هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعـادَ شـَكوى مِـنَ الطَيفِ الَّذي اِعتادا
رُشــداً تَــوَخَّيتَ أَم غَيّــاً وَإِفنــادا
أَلَــمَّ بــي وَبَيــاضُ الصــُبحِ مُنتَظِـرٌ
قَـد رَقَّ عَنـهُ سـَوادُ اللَيـلِ أَو كـادا
فَــأَيُّ مُفتَــرَقٍ لَــم يَبتَعِــث أَســَفاً
وَمُلتَقــىً لَــم يَكُــن لِلبَـثِّ ميعـادا
أَتــوَيتَ لُبّـي وَمِـن شـَأنِ المُحِـبِّ إِذا
مـا قيـدَ لِلشـَيءِ يُتـوي لُبَّـهُ اِنقادا
يَرجـو العَـواذِلُ إِقصـاري وَفـي كَبِـدي
نــارٌ تَزيــدُ عَلـى الإِطفـاءِ إيقـادا
مـا حَقُّنـا مِـن سـُلَيمى أَن تَقِبـضَ لَنا
بِالبَــذلِ مَنعــاً وَبِالإِدنـاءِ إِبعـادا
غادَتــكَ مِنهـا غَـداةَ السـَبتِ مُؤذِنَـةٌ
بِنِيَّــةٍ وَأَشــَقُّ الكُــرهِ مــا غــادى
كــانَت أَثـانينَ أَيّـامُ الفِـراقِ فَقَـد
صـــارَت ســُبوتاً نَخَشــّاها وَآحــادا
أَدِلَّــةُ المَــرءِ أَيّــامٌ عُــدِدنَ لَــهُ
يُرينَــهُ القَصــدَ تَقويمــاً وَإِرشـادا
وَقَــد يُطــالِبنَ مـا قَـدَّمنَ مِـن سـَلَفٍ
فيـهِ فَيَنقُصـنَهُ الفَضـلَ الَّـذي اِزدادا
حَتّـى يَعـودَ الجَديـدَ المُشـتَرى خَلَقـاً
تَرذُلُــهُ العَيــنُ وَالمُنصــاتُ مُنـآدا
أَكثَـرتَ عَـن مُـترَفي مِصـرَ السُؤالَ وَلَن
تَلقــى ثَمــوداً بِواديهــا وَلا عـادا
لَـم أَرَ مِثـلَ الـرَدى وِرداً وَفـى بِهِـمِ
وَلا كَحَشـــدِ بَنـــي اللَكعــاءِ وُرّادا
مِــن حَينِهِـم أَنَّ عَكـسَ الحَـظَّ أَعلَقَهُـم
حُتــوفَهُم مـا اِبتَغـى مِنّـا وَلا فـادى
اللَــهُ أَعلــى عَلِيّــاً فــي مَراسـِهِمِ
عَنّـا وَكـادَ لَـهُ الحِـزبَ الَّـذي كـادا
مـــازالَ يَعمَــلُ وَالأَقــدارُ تَرفِــدُهُ
لِلســَيفِ حَصــداً وَلِلهامــاتِ إِحصـادا
لا تُســتَعارُ الهُوَينــا مِــن صـَريمَتِهِ
إِن ســاتَرَ الحَمِـرُ الأَعـداءَ أَو بـادى
يَلقــونَهُ عِنـدَ أَعلـى المُـزنِ حِفظَتُـهُ
تَتَهُّــمَ المُــزنِ إِبراقــاً وَإِرعــادا
بَنـو الحُسـَينِ كُنـوزَ الـدَهرِ مِـن كَرَمٍ
لا يَــرِثُ الــدَهرُ أَقصــاهُنَّ إِنفــادا
مُكَــرَّرونَ عَلــى الأَيّــامِ فــي شــِيَمٍ
تَقَيَّلوهــــا أُبُــــوّاتٍ وَأَجــــدادا
