هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصــُونُ لِســانِي وَالْجَنــانُ يُــذالُ
وَأَقْصـــِرُ بَثِّــي وَالشــُّجُونُ طِــوالُ
وَأَحْبِــسُ عَــنْ قَـوْمٍ عِنـانَ قَصـائِدِي
وَقَـدْ أَمْكَـنَ الطَّـرْفَ الْجَـوادَ مَجـالُ
تُــذَمُّ اللَّيــالِي إِنْ تَعَــذَرَ مَطْلَـبٌ
وَأَوْلــى لَعَمْــرِي أَنْ تُــذَمَّ رِجــالُ
وَمــا أُلْــزِمُ الأَيّـامَ ذَنْـبَ مَعاشـِرٍ
لِـــدَرِّهِمُ قَبْـــلَ الرَّضــاعِ فِصــالُ
وَآلِ غِنــىً جَــمٍّ هُـمُ الْبَحْـرُ ثَـرْوَةً
وَلكِنَّهُــــمْ عِنْـــدَ النَّـــوائِبِ آلُ
لَــــوَ أنَّ بِلالاً جـــاءهُمْ بِمُحَمَّـــدٍ
لَعــادَ وَمــا فِــي فِيـهِ مِنْـهُ بِلالُ
خَلِيلَــيَّ مــا كُـلُّ الْعَسـِيرِ بِمُعْجِـزٍ
مَرامِــي وَلا كُــلُّ الْيَســِيرِ يُنــالُ
وَلَيْـسَ أَخُـو الْحاجاتِ مَنْ باتَ راضِياً
بِعَجْــزٍ عَلَــى الأَقْـدارِ فِيـهِ يُحـالُ
تَقَلَّبْــتُ فِــي ثَــوْبِي رَخـاءٍ وَشـِدَّةٍ
كَـــذلِكَ أَحْــوالُ الزَّمــانِ ســِجالُ
وَقَــدْ وَســَمَتْنِي الأَرْبَعُــونَ بِمَرِّهـا
وَحــالَتْ بِشــَيْبِي لِلْشــَّبِيبَةِ حــالُ
فَلَيْـتَ الَّـذِي أَرْجُو مِنَ الْعُمْرِ بَعْدَها
يَطِيــبُ بِــهِ عَيْــشٌ وَيَنْعَــمُ بــالُ
يَقُــولُ أنـاسٌ كَيْـفَ يُعْجـزُكَ الْغِنـى
وَمِثْلُــكَ يَكْفِيــهِ الْفِعــالَ مَقــالُ
وَمــا عِنْــدَهُمْ أَنَّ الســُّؤالَ مَذَلَّـةٌ
وَنَقْــصٌ وَمــا قَـدْرُ الْحَيـاةِ سـُؤالُ
تَرَفَّعَــتُ إِلاّ عَــنْ نَـدى ابْـنِ مُحَسـِّنٍ
وَخَيْـرُ النَّـدى مـا كـانَ فِيـهِ جَمالُ
وَعِنْـدَ وَجِيـهِ الدَّوْلَـةِ ابْـنِ رَشِيدِها
ســـَماحٌ وَبَـــذْلٌ غـــامِرٌ وَنَــوالُ
وَأَخْلاقُ غَيْـــثٍ كُلمــا جِئْتُ صــادِياً
وَرَدْتُ بِهِـــنَّ الْعَيْـــشَ وَهْـــوَ زُلالُ
وَبِشـْرٌ إِلـى الـزُّوّارِ فِـي كُـلِّ لَزْبَةٍ
بِــهِ تُلْقَــحُ الآمــالُ وَهْــيَ حِيـالُ
تَـدانَتْ بِـهِ الْغايـاتُ وَهْـيَ بَعِيـدَةٌ
وَخَفَّــتْ بِــهِ الْحاجـاتُ وَهْـيَ ثِقـالُ
ومـا البِشـْرُ إِلاّ رائِدٌ بَعْـدَهُ الْحَيا
أَلا إِنَّمــا وَعْــدُ الســَّحابَةِ خــالُ
مَــتى أَرجُ إِسـمعيلَ لِلْعِـزِّ وَالْغِنـى
فَمـــا هُـــوَ إِلاّ عِصـــْمَةٌ وَثِمــالُ
