هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــل لِلخَيـالِ إِذا أَرَدتَ فَعـاوِدِ
تُـدنِ المَسـافَةَ مِـن هَوىً مُتَباعِدِ
فَلَأَنــتَ فـي نَفسـي وَإِن عَنَّيتَنـي
وَبَعَثـتَ لـي الأَشـجانَ أَحلى وافِدِ
بــاتَت بِـأَحلامِ النِيـامِ تَغُرُّنـي
رودُ التَثَنّـى كَالقَضـيبِ المـائِدِ
ضــاهَت بِحُلَّتِهــا تَلَهُّــبَ خَـدِّها
حَتّـى اِغتَـدَت فـي أُرجُـوانٍ جاسِدِ
لِتَجُد أَهاضيبُ السَحابِ عَلى اللِوى
وَعَلـى تَناضـُرِ نَبتِـهِ المُستَأسـِدِ
كـانَ الوِصـالُ بُعَيـدَ هَجـرٍ مُنقَضٍ
زَمَـنَ اللِـوى وَقُبَيـلَ بَيـنٍ آفِـدِ
مــا كـانَ إِلّا لَفتَـةً مِـن نـاظِرٍ
عَجِــلٍ بِهـا أَو نَهلَـةً مِـن وارِدِ
هَـل أَنتَ مِن بَرحِ الصَبابَةِ عاذِري
أَم أَنتَ مِن شَكوى الصَبابَةِ عائِدي
شــَوقٌ تَلَبَّــسَ بِـالفُؤادِ دَخيلُـهُ
وَالشَوقُ يُسرِعُ في الفُؤادِ الواجِدِ
قَصـَدَت لِنَجـرانِ العِـراقِ رِكابُنا
فَطَلَبــنَ أَرحَبَهــا مَهَلَّـةَ ماجِـدِ
اَلَيــتُ لا يَثنيــنَ جَـدّاً صـاعِداً
فــي مَطلَـبٍ حَتّـى يُنِخـنَ بِصـاعِدِ
خِـرقٌ أَضـافَ إِلَيـهِ عُليـا مَذحِـجٍ
حَسـَبٌ تَناصـَرَ كَالشـِهابِ الواقِـدِ
كَسـَبَ المَخامِـدَ في زَمانٍ لَم يَبِت
راجــي الصـَريفِيّنَ فيـهِ بِحامِـدِ
أَيهـاتَ يَلحَـقُ مِـن غُبـارِكِ لَمحَةً
وَلَـوَ اَنَّ فـي يَـدِهِ عِنانَ الذائِدِ
رَغِبَـت بِنَفسـِكَ عَـن خَساسـَةِ نَفسِهِ
شــِيَمٌ رَغِبـنَ بِمَخلَـدٍ عَـن خالِـدِ
وَيَـرُدُّ غَـربَ مُسـاجِليكَ إِذا غَلَوا
سـَعيٌ أَطَلـتَ بِـهِ عَنـاءَ الحاسـِدِ
جَهِدوا عَلى أَن يَلحَقوكَ وَأَفحَشُ ال
حِرمـانِ يُقـدَرُ لِلحَريـصِ الجاهِـدِ
نَبَّهـتَ ديـوانَ الضـِياعِ وَقَد عَلَت
أَسـبابَهُ سـِنَةُ الحَسـيرِ الهاجِـدِ
بِصــَريمَةٍ كَالســَيفِ هَـزَّ غِـرارَهُ
ماضـي الجَنـانِ بِهِ طَويلُ الساعِدِ
وَإِذا قَسـَطتَ عَلى العَزيزِ صَغا بِهِ
ذُلٌّ إِلَيــكَ وَطــاعَ غَيـرَ مُعانِـدِ
وَإِذا طَلَبـتَ الفَيـءَ طيـرَ بِقائِمٍ
مِمَّــن تُطــالِبُهُ وَقيــمَ بِقاعِـدِ
لِلَّــهِ أَنــتَ ضـِياءُ خَطـبٍ مُظلِـمٍ
حَتّـى اِنجَلـى وَصـَلاحُ أَمـرٍ فاسـِدِ
كَـم نِعمَـةٍ لَـكَ لَم تَخَلها تَلتَوي
بـاتَت تَقَلقَـلُ طَـوعَ بَيـتٍ شـارِدِ
ســَيَّرتَ عاجِــلَ ذِكرِهـا بِغَـرائِبٍ
يَطلُبـنَ قاصـِيَةَ المَدى المُتَباعِدِ
وَأَرى المُقِـرَّ بِنِعمَـةٍ ما لَم يَسِر
فـي الناسِ حُسنُ حَديثِها كَالجاحِدِ
لـي مـا عَلِمـتَ مِـنَ اِتِّصالِ مَوَدَّةٍ
وَمُقَـــدِّماتِ رَســـائِلٍ وَقَصــائِدِ
وَأَقَـلُّ مـا بَينـي وَبَينَـكَ أَنَّنـا
نَرمـي القَبـائِلَ عَـن قَبيلٍ واحِدِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.