أَفــرادُ أُكرومَــةٍ لا يُشــرَكونَ وَقَــد
تُـدعى الصـَوارِمُ فـي الأَجفـانِ أَفرادا
إِن ســاوَقَ المَحــلَ أَقــوامٌ بِبُخلِهِـمِ
جـاؤوا مَـعَ المَطَـرِ الرَبعِـيِّ أَجـوادا
مُخَيِّمــونَ عَلــى ســيحِ العِـراقِ أَبَـت
إِلّا ســــُمُوّاً مَســـاعيهِم وَإِنجـــادا
تَخَيَّـروا الأَرضَ قَبـلَ النـاسِ أَم عَمَروا
لَـــدى الدَســاكِرِ تِلــكَ الأَرضَ رُوّادا
تُمســي ســُهولاً لَهُـم يَرضـَونَ بَسـطَتَها
وَيُصـــبِحونَ لَهــا بِــالعِزِّ أَوتــادا
يُرَفَّهـــونَ بِســـيحِ النَهـــرَوانِ إِذا
ضــَنَّ الســَحابُ بِجــاري سـَيلِهِ جـادا
فــازوا بِــأَرحَبِ دارٍ مِنــهُ أَفنِيَــةً
فيحـــاً وَأَقــدَمَ مُلــكٍ مِنــهُ ميلادا
وَمـــا نُخِـــلُّ بِتَقريــظٍ نَخُــصُّ بِــهِ
أَبـــا مُحَمَّـــدِهِم شــُكراً وَإِحمــادا
مِــن خَيرِهِــم خُلُقـاً سـَمحاً وَأَقعَـدِهِم
فَضــلاً وَأَكثَرِهِـم فـي السـَروِ إِسـنادا
يُرضــيكَ مِــن حَســَنٍ قَصـدٌ إِلـى حَسـَنٍ
أَخلَــدَ يَرمــي إِلــى عُليــاهُ إِخلادا
مـا دَيـرُ عـاقولَكُم بِالبُعـدِ مانِعَنـا
مِــن أَن نَجيــأَكَ مِـن بَغـدادَ عُـوّادا
نُجِــدُّ عَهـداً بِـأَوفى المُفضـِلينَ نَـدىً
وَأَقــوَمِ القَــومِ فــي خُطـبٍ وَإِن آدا
عَلَــيَّ أَن يَلحَــقَ الأَقصــَينَ ســُؤدُدُكُم
إِذ كـانَ قَـد سـادَ مِن أَدناهُ مَن سادا
لا تَنظُــرَنَّ إِلــى الفَيّــاضِ مِـن صـِغَرٍ
في السِنِّ وَاِنظُر إِلى المَجدِ الَّذي شادا
إِنَّ النُجــومَ نُجــومَ اللَيـلِ أَصـغَرُها
فـي العَيـنِ أَذهَبُهـا في الجَوِّ إِصعادا
لَنــا عَــوارِفُ نُعمــى مِــن تَطَــوُّلِهِ
يُضــعِفنَ فَـوقَ صـُروفِ الـدَهرِ أَعـدادا
تَـــدَفُّقَ البَحــرِ إِن بــادَهتَ جُمَّتَــهُ
ســـَقَتكَ رِيّــاً وَإِن عــاوَدتَهُ عــادا
وَكَــم أَنــافَت مِــنَ الأَبنـاءِ مَكرُمَـةٌ
مَشـــهودَةٌ تَـــدَعُ الآبـــاءَ حُسّاضــا
أَنتُـم مَيـامينُ فـي الحاجـاتِ نَطلُبُها
وَلَســتُمُ مُســتَقِلّي النَفــعِ أَنكــادا
ثَلاثَــةٌ تُســرِعُ النُجــحَ المَكيـثَ إِذا
تَســانَدوا فيــهِ أَعوانــاً وَرُفّــادا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.