هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَســـى باخِـــلٌ بِلِقــاءٍ يَجُــودُ
عَسـى مـا مَضـى مِـنْ تَـدانٍ يَعُـودُ
عَســى مَوْقِـفٌ أَنْشـُدُ الْقَلْـبَ فِيـهِ
فَيُوجَــدَ ذاكَ الْفُــؤادُ الْفَقِيــدُ
عَنـــاءً ســـَهِرْتُ إِلـــى هاجِــدٍ
وَأَيْــنَ مِــنَ السـّاهِرِينَ الْهُجُـودُ
إِذا طـــالَ عَهْــدُكَ بِالنّــازِحِينَ
تَغَيَّــــرَ وُدٌّ وَحــــالَتْ عُهُـــوُد
أَأَحْمِــلُ يـا هَجْـرُ جَـوْرَ الْبِعـادِ
وَجَـــوْرَكَ إِنِّـــي إِذا لَلْجَلِيـــدُ
أَيــا كَمَــدِي أَللِيلِــي انْقِضـاءٌ
أَيـــا كَبِــدِي أَلِنــارِي خُمُــودُ
مَرِضــْتُ فَــهَْ مِــنْ شــِفاءٍ يُصـابُ
وَهَيهــاتَ وَالــدّاءُ طَــرْفٌ وَجِيـدُ
وَيــا حَبَّــذا مَرَضــِي لَــوْ يَكُـو
نُ مُمْرِضــِيَ الْيَــوْمَ فِيمَـنْ يَعُـودُ
أَيــا غُـرْمَ مـا أَتْلَفَـتْ مُقْلَتـاهُ
وَقَـدْ يَحْمِـلُ الثَّـأْرَ مَـنْ لا يُقِيـدُ
وَمَنّــى الْوِصـالَ فَأَهْـدى الصـُّدُوُدَ
وَمــا وَعْـدُ ذِي الْخُلْـفِ إِلاّ وَعِيـدُ
خَلِيلَــــيَّ إِنْ خـــانَ خِـــلٌّ أَلا
حَلِيــفٌ عَلَــى هَجْــرِهِ أَوْ عَقِيــدُ
وَهَـلْ إِنْ وَفـى لِـي بِعَهْـدِ الْوِصالِ
أَيَنْقُــصُ هــذا الْجَـوى أَمْ يَزِيـدُ
وَيـا قَلْـبُ إِنْ أَخْلَـقَ الْوَجْـدُ مِنْكَ
فَــأَنى لِــيَ الْيَـوْمَ قَلْـبٌ جَدِيـدُ
إِلــى مَ تَحُــومُ حِيــامَ الْعِطـاشِ
إِذا مَــورِدٌ عَــنَّ عَــزَّ الْــوُرُودُ
تَمَنّــــى زَرُودَ ولَـــمْ تَحْتَـــرِقْ
بِنـــارِ الصـــَّبابَةِ لَــوْلا زَرُودُ
وَتُمْســِي تَهِيــمُ بِمــاءِ الْغُـوَيْرِ
وَقَــدْ ذادَ عَــنْ وِرْدِهِ مَـنْ يَـذُودُ
إِذا الـرِّيُّ جـاوَزَ أَيْـدِي الْكِـرامِ
فَلا ســاغَ لِــي مِنْـهُ عًـذْبٌ بَـرُودُ
فَـــأَنْقَعُ مِــنْ وِرْدِهِ ذا الصــَّدى
وَأَنْفَــعُ مِــنْ بَـرْدِهِ ذا الْوُقُـودُ
وَمــاذا تُرِيــدُ مِــنَ الْبـاخِلِينَ
إِذا لَـمْ تَجِـدْ عِنْـدَهُمْ مـا تُرِيـدُ
أَتَأْمُــــلُ إِســـْعادَ قَـــوْمٍ إِذا
كُفِيــتَ أَذاهُــمْ فَــأَنْتَ السـَّعِيدُ
عَمِـــرْتُ أَرُوضُ خُطُـــوبَ الزَّمـــا
نِ لَـــوْ أَنَّ جامِحَهـــا يَســْتَقِيدُ
وَمــا كــانَ أَجْــدَرَنِي بِــالْعَلا
ءِ لَــوْ قَــدْ تَنَبَّــهَ حَــظٌّ رَقُـودُ
وَمَــنْ لِــي بِيَـوْمٍ أَبِـيِّ الْمُقـامِ
تُقـامُ عَلَـى الـدَّهْرِ فِيـهِ الْحُدُودُ
سـَلا الْخَلْـقُ جَمْعـاً عَـن الْمَكْرُماتِ
وَأمّـــا الْعَمِيــدُ فَصــَبٌّ عَمِيــدُ
