هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات28
طَلّا ســَأَلتَ بِجَــوِّ ثَهمَـد
طَلَلاً لِمَيَّــةَ قَــد تَأَبَّـد
دَرَسـَت عِهـادُ الغَيـثِ مِن
هُ فَحـالَ عَمّـا كُنتَ تَعهَد
وَلَقَـد يُسـاعِفُ ذا الهَوى
بِــأَوانِسٍ كَـالوَحشِ خُـرَّد
يُلقِــنَ أَشــجانَ الصـَبا
بَةِ في قُلوبِ ذَوي التَجَلُّد
مِــن كُــلِّ أَهيَـفَ مُرهَـفٍ
أَو أَجيَـدِ الليتَينِ أَغيَد
غُصــنٌ يَشــُفُّكَ إِن تَعَــط
طَــفَ لِلتَثَنّـي أَو تَـأَوَّد
بِتَصــَرُّفِ التَـرفِ العَلـي
لِ وَحُمـرَةِ الخَـدِّ المُوَرَّد
قَـد قُلـتُ لِلرَكـبِ العُفا
ةِ يَجـورُ هـاديهِم وَيَقصِد
مــا لِلمَحامِــدِ مُبتَــغٍ
إِلّا الأَغَــرُّ أَبــو مُحَمَّـد
وَإِذا المَحاســِنُ أَعرَضـَت
فَنِظامُها الحَسَنُ بنُ مَخلَد
مـا شـِئتَ مِن طَولٍ وَإِحسا
نٍ وَمِــن كَــرَمٍ وَســُؤدُد
ذاكَ المُرَجّــى وَالمُــؤَم
مَـلُ وَالمُبَجَّـلُ وَالمُحَسـَّد
وَأَخـو التَكَـرُّمِ وَالتَفَـض
ضـُلِ وَالتَحَلُّـمِ وَالتَحَمُّـد
مَـن لا يُعـاتَبُ في الوَفا
ءِ وَلا يُلامُ وَلا يُفَنَّـــــد
نَصـــَحَ الخَلائِفَ جامِعــاً
لِقَـرائِنِ الشـَملِ المُبَدَّد
وَأَقـامَ مِـن صـَعَرِ الأُمـو
رِ وَقَـد أَبَـت إِلّا التَأَوُّد
بِأَصـالَةِ الـرَأيِ الزَنـي
قِ وَصـِحَّةِ العَـزمِ المُجَرَّد
فَلِكُـــلِّ أَمـــرٍ حــادِثٍ
ضـَربٌ مِـنَ التَدبيرِ أَوحَد
لا يُعمِـلُ القَـولَ المُكَـرَّ
رَ فيـهِ وَالـرَأيَ المُرَدَّد
ظَــنٌ يُصـيبُ بِـهِ الغُيـو
بَ إِذا تَــوَخّى أَو تَعَمَّـد
مِثـلُ الحُسـامِ إِذا تَـأَل
لَـقَ وَالشـِهابِ إِذا تَوَقَّد
وَلِــيَ السِياسـَةَ واسـِطاً
بَيـنَ التَسـَهُّلِ وَالتَشـَدُّد
غَيـرُ المُغَمَّـرِ في النَدِي
يِ وَلا الخَلِـيِّ إِذا تَفَـرَّد
كَالسـَيفِ يَقطَـعُ وَهـوَ مَس
لـولٌ وَيُرهَـبُ وَهـوَ مُغمَد
تَمَّــت لَـكَ النُعمـى وَدا
مَ لَـكَ التَعَلّـي وَالتَزَيُّد
فَلَأَنــتَ أَصــدَقُ مِـن شـَآ
بيـبِ الغَمامِ نَدىً وَأَجوَد
تَعقيــدُ أَحمَــدَ ضــَرَّني
وَإِذا أَمَـرتَ أَطـاعَ أَحمَد
لا أُحرَمَــن تَعجيــلَ مـا
قَــدَّمتَ مِـن رَأيٍ وَمَوعِـد
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026