هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفَيْــضُ دُمُــوعٍ أَمْ ســُيُولٌ تَمَـوَّجُ
وَحَــرُّ ضــُلُوعٍ أَمْ لَظــىً تَتَأَجَّــجُ
كَفـى مِـنْ شـَجايَ عَبْـرَةٌ بَعْدَ زَفْرَةٍ
وَلُــبٌّ مُطــارٌ أَمْ ســَقامٌ مُهَيَّــجُ
شــَرِبْتُ مِـنَ الأَيّـامِ كَأْسـاً رَوِيَّـةً
وَلَـمْ أَدْرِ أَنَّ الصَّقْوَ بِالرَّنْقِ يُمْزَجُ
وَلَــمْ يُبْكِـنِ رَسـْمٌ بِنَعْمـانَ دارِسٌ
وَلا شــَفَّنِي ظَبْــيٌ بِرامَــةَ أَدْعَـجُ
وَلكِــنْ جُنُــونٌ مِـنْ زَمـانٍ مُسـَفَّهٍ
وَدَهْـرٌ جَهُـولٌ أَوْلَـقُ الـرَّأْيِ أَهْوَجُ
سـَلَوْتُ وَمـا كـادَ السـُّلُوُّ يُطِيعُنِي
لَــوَانَّ زَمانــاً جــائِراً يَتَحَـرَّجُ
إِذا دَخَـلَ الْهَـمَّ الْغَرِيبُ عَلَى فَتىً
رَأَيْـتَ الْهَـوى مِنْ قَلْبِهِ كَيْفَ يَخْرُجُ
تَعَفَّـتْ رُسـُومُ الْمَكْرُمـاتِ كَما عَفا
عَلَـى الـدَّهْرِ مَلْحُـوبٌ وَأَفْقَرَ مَنْعِجُ
فَلَـوْلا بَنُـو الصـُّوفِيِّ أَعْـوَزَ مُفْضِلٌ
إِلـى بـابِهِ لِلْوَفْـدِ مَسـْرىً وَمَدْلَجُ
وَلِلسـَّيِّدِ الْمَـأْمُولِ فِيهِـمْ مَكـارِمٌ
تُســاحُ بِـأرْزاقِ الْعُفـاةِ وَتُمْـزَجُ
لَعَمْـرِي لَقَـدْ سـادَ الْكِرامَ وَبَذَّهُمْ
أَغَـرُّ صـَقِيلُ الْعِـرْضِ أَزْهَـرُ أَبْلَـجُ
حَطَطْنـا رِحـالَ الْعِيسِ فِي ظِلِّ جُودِهِ
إِلـى خَيْـرِ مَـنْ تُحْدى إِلَيْهِ وَتُحْدَجُ
خَصـيبُ مَـرادِ الْخَيْرِ وَالْخَيْرُ مُجْدِبٌ
جَدِيـدُ رِداءِ الفَضـْلِ وَالْفَضْلُ مُنْهَجُ
أَبَـرُّ وَأَنْـدَى مِنْ نَدى الْمُزْنِ راحَةً
وَأَبْهـى مِـنَ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَأَبْهَجُ
قَضـى حـاجَتِي بِـالْجُودِ حَتّـى كَأَنَّهُ
إِلى بَذْلِ ما يُسْدِي مِنَ الْجُودِ أَحْوَجُ
وَكُنّـا إِذا مـا رابَنا الدَّهْرُ مَرَّةً
وَلِلــدَّهْرِ أَحْــوالٌ تَسـُوءُ وَتُبْهِـجُ
دَعَوْنـا لَـهُ جُـودَ الْـوَجِيهِ وَإِنَّما
دَعَونــا حَيــاً أَوْ وابِلاً يَتَثَجَّــجُ
وَكَـمْ قَطَعَتْ فِينا اللَّيالِي وَغالَنا
لَهـا مُقْلِـقٌ مِنْ فادِحِ الْخَطْبِ مُزْعِجُ
فَـذادَ أَبُـو الـذَوّادِ عَنّا صُرُوفَها
وَفَــرَّجَ غَمّــاءَ الْخُطُـوبِ الْمُفَـرِّجُ
فَـتىً يَسـَعُ الآمـالَ أَدْنى ارْتِياحِهِ
وَيَغْـرَقُ فِـي نُعْمـاهُ مَـنْ لا يُلَجِّـجُ
فَـتىً لَمْ يَزَلْ لِلْمَجْدِ تاجاً وَمَفْخَراً
إِذا ماجِـدٌ بِـالْفَخْرِ أَمْسـى يُتَـوَّجُ
