّاً كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقّفه على أسرارها وباحثه فيها وكثّر حتى انقَدَح له في عملها ما زاد على المَغاربة حُسناً، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خَطّه جيّداً، انتهى، قلتُ: وكان يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه "مصايد الشوارد":تــأَمَّلتُ تَصــنيفَ هــذا السـعيد وإنـــــي لأمثـــــالِهِ ناقــــدُفكــم ضــَمَّ بيــتَ نُهـىً سـائراً وصــــِيدَ بـــه مَثَـــلٌ شـــارِدُوفــي عَجَــب البحـر قـولٌ يطـول وأعجبَـــــه ضــــفدعٌ صــــائدُوفيه يقول أيضاً وقد سقط عن بغل له، كان عالياً جدّاً ويسمَّى الجَمَل:قالوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً فــزلّ عنــه وأهـلٌ ذاك لِلزلَـلفقُــل لـه لا أقـالَ اللـهُ عَـثرَتهُ ولا سـَقَته بَنـانُ العـارضِ الهَطِـلأَبغَضـت بـالطَّبع أُمَّ المؤمنين ولم تُجِيـب أباهـا فهـذي وقعةُ الجملوهذا دليل على أن ابنَ سناء الملك كان شيعيّاً، ...إلخولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال:ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمدسناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، ...إلخ.وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها:وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: "ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها".ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله:فلا يعجــبِ الصــبحُ مــن نــوره فـــوجهُ الرشــيدِ أبــى أنْــورُواخبـــارُ ســؤدده مــن ســناه أبهـــى ومـــن حســـنه أبهــرهــو الســيد المشـتري للثنـاءِ وقــد عجــز القـومُ أن يشـترواوراحتــــهُ قبلــــةُ الآمليـــنَ علـــى أنهـــا ديمـــةٌ تمطــرفللجــــود باطنهــــا مَشـــْرَعٌ وَلِلَّثْــــمِ ظاهرهــــا مَشــــْعَرُفــإن شــئتَ قــل إِنــه جنـةُ النعيــــمِ وراحتُــــهُ الكـــوثرتُقَصـــِّرُ إِنْ ســابقَتْهُ الريــاحُ وتوجـــدُ فـــي إِثـــره تَعْثُــرومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه:أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْ - دُرُّ الدراريوفيه قوله:لا شــــمسَ إلا مــــن مــــدامْ ذاتِ وقـــــــــــــــــــــودِتجلــــــو بتمزيـــــقِ الظلامْ وجــــــــــهَ الرشـــــــــيدنفــــسُ العلا معنـــى الأنـــامْ ســـــــــــرُّ الوجــــــــــودوهــــو إِذا عُــــدَّ الأنــــام بيــــــــــتُ القصـــــــــيدِثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله:يـا مَـا عَـرَا قلـبي ومـا دهـاهْ مضـــــــــــى نُهَـــــــــــاهْوكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة(1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:خـانت جفـوني لمـا لـم تفـض بدملكـن وفـىَ الجسم لما فاض بالسقم