فَـــتىً ظــافَرَتْ هِمّــاتُهُ عَزَمــاتِهِ
كَمــا ظـافَرَتْ سـُمْرَ الصـِّعادِ نِصـالُ
هُـــوَ الْبَــدْرُ إِلا أَنَّــهُ لا يُغِبُّــهُ
عَلَــى طُـولِ أَوْقـاتِ الزَّمـانِ كَمـالُ
مِنَ الْقَوْمِ ذادَ النّاسَ عَنْ نَيْلِ مَجْدِهِمْ
قِــراعٌ لَهُــمْ دُونَ الْعُلــى وَنِضـالُ
نِبـالُ الْمَسـاعِي مـا تَـزالُ ثَوابِتاً
لَهُــمْ فِـي قُلُـوبِ الحاسـِدِينَ نِبـالُ
إِذا قــاوَلُوا بِالأَحْوَذِيَّــةِ أَفْحَمُـوا
وَإِنْ طــاوَلُوا بِالْمَشــْرَفِيَّةِ طـالُوا
أُولئِكَ أَنْصـــارُ النَّبِـــيِّ وَرَهْطُــهُ
إِذا عُــــدَّ فَخْــــرٌ بـــاهِرٌ وَجَلالُ
أَأَزْعُــمُ أَنْ لا مـالَ لِـي بَعْـدَ هـذِهِ
وَجُـــودُكَ ذُخْـــرٌ لِلْمُقِـــلّ وَمــالُ
وَمَـنْ سـارَ يَسْتَقْرِي نَداكَ إِلى الْغِنى
فَلَيْـــسَ بِمَخْشـــِيٍّ عَلَيْـــهِ ضـــَلالُ
وَمـا جَـوْهَرُ الأَشـْياءِ وَالْخَلْقِ خافِياً
إِذا مــــا طِبـــاعٌ مُيِّـــزَتْ وَخِلالُ
لَفَضــَّلَ مـا بَيْـنَ السـُّيُوفِ مَضـاؤُها
وَفَضــَّلَ مــا بَيْــنَ الرِّجـالِ فِعـالُ
تَــأَخَّرَ عَنْــكَ الْمَـدْحُ لا عَـنْ تَجَنُّـبٍ
وَلكِنَّــــهُ الْمَعْشـــُوقُ فِيـــهِ دَلالُ
وَعِنْـدِي ثَنـاءٌ لا يُمَـلُّ كَمـا انْثَنـى
إِلــى عاشــِقٍ بَعْـدَ الصـُّدُودِ وِصـالُ
يُـزانُ بِـهِ عِـرْضُ الْفَـتى وَهْـوَ ماجِدٌ
كَمــا زانَ مَتْــنَ الْمَشــْرَفِيِّ صـِقالُ
وَلا بُــدَّ لِـي مِـنْ دَوْلَـةٍ بِـكَ فَخْمَـةٍ
بِهــا مِــنْ صـُرُوفِ النّائِبـاتِ أُدالُ
وَمِــنْ نِعْمَــةٍ خَضــْراءَ عِنْـدَكَ غَضـَّةٍ
يُمَــــدُّ عَلَيْهــــا لِلنَّعيـــمِ ظِلالُ
فَلا يَســْتَرِثْ مِيعــادَ مَجْــدِكَ جاهِـلٌ
فَمــا عِنْــدَ مَجْـدِ الأَسـْعَدينَ مِطـالُ
فَـإِنَّ نُجُـومَ اللَّيْـلِ فِي حِنْدِسِ الدُّجى
يُرَيْــــنَ بَطِيئاتٍ وَهُــــنَّ عِجـــالُ
وَهَـــلْ لِلْــوَرى إِلاّ عَلَيْــكَ مُعَــوَّلٌ
وَهَـــلْ لِلعُلـــى إِلاّ إِلَيْــكَ مَــآلُ
فَمــا الْمَجْــدُ إِلاّ لِلْكِـرامِ مَمالِـكٌ
وَلا النّـــاسُ إِلاّ لِلْكُفـــاةِ عِيــالُ
إِذا مــا الْقَـوافِي بَشـَّرَتْكَ بِمَطْلَـبٍ
وَفــى لَــكَ مِنْهـا بِالْحقـائِقِ فـالُ
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.