هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَإِبراهيــمُ دَعــوَةَ مُسـتَعيدٍ
لِــرَأيٍ مِنــكَ مَحمـودٍ فَقيـدِ
تَجَلّــى بِشــرُكَ الأَمسـِيُّ عَنّـي
تَجَلّـى جـانِبِ الظِـلِّ المَديـدِ
وَأَظلَـمَ بَينَنـا ما كانَ أَضوا
عَلى اللَحَظاتِ مِن فَلَقِ العَمودِ
وَفـي عَينَيـكَ تَرجَمَـةٌ أَراهـا
تَـدُلُّ عَلـى الضَغائِنِ وَالحُقودِ
وَأَخلاقٌ عَهِــدتُ الليـنَ فيهـا
غَـدَت وَكَأَنَّهـا زُبَـرُ الحَديـدِ
أَميــلُ إِلَيـكَ عَـن وَدٍّ قَريـبٍ
فَتُبعِـدُني عَلى النَسَبِ البَعيدِ
وَمـا ذَنبي بِأَن كانَ اِبنُ عَمّي
سـِواكَ وَكـانَ عودُكَ غَيرَ عودي
لَئِن بَعُـدَت عِراقُـكَ عَـن شَآمي
كَمـا بَعُـدَت جُدودُكَ عَن جُدودي
فَلَـم تَـكُ نِيَّتي عَنكَ اِختِياراً
وَكـانَ اللَـهُ أَولـى بِالعَبيدِ
وَيُصـنَعُ فـي مُعانَـدَتي لِقَـومٍ
وَبَعـضَ الصـُنعِ مِـن سَبَبٍ بَعيدِ
أَمـا اِسـتَحيَيتَ مِن مِدَحٍ سَوارٍ
بِوَصـفِكَ في التَهائِمِ وَالنُجودِ
تَـوَدُّ بِأَنَّهـا لَـكَ فِـيَّ عُجبـاً
بِجَوهَرِهـا المُفَصَّلِ في النَشيدِ
بَنَت لَكَ مَعقِلاً في الشِعرِ ثَبتاً
وَأَبقَـت مِنكَ ذِكراً في القَصيدِ
وَتَبدَهُني إِذا ما الكَأسُ دارَت
بِنَزقـاتٍ تَجيـءُ عَلـى البَريدِ
عَرابِـدُ يُطـرِقُ الجُلَساءُ مِنها
عَلَــيَّ كَأَنَّهـا حَطَـبُ الوُقـودِ
وَمُعتَرِضــينَ إِن عَظَّمـتُ أَمـراً
بِهِـم شـَهِدوا عَلَيَّ وَهُم شُهودي
وَمـا لـي قُـوَّةٌ تَنهـاكَ عَنّـي
وَلا آوي إِلــى رُكــنٍ شــَديدِ
سـِوى شـُعَلٍ يَخـافُ الحُرُّ مِنها
لَهيبـاً غَيـرَ مَرجُـوِّ الخُمـودِ
وَلَـو أَنّـي أَشـاءُ وَأَنتَ تُربي
عَلَــيَّ لَثُـرتُ ثَـورَةَ مُسـتَقيدِ
ظَلَمتَ أَخاً لَوِ اِلتَمَسَ اِنتِصاراً
غَـزاكَ مِـنَ القَوافي في جُنودِ
نُجــومُ خَلائِقٍ طَلَعَــت جَميعـاً
فَجـاءَت بِـالنُحوسِ وَبِالسـُعودِ
وَقَــد عاقَــدتَني بِخِلافِ هَـذا
وَقـالَ اللَـهُ أَوفوا بِالعُقودِ
أَتـوبُ إِلَيـكَ مِـن ثِقَـةٍ بِخِـلٍّ
طَريــفٍ بِــالأُخُوَّةِ أَو تَليــدِ
وَأَشــكُرُ نِعمَـةً لَـكَ بِـاِطِّلاعي
عَلـى أَنَّ الوَفـاءَ اليَومَ مودِ
سـَأَرحَلُ عاتِبـاً وَيَكـونُ عَتبي
عَلـى غَيـرِ التَهَـدُّدِ وَالوَعيدِ
وَأَحفَـظُ مِنـكَ مـا ضـَيَّعتَ مِنّي
عَلـى رَغـمِ المُكاشِحِ وَالحَسودِ
رَأَيـتُ الحَـزمَ فـي صَدرٍ سَريعٍ
إِذا اِسـتَوبَأتُ عاقِبَةَ الوُرودِ
وَكُنتُ إِذا الصَديقُ رَأى وِصالي
مُتـاجَرَةً رَجِعـتُ إِلـى الصُدودِ
ســَلامٌ كُلَّمــا قيلَــت ســَلامٌ
عَلـى سـَعدِ العُفاةِ أَني سَعيدِ
فَـتىً جَعَـلَ التَعَصـُّبَ لِلمَعالي
وَوَجَّــهَ وُدَّهُ نَحــوَ الــوَدودِ
وَخَلَّـدَ مَجـدَهُ بَيـنَ القَـوافي
وَبَعـضُ الشـِعرِ أَملى بِالخُلودِ
كَـذَلِكَ لاحَ فـي أَقصـى ظُنـوني
فَلَـم أَلحَظـهُ لَحظَـةَ مُسـتَزيدِ
وَكَيـفَ يَكـونُ ذاكَ وَكُـلُّ يَـومٍ
يُقــابِلُني بِمَعــروفٍ جَديــدُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.