غَـــذاهُ هَواهــا وَلِيــداً فَلَــيْ
سَ يَســْلُوهُ حَتّــى يَشـِيبَ الْوَلِيـدُ
يُعَنِّيـــهِ وَجْـــدٌ بِهـــا غــالِبٌ
وَيُصــْبِيهِ شــَوْقٌ إِلَيْهــا شــَدِيدُ
عَلَــى أَنَّــهُ لَــمْ تَخُنْـهُ النَّـوى
وَلَـمْ يَـدْرِ فِـي حُبِّهـا ما الصُّدُودُ
فَـتىً لَـمْ يَفُتْـهُ الثَّنـاءُ الْجَمِيلُ
وَلَـمْ يَعْـدُ فِيـهِ الْمَحَـلُّ الْمَجِيـدُ
وَلَــمْ يَنْــبُ عَنْــهُ رَجـاءٌ شـَرِيفٌ
وَلَــمْ يخْــلُ مِنْــهُ مَقـامٌ حَميـدُ
ســـَما لِلْعُلــى وَدَنــا لِلنَّــدى
وَذُو الْفَضـْلِ يَقْـرَبُ وَهْـوَ الْبَعِيـدُ
مِـنَ الْقَـوْمِ سـادُوا وجَـادُوا وَقَلَّ
لَهُمْ أَنْ يَسُودُوا الْوَرى أَوْ يَجُودُوا
بَنِـــي أَســـَدٍ إِنمـــا أَنْتُـــمُ
بُــــدُورُ عَلاءٍ نَمَتْهـــا أُســـُودُ
أَلَيْـسَ لَكُـمْ مـا بَنـى الْكامِلُ الْ
أَمِيــنُ عُلُــوّاً وَشــادَ الســَّدِيدُ
ســـَماءُ عُلـــىً قَمَراهــا لَكُــمْ
وَمِنْكُـــمْ كَواكِبُهـــا وَالســُّعُودُ
لَنــا مِـنْ ذُرى الْعـزّ طَـوْدٌ أَشـَمُّ
وَمِــنْ رَغَــدِ الْعَيْــشِ رَوْضٌ مَجُـودُ
فَمــا الْمَحْـلُ كَـالْفَقْرِ إِلاّ قَتِيـلٌ
وَمــا الْخَـوْفُ كَـالْجَوْرِ إِلاّ طَرِيـدُ
كَأَنّـــا ســـَقانا بِنُعْمـــاهُ أَوْ
حَمانـــا بِظِـــلِّ عُلاهُ الْعَمِيـــدُ
فَــتىً لَـمْ تَـزَلْ عـاقِراً فِـي ذَرا
هُ أُمُّ الْحَــوادِثِ وَهْــيَ الْوَلُــودُ
يُظَفَّـــرُ فِــي ظِلِّــهِ الْخــائِبُونَ
وَتَنْهَـــضُ بِالْعــاثِرِينَ الْجُــدُودُ
إِذا نَحْــنُ عُــذْنا وَلُــذْنا بِــهِ
فَمَــنْ ذا نَشــِيمُ وَمَـنْ ذا نَـرودُ
كَسـا الْفَخْـرَ وَالـدَّهْرَ وَالْعـالَمِي
نَ فَخْــراً بِــهِ أَبَــداً لا يَبِيــدُ
فَلا يَــــدْعُهُ زَيْــــنَ كُتّــــابِهِ
حَســُودٌ يُصــادِيهِ خــابَ الْحَسـُودُ
فَمــا خَصــَّهُمْ مــا يَعُـمَّ الأَنـامَ
وَلا جَهِلُــوا مــا أَرادَ المُرِيــدُ
وَإِنْ غَرســُوا غَرْسـَهُ فِـي الْكِـرامِ
فَمــا كــلُّ عُـودٍ وَإِنْ طـابَ عُـودُ
مِـنَ الْكـاظِمِي الْغَيْـظِ وَالْمُحْسِنِينَ
إِذا بَرَّحَــتْ بِالصــُّدُورِ الْحُقُــودِ
فَمُـــتَّ بِحَـــزْمٍ إِلـــى جـــودِهِ
يَنَلْــكَ مَــعَ الْعَفْــوِ بِـرٌّ وَجُـودُ
إِذا كُنْـــتَ ســـَيِّدَ قَــوْمٍ وَلَــمْ
تَســَعْهُمْ بِحِلْــمٍ فَــأَنْتَ الْمَسـودُ
يُفِيـــــدُ فَيَحْزُنُــــهُ جُــــودُهُ
إِذا كـان دُونَ الْعُلـى مـا يُفِيـدُ
وَيُبْــــدِي فَيَعْظُــــمُ مَعْرُوفُـــهُ
وَلكِـــنْ يُصـــَغِّرُهُ مـــا يُعِيــدُ
