هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقُـولُ وَالْيَـوْمُ بَهِيـمٌ خَطْبُـهُ
مُسـْوَدُّ أَوْضـاحِ الضُّحى دَغُوشُها
يُظْلِـمُ فِـي عَيْنَـيَّ لا مِنْ ظُلْمَةٍ
بَـلْ مِـنْ هُمُـومٍ جَمَّـةٍ غُطُوشُها
وَالنَّرْدُ كالنّلوَرْدِ فِي مَجالِها
أَوْ كَـالْمَجُوسِ ضمَّها ما شُوشُها
كأَنَّهــا دَســاكِرٌ لِلشـُّرْبِ أَوْ
عَســـاكِرٌ جائِشــَةٌ جُيُوشــُها
وَلِلْفُصـــُوصِ جَوْلَــةٌ وَصــَوْلَةٌ
تُحَيِّــرُ الأَلْبـابَ أَوْ تُطِيشـُها
قاتَلَهــا اللـهُ فَلا بُنُوجُهـا
تَرْفَـعُ بِـي رَأْسـاً وَلا شُشُوشها
أُرْسـِلُها بِيضـاً إِذا أرْسَلْتها
كَأَنَّهــا قَـدْ مُحِيَـتْ نُقُوشـُها
كَـأَنَّنِي أَقْـرَأُ مِنْهـا أَسـْطُراً
مِـنَ الزَّبُـور دَرَسـَتْ رُقُوشـُها
كَـأنَّ نُكْـراً أَنْ أَبِيـتَ لَيْلَـةً
مَقْمُورُهـا غَيْـرِيَ أَوْ مَقمُوشُها
تُطِيـعُ تقَوْمـاغً عَمَّهُمْ نَصُوحُها
وَخَصـَّنِي مِـنْ بَيْنِهِـمْ غَشُوشـُها
يُجِيبُهُـمْ مَـتى دَعَـوْ أَخْرَسـُها
وَإِنْ يَقُولُـوا يَسْتَمِعْ أُطْرُوشُها
مُذَبْـذَبِين دَأْبُهُـمْ غَيْظِـي فَما
تَسـْلَمُ مِنْهُـمْ عِيشـَةٌ أَعِيشـُها
كَــأَنَّ رُوحِـي بَينَهُـم أَيْكِيَّـةٌ
راحَــتْ وَكَـفُّ أَجْـدَلٍ تَنُوشـُها
يَبْتِـكُ مِنْهـا لَحْمَهـا وَتـارَةً
تَكـادُ تَنْجُـو فَيُطـارُ رِيشـُها
إِذا احْتَبى أَبُو الْمُرَجّا فِيهِمُ
فَهامُنــا مائِلَــةٌ عُرُوشــُها
كأَنَّمــا شــَنَّتْ قُشـَيْرٌ غـارَةً
عَجْلانُهـا الْخُـرّابُ أَوْ حَرِيشُها
كَـأَنَّ تِلْـكَ الْخَمْـسَ مِنْهُ قُطِعَتْ
خَمْــسُ أَفـاعٍ مُرْعِـبٌ كَشِيشـُها
أَظْفارُهـا أَنْيابُهـا فَطالَمـا
نَيَّــبَ قَلْـبي وَيَـدِي نَهُوشـُها
لا يَــأْتَلِي مِــنْ ذَهَـبٍ يَلُفُّـهُ
مِنِّــي وَمِـنْ دراهِـمٍ يَحُوشـُها
وَمِـنْ خِـرافٍ لَهُـمُ مِنْها الَّذِي
طـابَ وَلِـيَ مـا ضُمِّنَتْ كُرُوشُها
وَمِـنْ دَجاجـاتٍ إِذا ما كرْدِنَتْ
كَأَنَّمــا شـَكَّ فُـؤادِي شِيشـُها
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.