هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـِوايَ لِمَـنْ لَـمْ يَعْشـَقِ الْمَجْدَ عاشِقُ
وَغَيْـرِي لِمَـنْ لَـمْ يَصْطَفِ الْحَمْدَ وامِقُ
عَزَفْـتُ عَـنِ الأَحْبـابِ غَيْرَ ذَوِي النُّهى
فَلَســـْتُ بِمُشــْتاقٍ وَغَيْــرُكَ شــائِقُ
أُحِبُّــكَ مـا حَنَّـتْ سـَلُوبٌ ومـا شـَدا
طَــرُوبٌ وَمـا تـاقَ الْعَشـِيّاتِ تـائِقُ
وَمــالِيَ لا يَقْتـادُنِي نَحْـوَكَ الْهَـوى
وَعِنْــدِيَ حــادٍ مِــنْ هَـواكَ وَسـائِقُ
أَأَثْنِـي عِنـانِي عَنْـكَ أَطْلُـبُ مَطْلَبـاً
وَأَتْــرُكُ خَيْــراً مِنْـهُ إِنِّـي لَمـائِقُ
يُطِيعُ النَّوى مَنْ خافَ فِي أَرْضِهِ الطَّوى
وَلَـوْلا احْتِبـاسُ الْغَيْثِ ما شِيمَ بارِقُ
أَيـا بْـنَ عَلِـيٍّ إِنْ تَرَدَّيْـتَ فاشـْتَمِلْ
رِداءَ الْمَعـــالِي إِنَّــهُ بِــكَ لا ئِقُ
فَــأَنْتَ الْحَقِيـقُ بِـالْعَلاءِ وَبِالثَّنـا
إِذا الْحَـقُّ يَوْمـاً أَوْجَبْتْـهُ الْحَقائِقُ
لَعَمْـرِي لَئِنْ كُنْـتُ امْرَأً فاتَهُ الْغِنى
فَحَســْبِي غِنــىً أَنِّـي بِجُـودِكَ واثِـقُ
وَقَــدْ عَلِقَتْنِـي النّائِبـاتُ فَوَيْحَهـا
أَمــا عَلِمَــتْ أَنِّــي بِحَبْلِـكَ عـالِقُ
أَلَـمْ تَـدْرِ أَنِّي مِنْ أَبِي الْيُمْنِ نازِلٌ
بِحَيْـث ُتَحامـانِي الخُطُـوبُ الطَّـوارِقُ
أَلَــمْ يغْنِنِــي بَحْــرٌ جُـودِكَ زاخِـرٌ
أَلَــمْ يَحْمِنِــي طَــوْدٌ بِعِـزِّكَ شـاهِقُ
أَلَـمْ يَـكُ لِـي مِـنْ حُسـْنِ رَأْيِكَ صارِمٌ
لِهـامِ الْعِـدى والْفَقْرِ وَالدَّهْرُ فالِقُ
لَقَـدْ بَرَّحَـتْ كَفّاكَ فِي الْجُودِ بِالْحَيا
فَلا عاقَهــا إِلاّ عَــنِ الْبُخْـلِ عـائِقُ
ســـَماؤُكَ مِـــدْرارٌ وَرِيحُــكَ غَضــَّةٌ
وَعِـــزُّكَ قَهّـــارٌ وَمَجْـــدُكَ باســِقُ
وَمــا بَرِحَــتْ مِنْـكَ الْخَلائِقُ تَعْتَلِـي
إِلـــى ســـُؤْدَدٍ لا تَــدَّعِيهِ الْخَلائِقُ
إِذا مــا تَنُــوخِيٌّ ســَما لِفَضــِيلَةٍ
تَخَلَّــى مُجــارِيِهِ وَقَــلَّ الْمُرافِــقُ
تَوَســَّطْتَ مِنْهُــمْ بَيْـتَ فَخْـرٍ عِمـادُهُ
صـُدُورُ الْقَنـا وَالْمُرْهَفـاتُ الذَوالِقُ
بَنـــى أَوَّلٌ مِنْهُـــمْ وَشــَيَّدَ آخِــرٌ
إِلـى مِثْلِـهِ تَسـْمُو الْعُيُونُ الرَّوامِقُ
