هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
نَعتَــدُّ أَنحُسـَنا بِعِـزِّكَ أَسـعُدا
وَنُسـَرُّ فيكَ بِما يُساءُ لَهُ العِدى
فَاِسـلَم أَبـا نـوحٍ فَإِنَّـكَ إِنَّما
تَهـوى السَلامَةَ كَي تَجودَ وَتُحمَدا
وَهَنَتــكَ عافِيَـةِ الأَميـرِ فَـإِنَّهُ
قَد راحَ مُجتَمِعَ العَزيمَةِ وَاغتَدى
فـي نِعمَـةٍ هِيَ لِلمَكارِمِ وَالعُلا
وَسـَلامَةٍ هِـيَ لِلسـَماحَةِ وَالنَـدى
لَمّـا تَشـابَهَتِ الرِجـالُ حَكَيتَـهُ
مَجـداً أَطَلَّ عَلى النُجومِ وَسُؤدُدا
وَمَرِضـتُما وَفقـاً فَكـانَ دُعاؤُنا
أَن تَشفَيا وَتَكونَ أَنفُسُنا الفِدا
لَــكَ عــادَةٌ أَلّا تَـزالَ شـَريكَهُ
مِمّـا عَنـاهُ مُرافِقـاً أَو مُسعِدا
تَتَجارَيـانِ عَلـى الصـَفاءِ مَحَبَّةً
فَكَأَنَّمـا تَتَجارَيـانِ إِلـى مَـدى
لَـو يَستَطيعُ وَقاكَ عادِيَةَ الضَنى
أَو تَسـتَطيعُ وَقَيتَـهُ صَرفَ الرَدى
وَالنَفـسُ واحِـدَةٌ وَإِن أَصـبَحتُما
شَخصـَينِ غـارا بِالسَماحِ وَأَنجَدا
روحٌ تُــدَبِّرُ مِنكُمــا حَرَكاتُهـا
بَـدَنَينِ ذا عَبـداً وَهَـذا سـَيِّدا
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026