هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ تَـكُ لِلْمُلُـوكِ الْغُـرِّ تاجـا
وَلِلـــدُّنْيا وَعالَمِهــا ســِراجا
أَلَـمْ تَحْلُـلْ ذُرى الْمَجْدِ الْتِهاماً
بِغايــاتِ الْمَكــارِمِ وَالْتِهاجـا
لَقَـدْ شـَرُفَ الزَّمـانُ بِكَ افْتِخاراً
كَمـا سـَعِدَ الأَنـامُ بِـكَ ابْتِهاجاً
رَأَوْا مَلِكـــاً أَنــامِلُهُ بِحــارٌ
مَــنَ الْمَعْـروفِ تَلْتَـجُّ الْتِجاجـا
حَقِيقـاً أَنْ يُجـابَ عَلَـى اللَّيالِي
بِــهِ ثَـوْبُ الثُّنـاءِ وَأَنْ يُسـاجا
يَكــادُ الْغَيْــثُ يُشـْبِهُهُ سـَماحاً
إِذا انْهَـلَّ انْسـِفاحاً وَانْثِجاجـا
أَغَــرُّ يهِيـجُ طِيـبُ الـذِّكْرِ مِنْـهُ
هَــوىً بِرَجـائِهِ مـا كـانَ هاجـا
تَبِيــتُ رِكابُنــا مــا يَمَّمَتْــهُ
تُخالِجُنـــا أَزِمَّتَهـــا خِلاجـــا
كــأَنَّ الْعِيـسَ خـابِرَةٌ إِلـى مَـنْ
بِنـا تَطْـوِي الْمَخـارِمَ وَالْفِجاجا
كَــأَنَّ الْفَــوْزَ بِالآمــالِ تُمْسـِي
إِلَيْــهِ النَّاجِيــاتُ بِـهِ تُناجـا
مَلِــيٌّ حِيــنَ يُنْــذَرُ بِالأَعــادِي
وَأَمضــى الْعـالَمِينَ إِذا يفاجـا
يَــرُوحُ وَخَيْلُــهُ تَخْتــالُ تِيهـاً
بِأَشـْجَعِ مَـنْ بِهـا شـَهِدَ الْهِياجا
وَما الْمِسْكُ السَّحِيقُ إِذا امْتَطاها
بِأَهْــلٍ أَنْ يَكُــونَ لهَـا عَجاجـا
يَطُـولُ بِهـا الثَّـرى إِنْ صـافَحَتْهُ
وَإِنْ ســَلَكَتْ بِــهِ ســُبُلاً فِجاجـا
كَــأَنَّ بِســَهْلِهِ وَالْحَــزْنِ مِنْهـا
عِضاضــاً لِلســَّنابِكِ أَوْ شــِجاجا
مَـدَدْتَ إِلـى اقْتِنـاءِ الْحَمْدِ كَفَّاً
طِمـى بَحْـرُ السـَّماحِ بِهـا وَماجا
وَغــادَرْتَ الْعَــوالِيَ بِالْمَعـالِي
كَخِيــسِ اللَّيْــثِ عَـزَّ بِـهِ وِلاجـا
وَأَنْـتَ جَعَلْـتَ بَيْنَهُمـا انْتِسـاباً
بِمــا آلــى إِبـاؤُكَ وَانْتِسـاجا
ضـَرَبْتَ مِـنَ الظُّـبى سـُوراً عَلَيْها
وَمِـنْ شـَوْكِ الرِّمـاحِ لَهـا سِياجا
وَلَـمْ تَقْـنُ الْقَنـا يَوْمـاً لِتَقْضِي
بَغِيْــرِ صــُدُورِها لِلْمَجْـدِ حاجـا
وَلَـوْلا الطَّعْـنُ فِي الْهَيْجاءِ شَزْراً
لَمــا فَضـَلَتْ أَسـِنَّتُها الزِّجاجـا
إِذا داءٌ مِـــنَ الأَيّــامِ أَعْيــا
عَلَــى الأَيّــامِ طِبَّــاً أَوْ عِلاجـا
أَعَــدْتَ لَـهُ بِبِيـضِ الهِنْـدِ كَيَّـاً
وَأَشــْفى الْكَــيَّ أَبْلَغُـهُ نِضـاجا
وَكَــمْ ســَيْلٍ ثَنَيْـتَ بِهـا وَمَيْـلٍ
أَقَمْـتَ فَلَـمْ تَـدَعْ فِيـهِ اعْوِجاجا
وَقِيــلٍ قَــدْ دَلَفْــتَ لَـهُ بِخَيْـلٍ
كَشـُهْبِ الْقَـذْفِ تَرْتَهِـجُ ارْتِهاجـا
كَــأَنَّ دَبــىً وَرِجْلاً مِــنْ جَــرادٍ
بِهـا وَالْغـابَ يُرْقِـلُ وَالْحِراجـا
عَصـــَفْنَ بِعِــزِّهِ وَضــَرَبْنَ منْــهُ
مَـعَ الهـامِ الْمَعاقِـدَ وَالْوِداجا
وَكُنْــتَ إِذا عَلَــوْتَ مَطـا جَـوادٍ
مَلأْتَ الأَرْضَ أَمْنـــاً وانْزِعاجـــا
وَكَــمْ أَحْصــَدْتَ مِـنْ عَقْـدٍ لِجـارٍ
وَلا كَرَبـــاً شــَدَدْتَ وَلا عِناجــا
إِذا بـــاتَتْ لأبنـــاءٍ عِظـــامٍ
بَنــاتُ الصـَّدْرِ تَعْتَلِـجُ اعْتِلاجـا