كَأَوْبَــــةِ أَحْبــــابِهِ عِنْــــدَهُ
حُلُـــولُ وُفُــودٍ يليهِــمْ وُفُــودُ
وَكَــالْبَيْنِ أَنْ تَســْتَقِلَّ الرِّكــابُ
بِهِـــمْ أَوْ تُشــَدُّ لِعــافٍ قُتُــودُ
يَجِـــلُّ عُلــىً أَنْ يُــرى راكِبــاً
طَرِيقـاً عَـنِ الْقَصـْدِ فِيهـا يَحِيـدُ
وَيَشــْرُفُ عَــنْ فِعْــلِ مـا لا يَشـُقُّ
وَيَكْــرُمُ عَــنْ حَمْـلِ مـا لا يَـؤُودُ
غَنِــــيٌّ بِـــآرائِهِ الْبِيـــضِ أَنْ
تُظــــاهِرَهُ عُــــدَّةٌ أَوْ عَدِيـــدُ
وَقَفْــتُ الْقَــوافِي عَلــى حَمْــدِهِ
وَمــا رَجَــزِي عِنْــدَهُ وَالْقَصــِيدُ
يُقَصـــِّرُ عَـــنْ قَـــدْرِهِ جَهْــدُها
وَفِــي عَفْوِهــا عَـنْ أُنـاسٍ مَزِيـدُ
أنـــالَ فَكُـــلُّ جـــوادٍ بَخِيــلٌ
وَقـــالَ فَكُـــلُّ بَلِيـــغٍ بلِيــدُ
كَأَنَّـــكَ مِـــنْ ســَيْبِهِ تَســْتَمِيحَ
مَــتى جِئْتَ مِــنْ عِلْمِــهِ تَسـْتَفِيدُ
كِلا الزّاخِرَيْـــــــــنِ كَفيلاكَ أَنْ
تَفِيـــضَ ســُيُولٌ وَتَطْمُــو مُــدُودُ
لَـــهُ فِقَــرٌ لَــوْ تَجَســَّدْنَ لَــمْ
يُفَضــــَّلْنَ إِلاّ بِهِـــنَّ الْعُقُـــودُ
فَيُظْلَمْــنَ إِنْ قِيــلَ نَــورٌ نَضـِيرٌ
وَيُبْخَســـْنَ إِنْ قِيـــلَ دُرٌّ نَضــِيدُ
وَإِنِّــي وَإِنْ كُنْــتُ لَــمْ تَعْــدُنِي
نَفـــائِسُ بِيــضٌ مِــنَ الْغُرِّغِيــدُ
لَيَحْســُنُ بِــي فِـي هَـواكَ الْغُلُـوُّ
وَيَقْبُــحُ بِـي عَـنْ نَـداكَ الْعُقُـودُ
مَضــى الأَكْرَمُــونَ فَأَمْســى يُشـِيدُ
بِـــذِكْرِ مَنــاقِبِهِمْ مَــنْ يُشــِيدُ
كــأَنْ لَـمْ يَبِينُـوا بِمـا خَلَّـدُوا
وَلَيْـــسَ الْمَحامِــدَ إِلاّ الْخُلُــودُ
مَنــاقِبُ تَشــْرُدُ مــا لَــمْ يَكُـنْ
لَهـا مِـنْ نِظـام الْقَـوافِي قُيُـودُ
وَمــا زالَ يُحْفَـظُ مِنْهـا الْمُضـاعُ
لَــدَيْكَ وَيُجْمَــعُ مِنْهــا الْبَدِيـدُ
فِـــداءُ عَطـــائِكَ ذاكَ الْجَزِيــلِ
يــا حَمْــزَ شـُكْرِيَ هـذا الزَّهِيـدُ
وُجِـــدْتَ فَكُنْـــتَ حَيــاً لا يُغِــبُّ
سـَقى الْكَـوْنَ رِيّـاً وَجِيـدَ الْوُجُودُ
بَلَغْــتَ مِـنَ الْفَضـْلِ أَقْصـى مَـداهُ
فَمــا يَســْتَزِيدُ لَــكَ الْمُسـْتَزِيدُ
وطَــالَ أَبُـو الْفَتْـحِ أَنْ لا يَكُـونَ
طَرِيــفُ الْعُلــى لَكُمـا وَالتَّلِيـدُ
فَلَــوْلاهُ أَعْــوَزَ أَهْــلَ الزَّمــانِ
شــَبِيهُكَ فِــي عَصــْرِهِم والنَّدِيـدُ
لَقَــدْ صـَدَقَتْ فِـي نَـدَاهُ الظُّنُـونُ
فَلا كَـــذَبَتْ فِـــي عُلاهُ الْوُعُــودُ
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.