هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَنـا السـِربُ إِلّا أَنَّ هَجـراً يُباعِـدُه
وَلاحَــت لَنــا أَفــرادُهُ وَفَــرائِدُه
بَــدَأنَ غَريــبَ الحُسـنِ ثُـمَّ أَعَـدنَهُ
فَهُـــنَّ بَـــواديهِ وَهُــنَّ عَــوائِدُه
نَـوازِلُ مِـن عَـرضِ اللِـوى كُـلَّ مَنزِلٍ
أَقـامَ طَريـفُ الحُسـنِ فيـهِ وَتالِـدُه
أَلا تَرَيــانِ الرَبــعَ راجَــعَ أُنسـَهُ
وَعـادَت إِلـى العَهدِ القَديمِ مَعاهِدُه
كَقَصــرِ حُمَيــدٍ بَعـدَما غـاضَ حُسـنُهُ
وَأَقـــوَت نَــواحيهِ وَأَجــدَبَ رائِدُه
تَلافـــاهُ ســَيبُ الصــامِتِيِّ مُحَمَّــدٍ
فَعـــادَت لَــهُ أَيّــامُهُ وَمَشــاهِدُه
فَقَــد جُمِعَـت أَشـتاتُ قَـومٍ وَأُصـلِحَت
جَـوانِبُ أَمـرٍ بَعـدَما اِلتـاثَ فاسِدُه
تَجَلّـى فَـأَجلى ظُلمَـةَ الظُلـمِ عَنهُـم
وَأَشــرَقَ فيهِــم عَــدلُهُ وَرَوافِــدُه
وَمــازالَ يُحـيِ الحَـقَّ حَتّـى أَنـارَهُ
لَـهُ وَأَمـاتَ الجَـورَ فَاِرتَـدَّ خامِـدُه
تَوَســـَّطَ أَوســاطَ الأُمــورِ بِنَفســِهِ
وَنــالَ نَواحيهـا الأَقاصـي تَعاهُـدُه
فَــإِن تَجحَـدوهُ أَنعُمـاً بَعـدَ أَنعُـمٍ
مُـــرَدَّدَةٍ فيكُـــم فَهُــنَّ شــَواهِدُه
وَإِن تَنقُصــوهُ حَـقَّ مـا أَوجَبَـت لَـهُ
إِرادَتُــهُ فـي اللَـهِ فَـاللَهِ رائِدُه
خَليــلُ هُـدىً طَـوعَ الرَشـادِ قَضـاؤُهُ
حَليـفُ نَـدىً أَخـذُ اليَـدَينِ مَواعِـدُه
وَأَحيـــا حُمَيــداً عِــزُّهُ وَإِبــاؤُهُ
وَنَجــــدَتُهُ وَجــــودُهُ وَفَـــوائِدُه
وَمـا اِشتَدَّ خَطبُ الدَهرِ إِلّا اِنبَرى لَهُ
أَبــو نَهشــَلٍ حَتّـى تَليـنَ شـَدائِدُه
فَقُـل لِقَليـلٍ فـي المُـروءَةِ وَالحِجى
تَكَثَّـرَ عِنـدَ النـاسِ أَن قَـلَّ حاسـِدُه
حَــذارِ فَــإِنَّ البَغــيَ حَـوضُ مَنِيَّـةٍ
مَصــــادِرُهُ مَذمومَـــةٌ وَمَهامِـــدُه
وَراءَكَ عَـــن بَحــرٍ يَغُطُّــكَ مَــوجُهُ
وَعَــن جَبَــلٍ تَعلــو عَلَيـكَ جَلامِـدُه
تَــرومُ عَظيمــاً جَـلَّ عَنـكَ وَتَرتَجـي
رِياســــَةَ خِـــرقٍ عَطَّلَتـــكَ قَلائِدُه
وَمَســـبَعَةٌ مِـــن دونِ ذاكَ أُســودُهُ
حَصــاها وَمَحــواةٌ نَقاهـا أَسـاوِدُه
وَتَــدبيرُ مَنصـورِ العَزيمَـةِ يَغتَـدي
وَتَــدبيرُهُ حـادي النَجـاحِ وَقـائِدُه
إِذا مـا رَمـى بِـالرَأيِ خَلـفَ أَبِيَّـةٍ
مِـنَ الأَمـرِ يَومـاً أَدرَكَتهـا مَصايِدُه
لَـهُ فِكَـرٌ بَيـنَ الغُيـوبِ إِذا اِنتَهى
إِلــى مُقفَــلٍ مِنهـا فَهُـنَّ مَقالِـدُه
صــَواعِقُ آراءٍ لَــوِ اِنقَــضَّ بَعضـُها
عَلــى يَـذبُلٍ لَاِنقَـضَّ أَو ذابَ جامِـدُه
غَمــامُ حَيــاً مـا تَسـتَريحُ بُروقُـهُ
وَعــارِضُ مَــوتٍ لا تَفيــلُ رَواعِــدُه
وَعَمـرُ بـنُ مَعـدي إِن ذَهَبـتَ تَهيجُـهُ
وَأَوسُ بـنُ سـُعدى إِن ذَهَبـتَ تُكايِـدُه
تَظَـلُّ العَطايـا وَالمَنايـا قَرائِنـاً
لِعـــافٍ يُرَجّيــهِ وَغــاوٍ يُعانِــدُه
إِذا اِفتَرَقَــت أَسـيافُهُ وَسـطَ جَحفَـلٍ
تَفَـــرَّقَ عَنـــهُ هــامُهُ وَســَواعِدُه
فَلا تَســأَلَنهُ خُطَّــةَ الظُلــمِ إِنَّــهُ
إِلــى مَنصـِبٍ تَـأبى الظَلامَ مَحاتِـدُه
فَصــــامِتُهُ وَشَمســــُهُ وَحُمَيــــدُهُ
وَرِبعِيُّــهُ تِــربُ الرَبيــعِ وَخالِـدُه
وَأَكـــرِم بِغَـــرسٍ هَــؤُلاءِ أُصــولُهُ
وَأَعظِـــم بِبَيــتٍ هَــؤُلاءِ قَواعِــدُه
لَـهُ بِـدَعٌ فـي الجـودِ تَـدعو عَذولَهُ
عَلَيــهِ إِلـى اِستِحسـانِها فَيُسـاعِدُه
إِذا ذَهَبَــت أَمــوالُهُ نَحــوَ أَوجُـهٍ
مِـنَ البَـذلِ جـاءَت مِن وُجوهٍ مَحامِدُه
وَلَـو أَنَّ خَلـفَ المَجـدِ لِلمَـرءِ غايَةً
لَجازَ المَدى الأَقصى الَّذي حازَ والِدُه
يُعارِضــُهُ فــي كُــلِّ فِعــلٍ كَــأَنَّهُ
غَـــداةَ يُبــاريهِ عَــدُوٌّ يُجاهِــدُه
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.