جَــزاكَ اللـهُ نَصـْراً عَـنْ مَسـاعٍ
حَمَيْــنَ الـدِّينَ عِـزّاً أَنْ يُهاجـا
فَلَـمْ تَـكُ إِذْ تَمُـورُ الأَرْضُ مَـوْراً
وَتَرْتَـجُّ الْجِبـالُ بِهـا ارْتِجاجـا
لِثَغْـــرِ مَخُوفَـــةٍ إِلاّ ســـِداداً
وَبــــابِ مُلِمَّـــةٍ إِلاّ رِتاجـــا
وَلَـمْ تَضـِقِ الْخُطُـوبُ السـُّودُ إِلا
جَعَلْنـا مِـنْ نَـداكَ لَها انْفِراجا
كَفـى ظُلَـمَ النَّـوائِبِ واللَّيـالِي
بِبَهْجَتِــكَ انْحِســاراً وَانْبِلاجــا
وَحَسـْبُ الْعِيـدِ عِيـدٌ مِنْـكَ يَحْظـى
بِــهِ مـا عـادَ مُرْتَقِبـاً وَعاجـا
فَــدُمْتَ لَــهُ وَلِلنِّعَـمِ اللَّـواتِي
غـدَوْتَ بِهـا لِـرَبِّ التَّـاجِ تاجـا
تَجِـلُّ حِلـىً إِذا مـا الْقَطْـرُ حَلى
بِرَيِّقِـــهِ الأَنــاعِمَ وَالنَّباجــا
إِذا مـا كُنْـتَ تـاجَ عُلىً فَمَنْ ذا
يَكُـونُ لَـكَ الْجَبِيـنَ أَوِ الْحَجاجا
إِلَيْــكَ زَفَفْـتُ أَبْكـارَ الْقَـوافِي
وُحــاداً كَــالْفَرائِدِ أَوْ زَواجـا
ســَوامِي الْهَـمِّ لا تَعْـدُوكَ مَـدْحاً
إِذا اخْتَلَـجَ الضَّمِيرُ بها اخْتِلاجا
تَـــزُورُ عُلاكَ مَـــرَّاً وانْثِنــاءً
وَقَصــْداً بِالْمَحامِــدِ وانْعِراجـا
فَكَــمْ شــادٍ لَهــا طَـرِبٍ وَحـادٍ
بهــا غَــرِدٍ بُكُــوراً وادِّلاجــا
وَكَــمْ راوٍ كَــأَنَّ بِفِيــهِ مِنْهـا
مُجــاجَ النَّحْـلِ حُـبَّ بِـهِ مُجاجـا
يَزِيـدُ بِهـا الشـَّجِيُّ شـَجىً وَبَثّـاً
وَيَهْتـاجُ الْخَلِـيُّ بِهـا اهْتِياجـا
أَقُــولُ بِحَـقِّ مـا تُسـْدِي وَتُـولِي
وَلَيْــسَ بِحَـقّ مَـنْ حـابى وَداجـا
وَأَنْـتَ أَعَـدْتَ لِـي بِيضـاً حِسـاناً
لَيـالِيَ دَهْـرِيَ السـُّودَ السـِّماجا
أَتَيْتُــكَ لَــمْ أَدَعْ لِلْحَـظِّ عُـذْراً
إِلَــيَّ وَلا عَلَــيَّ لَــهُ احْتِجاجـا
وَلَـمْ أَجْعَلْـكَ دُونَ الْخَلْـقِ قَصـْدِي
لِتَجْعَـلَ لِـي إِلى الْخَلْقِ احتِياجا
أُقِيـمُ عَلَى الصَّدى ما لَمْ يُهَبْ بِي
إِلـى الْـوِرْدِ الْكَرِيمِ وَلَمْ يُجاجا
فَكَــمْ جــاوَزْتُ مِــنْ عَــذْبٍ زُلالٍ
إِلَيْــكَ أَعُــدُّهُ ملْحــاً أُجاجــا
إِلـى مَلِـكٍ سـَقى الإِحْسـانَ صـِرْفاً
فَلَـمْ يَـذَرِ الْمِطـالَ لَـهُ مِزاجـا
سـَنِيِّ الْبَـذْلِ مـا حَمَلَـتْ تَمامـاً
مَواعِـــدُهُ وَلا وَضـــَعَتْ خِــداجا
وَخَيْـرُ لَقـائِحِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ النَّ
دى مــا كــانَ أَسـْرَعها نَتاجـا
إِذا مــا عــاتَبَ الأَيّــامَ حُــرٌّ
بِغَيْــرِكَ لَــمْ تَــزِدْ إِلاّ لَجاجـا
قال ابن عساكر: خُتم به شعر الشعراء بدمشق، شعره جيد حسن، وكان مكثراً لحفظ الأشعار المتقدمة وأخبارهم،) وأشهر شعره قصيدته البائية ومطلعها:خذا من صبا نجد أماناً لقلبه فقـد كـاد رياهـا يطير بلبهقال ابن خلكان: لو لم يكن له سواها لكفاهقال:وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة بدمشق، وتوفي بها في حاي عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وقيل: إنه مات في سابع عشر شهر رمضان، والأول أصح.