كَفـانِي نَـدى كَفَّيْـهِ خُلْـفَ مَواعِـدٍ
بِهـا يَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ أَعْوَجُ
وَأَغْنـى عَـنِ الْبُخّالِ راجَعْتُ جُودَهُمْ
فَلَـمْ أَرَ جُلْمُوداً عَلَى الطَّبْخِ يَنْضَجُ
حَلَفْـتُ لَقَـدْ أَوْلَيْتَنِـي مِنْـكَ نِعْمَةً
بِهـا الشُّكْرُ يُغْرى وَالْمَحامِدُ تَلْهَجُ
وَأَحْسـَنَ بِـي مِنْ قَبْلِكَ الْحَسَنُ الَّذِي
تَــوَلى وَمـا لِلْمَجْـدِ عَنْـهُ مُعَـرَّجُ
أَبُـوكَ الَّـذِي مـا زالَ يَرْحَـبُ هِمَّةً
يَضـِيقُ بِهـا صـَدْرُ الزَّمـانِ وَيَحْرَجُ
بَنـى لَكُـمُ بَيْتـاً رَفِيعـاً عِمـادُهُ
تَرَقَّــى إِلَيْــهِ النَّيِّـراتُ وَتَعْـرُجُ
فَلا ظِلُّــهُ عَــنْ مُســْتَظِلٍّ بِقاصــِرٍ
وَلا بـابُهُ عَـنْ مُرْتجِي الْخَيْرِ مُرْتَجُ
بِرُغْـمِ الْعِـدى أَنْ بِـتَّ وارِثَ مَجْدِهِ
وَذلِـكَ حَـقٌّ لَـمْ تَكُـنْ عَنْـهُ تُفْـرجُ
وَمــا هِـيَ إِلاّ صـَعْبَةٌ عَـزَّ ظَهْرُهـا
وَأَنْــتَ عَلَــى أَمْثالِهــا تَتَفَحَّـجُ
وَما زِلْتَ تَعْلُو مَنْكِبَ الْعَزْمِ ظافِراً
وَتُلْجِـمُ بِـالْحَزْمِ الْحَمِيـدِ وَتُسـْرِجُ
تَزِيـدُ عَلَـى وَعْـكِ الزَّمـانِ نَباهَةً
كَأَنَّــكَ صــُبْحٌ فِــي دُجـىً يَتَبَلَّـجُ
تُشــَرَّفُ وَالأَيّــامُ فِيهــا دَنـاءَةٌ
وَتَخْلَــصُ وَالأَقْــوامُ زَيْـفٌ وَبَهْـرَجُ
عَـزائِمُ مَحْسـُودِ الْمَعـالِي كَأَنَّهـا
ســَوابِقُ تَـرْدِي بِالْكُمـاةِ وَتَمْعَـجُ
خَلائِقُ تَجْتــاحُ الْخَطُــوبَ كَأَنَّهــا
ظُـبىً بِـدَمِ الْفَقْـرِ الْمُضـِرِّ تُضـَرَّجُ
أَتَتْــكَ بِمِســْكِيِّ الثَّنـاءِ كَأَنَّمـا
أَطــابَ شــَذاها عِرْضـُكَ الْمُتَـأَرِّجُ
لَهـا مِـنْ نِظامِ الدُّرِّ ما جَلَّ قَدْرُهُ
وَقِيمَتُــهُ لا مــا يُحــاكُ وَيُنْسـَجُ
مُحَجَّبَــةٌ لَــوْلاكَ لَـمْ يَحْـوِ نـاظِرٌ
بِهـا الْفَـوْزَ وَالْحَسـْناءُ لا تَتَبَرَّجُ
وَكُــلُّ ثَنــاءٍ دُونَ قَــدْرِكَ قَـدْرُهُ
وَإِنْ زانَ قَوْمــاً وَشـْيُهُ والْمُدَبَّـجُ
أَرى فِيــكَ لِلآمــالِ وَعْـدَ مَخِيلَـةٍ
وَمــا هِـيَ إِلاّ مُقْبِـبٌ سـَوْفَ تُنْتَـجُ
سـَقى اللـهُ حُسـْنَ الظَّنِّ فِيكَ فَإِنَّهُ
طَرِيـقٌ إِلـى الْغُنْمِ الْكَرِيمِ وَمَنْهَجُ
فَأَســْمَحُ خَلْـقٍ عِنْـدَ جُـودِكَ باخِـلٌ
وَأَحْســَنُ فِعْـلٍ عِنْـدَ فِعْلِـكَ يَسـْمُجُ
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.