ســَمَتْ بِســَعِيدٍ فِـي تَنُـوخَ وَغَيْرِهـا
ذَوائِبُ مَجْـــدٍ بِـــالنُّجُومِ لَواصــِقُ
بِـأَزْهَرَ لَـوْ أَلْقَـى عَلى الْبَدْرِ مَسْحَةً
بِبَهْجَتِــهِ لَـمْ يَمْحَـقِ الْبَـدْرَ مـاحِقُ
أَغَـرُّ إِذا أَجْـرى الْكِـرامُ إِلـى مَدىً
شـــَآهُمْ جَــوادٌ لِلســَّوابِقِ ســابِقُ
فَـتىً عَطَّـرى الأَيـامَ مِـنْ طِيـبِ ذِكْرِهِ
شــَذىً تَتَهــاداهُ الأُنُـوفُ النَّواشـِقُ
وَزِينَـتْ بِـهِ الـدُّنْيا فَباهَتْ وَطاوَلَتْ
مَغارِبُهــا تِيهــاً بِــهِ وَالْمَشـارِقُ
أَنــــامِلُهُ لِلْمَكْرُمـــاتِ مَفاتِـــحٌ
عَلَــى أَنَّهــا لِلْحادِثــاتِ مَغــالِقُ
غَمــائِمُ غُــرٌّ لَيْـسَ تُـدْرى هِباتُهـا
أَهُـــنَّ ســُيُوبٌ أَمْ ســُيُولٌ دَوافِــقُ
تَـأَلى عَلَـى الإِسـْرافِ فِـي بَذْلِ مالِهِ
فَلَـمْ يَقْتَصـِرْ وَالصـّادقُ الْعَزْمِ صادقُ
فَــوَاللهِ مــا أَدْرِي أَتِلْـكَ مَواعِـدٌ
تَقَــدَّمْنَ مِــنْ إِحْســانِهِ أَمْ مَواثِـقُ
بَقِيــتَ لِعَبْــدٍ عــائِدٍ بِــكَ سـَعْدُهُ
وَعِشـــْتَ لِعَيْــشٍ خالِــدٍ لا يُفــارِقُ
وَلا زِلْــتَ مَــأْمُولاً لأَيّــامِ عِـزِّكَ الْ
بَــواقِي وَمَأْمُونـاً عَلَيْـكَ الْبَـوائِقُ
نَطَقْــتُ بِمَــدْحٍ أَنْــتَ أَهْـلٌ لِخَيْـرِهِ
وَمِــنْ شــَرَفِي أَنِّــي بِمَـدْحِكَ نـاطِقُ
شـَرُفْتُ بِـهِ وَالْفَخْـرُ فَخْـرُكَ مِثْـلَ ما
تَعَطَّــرَ مِــنْ فَــضِّ اللَّطِيمَـةِ فـاتِقُ
وَلَسـْتُ أُبـالِي عِنْـدَ مَـنْ باتَ كاسِداً
إِذا هُــوَ أَضـْحى وَهْـوَ عِنْـدَكَ نـافِقُ
غَــرائِبُ مِــنْ أَبْكـارِ مَـدْحٍ كَأَنَّهـا
كَــرائِمُ مِــنْ أَزْهـارِ نَـوْرٍ فَتـائِقُ
تَشــُوقُ وَتُصــْبِي السـّامِعِينَ كَأَنَّمـا
بِهــا يَتَغَنّــى مَعْبَــدٌ أَوْ مُخــارِقُ
تَمُــرُّ بِــأَفْواهُ الــرَّواةِ كَأَنَّهــا
مُصــَفَّقَةٌ مِــنْ خَمْــرِ عانَــةَ عـاتِقُ
لَقَـدْ حَـدَقَتْ بِـي مِـنْ أَيادِيـكَ أَنْعُمٌ
فَعِنْــدِي مِــنْ شــُكْرِي لَهُـنَّ حَـدائِقُ
فَـإِنْ أَنـا لَـمْ أُطْلِقُ لِسانِي بِحَمْدِها
فَــأُمُّ الْعُلـى وَالْمَجْـدِ مِنِّـيَ طـالِقُ
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.